الحدث دائرة شرشال

أشاد بقدرات الشهيد لخضر بوشمع ودحض تهمة الخيانة عن جماعة “قضية الإليزي”: المجاهد الرائد “لخضر بورقعة” يحطّ الرحال بشرشال هذا الثلاثاء 3 جويلية وسط استقبال مميّز لشخصه وحضور قياسي لمتابعة محاضرته

حلّ المجاهد والرائد “لخضر بورقعة” بشرشال صبيحة هذا الثلاثاء 3 جويلية ومثلما تم الإعلان عنه سابقا، أشرف على إلقاء محاضرة تاريخية بفندق سيزاري لمجمع نسيب، وسط حضور مميز لمختلف الوجوه المعروفة بالمنطقة، من سلطات محلية، أسرة ثورية، تربوية و دينية، طلبة، باحثين..دكاترة وكتّاب، ناهيك عن ممثلي عديد الجمعيات التي لم تفوت الفرصة لحضور حدث، جاء بمناسبة الذكرى الـ56 لعيدي الشباب والاستقلال الموافق لـ5 جويلية من عام، والاقتراب أكثر من هاته الشخصية الوطنية صاحبة الكتاب المشهور “شاهد على اغتيال الثورة”.
شرشال نيوز حضرت أجواء وصول الرائد “لخضر بورقعة” إلى شرشال في حدود الساعة التاسعة والنصف صباحا، أين تم استقباله من طرف رئيس مندوبية المجاهدين “بريش أحمد”، الأمين الوطني والمكلف بالشؤون الاجتماعية “يوسف خوجة”، السلطات المحلية ممثلة في رئيسي الدائرة والبلدية “السعيد أخروف”، و”جمال أوزغلة” على التوالي، النواب “فيصل عزاز” و”خالد عبدي”، رئيس المندوبية التنفيذية سابقا “عبد الحميد أوداي”، رئيس مكتب المنظمة الوطنية لمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي بالمدينة “رشيد شبيلي”، رئيسة جمعية الوفاء للتضامن الوطني “مليكة ايموساين”، وبعض الوجوه الثورية وأخرى معروفة أمثال المدير السابق لثانوية محمد بلرباي الصغير “أحمد أولحسن”، ليتبادل الجميع أطراف الحديث قبل ساعات عن موعد انطلاق المحاضرة المنتظرة.
ضيف شرشال استقبل بمقر مندوبية المجاهدين أخت الشهيد الرائد “لخضر بوشمع” المجاهدة “فتيحة”، واستمع إلى انشغالاتها في حضور السلطات المحلية بالمدينة، قبل ان يسطر هدف استقبال محبيه في فندق سيزاري لمجمع نسيب، وبعد مأدبة غذاء كانت على شرفه ..بدأ المدعوون يلتحقون تباعا بعين المكان لمتابعة محاضرة انطلقت في حدود الساعة الثانية زوالا، بحضور المدير الولائي للمجاهدين “الحاج قادري”، الأمين الولائي للمنظمة الوطنية “بوعلي عبد القادر”، عضو المجلس الشعبي الوطني الدكتور “محمد بوعبد الله”، عضو المجلس الشعبي الولائي ومسيرة المكتبة “سبتي تفيدة”، وكذا مثلي جمعيات الهلال الأحمر الجزائري، فرع كافل اليتيم، جمعية الوفاء للتضامن الوطني، الجمعية الوطنية الشباب والمثقف بتيبازة، جمعية بلومبرا، أما الكشافة الإسلامية فوج “عبد الحميد ابن باديس” تحت إشراف رئيسها “سعدي عبد القادر”، فحملت شعار التنظيم والتسيير الجيد لمجريات اللقاء، حدث تم افتتاحه بآيات بيّنات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور الأستاذ “شعراوي محمد”، قبل أن يقف الحضور وقفة استماع للنشيد الوطني الجزائري وترحم على أرواح الشهداء الأبرار.

سأروي لكم ما شاهدته في قضية “الاليزيه” أو “سي صالح” والحديث عن التاريخ هو تركيز عن السلبيات والايجابيات”

بعد نبذة تاريخية عنه استعرضها رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد”، تناول ضيف مدينة شرشال الكملة لكن مرور الرائد لخضر بورقعة بشرشال هذا الثلاثاء 03 جويلية 2018 لم يكن مرور كرام، فمداخلته لم تكن من أجل تسجيل الحضور في ذكرى استرجاع السيادة الوطنية، بل سجّل شهادة كبيرة لصالح المدينة وأحد شهدائها البررة، حيث اختار أن تكون الحادثة الشهيرة المسماة بحادثة الإليزي أو قضية “سي صالح” التي كان الشهيد لخضر بوشمع أحد أطرافها هي موضوع مداخلته.
الرائد لخضر بورقعة أحاط بالظروف التي كانت عليها ثورة التحرير في سنة 1960، والتنظيم السائد في علاقة الولايات ببعضها البعض، والتي ميّزتها استقلالية كل ولاية عن الأخرى وعدم التعاون ما جعل الضغط يشتدّ على الولاية الرابعة، كونها ولاية استراتيجية، وبناء على ذلك طرح قادة الولاية فكرة إنشاء آلية تنسيق بين الولايات وفي الوقت ذاتها كان ديڨول طرح مخطط شال نسبة للجنرال موريس شال القائد الأعلى للقوات المسلحة في الجزائر الذي استعملت فيه كل الوسائل الممكنة المادية والبشرية والمعنوية للقضاء على الثورة التحريرية عسكريا، ما زاد الوضعية في الولاية الرابعة أكثر قساوة، خصوصا وأنّ جبهات القتال لم تكن ضد العدو الفرنسي وحده حيث كان مجاهدو الولاية الرابعة في مواجهة المصاليين وجيش بن لونيس و”الكوبيست” ما جعلها تكون في حالة ضعف، فبينما صرّح ديڨول عن رغبته في التفاوض مع العسكريين من جيش التحرير الوطني، فكّر الثلاثي الرائد محمد زعموم (سي صالح) قائد الولاية الرابعة بالنيابة بعد استشهاد العقيد محمد بوڨرة، والرائد الجيلالي بونعامة (سي محمد) والرائد لخضر بوشمع ابن منطقة شرشال الذي كان مسؤولا عن الاستعلامات والاتصالات والذي عرف بذكائه الخارق وتجاوزه لزمانه حسب شهادة الرائد لخضر بورقعة، الذي أضاف في مداخلته أن هذا الثلاثي فكر في لقاء بالرئيس الفرنسي ديڨول وقد تمكنوا من ذلك بعد وساطة قاضي المدية قدور مازيغ.
وعند عودتهم من باريس انتاب الشك لخضر بورقعة رفقة النقيب بوسماحة، حيث خططا لاستدراج سي محمد بونعامة إلى ضواحي جبل (مونكورنو) بالمدية، فانتزعا منه اعترافاته بلقاء الرئيس الفرنسي في قصر الإليزي بالعاصمة الفرنسية باريس.
ويواصل لخضر بورقعة معتبرا هذه القضية هي تجاوز لصلاحيات فقط “ندافع عن الذاكرة بدون خلفيات، اجتهدوا، حتى وإن تجاوزوا صلاحياتهم ولكن بعيدا عن الخيانة”
أشاد بدور “المرأة” خلال الثورة المجيدة وخصته المندوبية بتكريم خاص تقديرا وعرفانا لما قدمه ولا يزال يقدمه خدمة للوطن
أشاد المجاهد والرائد “لخضر بورقعة” بدور المرأة خلال الثورة التحريرية المجيدة، من خلال الوقوف إلى جانب المجاهدين وتحضير الخبز وتمويلهم بما يحتاجونه، أين رجح فضلها في إشعال مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي نظّمها أصلا فرنسيو الجبهة الجزائرية الديمقراطية ضد الحكومة الفرنسية غير أنّ نساء حي لعقيبة ببلكور تمكّن من استعادتها وتفجيرها لصالح ثورة التحرير.
بعدها فُسح المجال لطرح تساؤلات مزجت بين الشكر والثناء لشخصه ..بل تقديرا وعرفانا لذكائه وطريقة عرضه للموضوع، بكثير من الحرص والذكاء المحتفظ والحافظ للتاريخ الثوري لأرض الشهداء، قبل ان يلتف الجميع حوله لحظة تكريمه بالمناسبة من سلطات محلية وأسرة ثورية وأئمة المساجد بالمدينة، ممثلي الجمعيات الحاضرة…لتكسب بذلك مندوبية المجاهدين تحت إشراف رئيسها “بريش احمد” الرهان، بتنظيمها لمبادرة نالت استحسان الجميع واستقطبت اهتمام الكثير من الوجوه الشابة، التي راحت تؤكد في تدخلاتها تعلقهم الشديد بالتاريخ المجيد للثورة التحريرية المباركة ، مفترقين على وقع صور تذكارية رفقة واحد من أبطال الجزائر…المجاهد والرائد “لخضر بورقعة”.

سيدعلي هـ/ التحرير

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام