تعيش عائلة زڨرار بشرشال مؤخرا، حالة من القلق والترقب والإنتظار، اثر فقدان ابنها البحّار امحمد زڨرار”، بعدما انقطع الإتصال به منذ ما يقارب الأسبوع، إلى جانب رفيقه الحاج الغبريني، في فاجعة هزّت مدينة شرشال وولاية تيبازة والجزائر، ولسان الحال يتحدّث عن شخصين خرجا قبل أيّامٍ في رحلة صيدٍ لكسب الرزق، حينها جرت الرياح بما لم يشتهيه قاربهما، ليصبحا بين ليلة وضحاها في عداد المفقودين، وسط حزن وترقب كبيرين لدى أفراد عائلتيهما وجيرانهما، كيف لا والأمر يتعلق بآباءٍ تركوا ورائهم أبناءً في عمر الزهور، كانوا ينتظرون عودتهم سريعا إلى المنزل، إلاّ أنّ أمواج البحر كان لها رأي آخر…
شرشال نيوز نزلت بحي واد ڨرامي بشرشال نهار هذا الجمعة 8 ماي، والتقت عائلة وجيران فقيد المدينة البحّار “امحمد زڨرار”، في أجواء حزينة وكئيبة يملؤها الترقّب والإنتظار، خاصّة لدى والدته التي نزل خبر فقدان ابنها بعرض البحر كالصاعقة عليها، أما الأبناء، فلا تفارقهم دموع الإشتياق لوالدهم الذي خرج بحثا عن الرزق، وكل الدعوات له بأن يظهر ورفيقه الحاج الغبريني بصحة جيّدة، وسماع آخر أخبارهما المفرحة، متمسّكين ببصيص أمل عودتهما إلى المنزل.
أصدقاء وجيران فقيد المدينة امحمد زڨرار بحي واد ڨرامي (لبيوت) بشرشال، يؤكدون تضامنهم المطلق مع عائلات المفقودين، داعين أصحاب السفن والبحّارة ومصالح حرس السواحل، لتكثيف جهود البحث عنهما، والتبليغ عن كل معلومة من شأنها أن تفتح باب الوصول إليهما، ناهيك عن الوقوف إلى جانب العائلتين بمختلف الإمكانيات المتاحة، وذلك تحت إشراف العديد من الجمعيات الخيرية والمحسنين، في وقفة إنسانية يقدم من خلالها أبناء شرشال، أرقى صور الدعم والتضامن في مثل هكذا فقدان، بالنظر للحالة الإجتماعية الميسورة للعائلتين المتضررتين من هذه الفاجعة.
فبعد بوهارون التي شيّعت مؤخرا جنازة فقيديها من عائلة مزيان (الأب علي وابنه بلال)، شرشال تترقب آخر أخبار أبنائها البحارة المفقودين، فاجعة أثّرت كثيرا على نفسية الصغار والكبار، ونداءات متواصلة للبحث عنهما بعرض البحر، فنار الإشتياق لا يخمدها إلا اللقاء بعد الفراق، وإن كان أفراد عائلتي الغبريني وزڨرار بشرشال، محتسبين أمر أبنائهما لله عز وجل، وبكثير من الإيمان بالقضاء والقدر، ليبقى الدعاء في أحنك الظروف.. آخر الحلول عند الإبتلاء.
سيدعلي هرواس












