الحدث دائرة شرشال

الجنازة حضرها حشد غفير من المواطنين: جثمان الفقيدة “العالية عربوش” يوارى الثرى بمقبرة شرشال هذا الثلاثاء 20 نوفمبر وعمّال البلدية تحت الصدمة

ودّع سكان شرشال وعمال البلدية بالخصوص ظهر هذا الثلاثاء 20 نوفمبر الفقيدة “العالية عربوش”، بعدما لفظت أنفاسها الأخيرة ليلة المولد النبوي الشريف (الاثنين 19 نوفمبر) بمستشفى سيدي غيلاس، حادث مروري أليم ألمّ بعائلتها على غرار زوجها “حسين منادي”، الذي لا يزال تحت العناية المركزة بمستشفى تيبازة…فيما تتماثل ابنته تدريجيا للشفاء، وسط أجواء مهيبة حضرها جمع غفير للمواطنين لهول الفاجعة، ناهيك عن السلطات المحلية وممثلين عن الأسرة التربوية، الثقافية والرياضية، أفراد العائلة ومقربين، في مراسيم جنازة توافقت مع مولده صلى الله عليه وسلم.

غادرت مسؤولة مكتب البيئة والنظافة ببلدية شرشال “العالية عربوش” في سكون وللمرة الأخيرة، تاركة ورائها فراغا رهيبا وزملاء تحت الصدمة، وهم يستمعون لأسوء الأخبار عنها والمصدر هنا…”إرهاب الطرقات”، حينها نقلت على استعجال إلى مستشفى تيبازة ومنه إلى سيدي غيلاس لتلقي العلاج اللازم، إلا أن سرعة موتها كانت أسرع من شفائها قضاء وقدرا محتوما، امرأة ميدان لطالما رفعت شعار الدفاع عن صحة وسلامة المستهلك بالمنطقة، ودافعت عن البيئة والمحيط تحت رداء مهمة نالت بها مرارا وتكرارا الثناء والتقدير، شخصية مخلصة في عملها وطيّبة متخلقة، نزل خبر موتها كالصاعقة على محبيها وأفراد عائلتها، وبكثير من الإيمان والتصديق بقضاء الله وقدره.

“العالية عربوش” في أرقى صور التعامل مع الصحافة، بل واحدة من القراء الأوفياء لشرشال نيوز رفقة زوجها “حسين منادي”، فلم تبخل يوما علينا بالمعلومة كأقرب وسيلة إعلامية محلية، جعلت منها منبرا للتوعية وتحسيس المستهلك والمواطن بوجه عام، عائلة كانت متماسكة يشد بعضها بعضا قبل أن يفرّقها ويشتّتها “إرهاب الطرقات”، ولا يسعنا كأسرة إعلامية في هذا المقام إلا أن نتوجه بخالص تعازينا لعائلة الفقيدة، راجين من المولى سبحانه وتعالى أن يتغمدها برحمته الواسعة ويسكنها فسيح جنانه، وأن يعجّل بشفاء زوج لم يكن بحاجة إلى التعازي بقدر ما كان محتاجا للدعاء بالشفاء، مصائب لم تأتيه فرادى… فقيل في  الصبر على الابتلاء أجر وثواب عظيم عند الجزاء، إنا لله وإنا إليه راجعون.

سيدعلي.هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام