الحدث

استهدفت الآفة بطريقة صحية..أمنية..دينية وناقشت الموضوع باحترافية: جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية بسيدي غيلاس تنظم يوما إعلاميا حول الوقاية من مخاطر المخدرات

تواصل جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية بسيدي غيلاس وقفاتها التوعوية لفائدة الأطفال والتلاميذ، لتختار “المخدرات” موضوعها للنقاش والتحسيس عبر ورشات ميدانية ومحاضرات تخللتها جملة من النصائح والإرشادات، الداعية للابتعاد عن كل ما هو مذهب للعقل ..مخاطبة أذهان المعنيين بلغة الترغيب بتفاديها و تجنب رفقاء السوء، والترهيب بخطورتها على الفرد والمجتمع، خاصة بعد وقوع الضحية في فخ الإدمان عليها، وصولا للبحث عن مسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع، وعلى حساب أموال تسرق وأنفس تزهق وبينهما…مخدرات قال عنها المختصون بدار الشباب “بورجة امحمد”..”طريق للهلاك”.

الحدث تم افتتاحه بورشات تشكيلية ولعب تهدف لتجسيد أواصر الاتصال والتواصل بين الأفراد، بعدما فرقتها وقطعتها تكنلوجيات الإعلام في العصر الحديث، كحل بديل وأنجع يحمي الأسرة من تشتت أبناءها، في مشهد التف حوله المعنيون مشاركة ..رسما وتلوينا استجابة للقائمين على مبادرة قالت عنها النفسانية العيادية بوحدة الكشف والمتابعة الصحية لسيدي غيلاس “مسعوداين سارة”، أن هاته الألعاب التربوية تساهم في تطوير مهارات وثقافة الطفل، وغرس العمل الجماعي بنفسيته …داعية الأولياء لتعميمها بالمنازل، بدلا من شراء هواتف ذكية تكون هدية له وكمقدمة لابتعاده شيئا فشيئا عن الجو الأسري، كما اغتنم المتقاعد عن مديرية النشاط الاجتماعي السيد “جلول ميشاليخ” فرصة احتكاكه بالتلاميذ، ملقيا كلمات هادفة أراد من خلالها وضع النقاط على الحروف، محذرا إياهم من إتباع الشبهات والشهوات ومحمّلا الأولياء مسؤولية إنقاذ جيل غد مهدد أكثر من أي وقت سابق بالنظر للواقع المعاش بالمجتمع.

برنامج جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية تواصل في أمسية أرادها رئيسها “محمد مليحي”، ان تعالج المخدرات استجابة لنصائح صحية، أمنية ودينية ..وفي رصيده لقب المنقذ للكثيرين بطريقة رياضية، حين فسح المجال لعديد الفئات العمرية بالالتحاق بمدرسته تحت رداء الملاكمة والكيك بوكسينغ وغيرها من الرياضات المناسبة لميول محبيها ذكورا وإناثا، فنال الثناء والتقدير نظير مجهوداته المبذولة بالمنطقة، وعينه على مواصلة المشوار تحديا للظروف والإمكانيات الصعبة التي يمر بها النادي خاصة المالية منها، إلا أن ذلك لم يقف حائلا بينه وبين إنارة العقول بما يفيد مستقبلا، فلطالما سجل العمل التطوعي وجوده على رأس المبادرين، خدمة لبلدية سيدي غيلاس ولأبناء المنطقة عموما…

النفسانية العيادية بوحدة الكشف والمتابعة الصحية بسدي غيلاس “مسعوداين سارة”، أسعدت وأسرّت الحاضرين بمداخلات فيها من النصائح والتوجيهات ما فيها، حين راحت تستهدف بها الأطفال تصحيحا للمفاهيم والأفكار ..والأولياء كدرس من دروس المعاملة في سن المراهقة، وبشريط فيديو مصور زاد الموضوع إثراء وتقريبا لصورة “مخدرات”، غير رحيمة بمدمنها في غياب سبل الوقاية والرقابة، مؤكدة أن التدخين باب من أبوابها للولوج في عمق الآفات الاجتماعية، أما قائد الدرك الوطني لبلدية سيدي غيلاس، فتحدث في بداية كلامه بلسان الشكر والتقدير لرئيس جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية “محمد مليحي”، لحرصه الشديد على تنظيم مثل هذه النشاطات التحسيسية ومتحسرا لغياب الأولياء عن حدث يعتبر حضور فيه أكثر من ضروري، باعتبارهم المسؤولون الأوائل عن كل ما يصيب التلاميذ في سن المراهقة، مستعرضا مراحل الوقوع في فخ ” المخدرات” بداعي التقليد وإظهار الرجولة وصولا للرغبة في إظهار الرجولة، نتيجة صراع داخلي ناتج عن الفراغ والمشاكل ..ومنه التأثير على الفرد والمجتمع، مقدما جملة من الحلول والبدائل للوقوف ضد هاته الآفة …منوها بدور الأسرة والوقفات التوعوية، وسائل الإعلام..

عناصر الأمن الوطني لبوا نداء الجمعية وخاطبوا المستمعين بلسان الواقع المعاش، محمّلين مسؤولية وقوع الأبناء في الآفات الاجتماعية للأولياء، في وقت غابت فيه الرقابة عن هؤلاء بشعار “اخطيني واخطي راسي”، على حساب الأخلاق والمبادئ …فالأسرة حسبهم نواة تم استهدافها بتكنلوجيات الإعلام والاتصال تحت رداء “الأنترنت”، لتستفيق مجبرة على تقبل حقيقة تشتّتها في غياب الحلول والبدائل، وهو ما أكده كذلك إمام مسجد “النور” بسيدي غيلاس الشيخ “فضاي ألاين”، متحدثا بما جاءت به الشريعة الإسلامية حول حفظ النفس والعقل وكرامة الإنسان، فالشارب للمخدرات صنفه في خانة الحيوانات، واعتبر فعله جريمة ومعصية للخالق سبحانه ” مقدما أفضل الحلول والوصفات الربانية لعلاج ذلك، عبر التمسك بالقرآن الكريم  وحث الصغار على حفظه وتدارس آياته، كما تحسر في الأخير للكثير من شباب اليوم، المنغمس في الأمور التافهة والبعيدة كل البعد….عن تعاليم الإسلام.

سيدعلي.هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام