الحدث دائرة شرشال

الاكتظاظ والأوضاع الكارثية بالمؤسسة دفعت الأساتذة للاحتجاج: دخول مدرسي فاشل بمتوسطة “بن ضيف الله” بشرشال صبيحة هذا الأربعاء 5 سبتمبر  ومطالب بتعديل التوزيع الجغرافي للتلاميذ

عاشت متوسطة بن ضيف الله بشرشال صبيحة هذا الأربعاء دخولا مدرسيا فاشلا مقارنة بباقي المؤسسات التعليمية بالمنطقة، بعدما رفض الأساتذة هناك الالتحاق بالأقسام في وقفة احتجاجية أرادوا من خلالها، كشف حقيقة ما يعانيه الأستاذ بمؤسسة مهترئة تعود لعقود مضت وأصبحت أسقفها حاليا تشكل خطورة كبيرة على المتمدرسين، ناهيك عن مشكل الاكتظاظ المطروح بقوة لدى الأسرة التربوية بمجموع 5 أقسام متنقلة من أصل 15 قسم، رغم مساعي الإدارة الوصية سابقا في تجاوزها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه لإرضاء أسرة التعليم…

سوء التوزيع الجغرافي للتلاميذ هو القطرة التي أفاضت كأس معاناة الأساتذة بمتوسطة بن ضيف الله، معلنين إضرابهم عن التدريس في أول أيام الدخول المدرسي لموسم 2018/2019، كحدث يعتبر الأول من نوعه بالمنطقة وبقطاع التربية خصوصا، خاصة بعد التحاق المساعدين التربويين وممثلي الأسلاك الإدارية بقائمة المضربين، والمعبّرين عن امتعاضهم للواقع المخزي الذي آلت إليه المتوسطة، مطالبين بتعديل التقسيم الجغرافي وتحويل تلاميذ النجد الجنوبي إلى متوسطة العقيد عباس بالناحية الغربية، وتخفيف الضغط نوعا ما عن أقسام غير قادرة على استيعاب العدد الهائل للمتمدرسين، وكذا الإسراع في اتخاذ قرار إعادة ترميمها وتهيئة الظروف المناسبة للتحصيل العلمي، ووضع مصلحة التلميذ كأولوية بالغة وخط أحمر لا يجب تجاوزه في كل الظروف.

هكذا كان أول أيام الدخول المدرسي بمتوسطة بن ضيف الله بشرشال، أين اصطدم التلاميذ بوقفة احتجاجية للأساتذة رغم محاولات المدير بالنيابة إقناعهم بالعدول عن القرار، مؤكدين مواصلة الاحتجاج إلى غاية الاستجابة الميدانية لمطالبهم بعيدا عن الوعود السنوية الكاذبة، في وقت كان فيه الأولياء ينتظرون خارجا سماع أخبار مباشرة فلذات أكبادهم للدراسة من مدخل المتوسطة، إلا أنهم اكتشفوا تواجدهم بالساحة منذ الساعة الثامنة صباحا بعد رفعهم للعلم الوطني، قبل أن يقوم المسؤول الأول بالمؤسسة بإبلاغ المصالح المعنية على مستوى مديرية التربية لولاية تيبازة، قصد إيفاد لجنة تحقيق في الموضوع، ومحاولة إقناع الأسرة التربوية بضرورة العودة إلى مقاعد الدراسة.

مشاكل بالجملة أعلنها الأساتذة منها ما تعلق بالنظافة، ففضلات السكنات الوظيفية حسب تصريحاتهم لشرشال نيوز تتسرب مع المياه القذرة إلى الأقسام، فمهمة التعليم يقومون بها ورائحة “الزيقو” تفوح من الأسقف والجدران، ناهيك عن الجرذان المثيرة للهلع وسط هاته الأجواء المتعفّنة، ودورات مياه كارثية، مثمّنين الجهود التي بذلتها مستشارة التربية العام الماضي والتي كانت مديرة مكلفة بالنيابة لتسيير شؤون المتوسطة، قبل أن تقوم المديرية الولائية بتعيين مستشار تربية آخر خلفا لها وسط أجواء غير مستقرة تماما، فيما تتعالى أصوات هنا وهناك بعودتها لاستكمال المشوار الدراسي تفاديا لتفاقم الوضع، أما الأولياء فأبدو تحسرا كبيرا للحادثة التي لم تكن منتظرة مع الدخول المدرسي الجديد، والتلاميذ حاليا لا يزالون بالساحة …جالسون على الأرض!!، الموضوع للمتابعة….

سيدعلي.هـ 

 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام