الحدث الحركة الجمعوية بلدية سيدي سميان دائرة شرشال

أبناؤها يعيشون الحرمان الأبوي وسط الغابة بسيدي سميان: الكشافة الإسلامية والهلال الأحمر لشرشال يقدّمان إعانات لعائلة “حميش” والسّلطات المحلية تعد بالدّعم

قامت الكشافة الإسلامية الجزائرية “فوج عبد الحميد ابن باديس” بشرشال نهار هذا السبت 25 جانفي، بزيارة تفقدية لعائلة “حميش” بسيدي الجيلالي في سيدي سميان، وذلك بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري، وكذا السلطات المحلية لبلدية شرشال، التي وفّرت مركبة خاصة لنقل الإعانات التي تمّ تقديمها لها بالمناسبة، بعدما صنعت الحدث مؤخرا عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بوضعيتها المزرية، وضعية كارثية رصدناها على هامش مرافقتنا لهذه المبادرة النبيلة، أبناء يعيشون كالحيوانات رفقة أم مريضة وسط الغابة بين الأحراش والأحواش.

أمّا الوالد فقيل عنه يتحمّل مسؤولية حالته الصعبة بمنطقة معزولة تفتقد حتى لشبكة الاتصال، بعد استفادته من إعانة مالية سنة 2015 دون أن يتحرّك لبناء منزله مثله مثل باقي المواطنين، قبل أن تنزع منه خوفا من أن يصرف تلك الأموال بطريقة عشوائية، رغم جهود رئيس بلدية سيدي سميان “باحو علي” رفقة مصالح النشاط الاجتماعي لولاية تيبازة في إقناعه سابقا بالرّحيل، من خلال مساعدته في بناء منزل بمكان قريب يستر فيه فلذات أكباده، إلا أنه رفض حسب تصريحاته لشرشال نيوز وفضّل البقاء هناك لاستعطاف قلوب المحسنين بأبنائه الصغار، والأكثر من ذلك حرمانهم من الألبسة والأفرشة التي تصدّق بها المنفقون للتخفيف من حدّة المعاناة، فحتى الأموال المقدّمة له من باب المساعدة لا أثر لها في حياتهم !!.

هو كوخ يفتقد لأدنى شروط الحياة ويقع بمنطقة سيدي الجيلالي ببلدية سيدي سميان، أطفال يتنفسون الحياة والموت مع الانخفاض المحسوس لدرجات الحرارة، وزوجة تلقي اللّوم على زوجها الذي يحرمها حتى من العلاج وجلب الدواء، حياة تمزج بين القهر والحرمان، بل ضاعت فيها حقوق الإنسان بأياد صديقة…وهو ما اكتشفناه على هامش زيارة الفوج الكشفي لشرشال رفقة عناصر الهلال الأحمر لعائلة، لها من الأغطية والأفرشة الجديدة مالها، إلا أنها أخفيت داخل كوخها دون أن تستعمل من طرف الأم وسط هذه الأجواء الباردة !!، قبل أن يقوم أعضاء الكشافة يتقدّمهم نائب رئيسها “محمد عليوي” وممثلتَي الهلال الأحمر “سلمى سلمون” و “خديجة مختاري”، بعملية إخراجها وفرشها لهؤلاء الأبناء تحسبا للمبيت عليها هذه الليلة، في وقت يحمّل فيه والدهم المسؤولية لرئيس البلدية “باحو علي”، حين تحدّث بلسان الحقرة والتهميش دون استفادته من أي إعانة تخرجه من وضعيته المزرية.

وفي كل الظروف تبقى الحالة المزرية التي يعيشها أطفال عائلة “حميش” بسيدي سميان، هي من حرّكت أيادي الخير لتصل إليها محمّلة بالإعانات والمساعدات، إلا أن رياح الرعاية الأبوية تجري بما لا تشتهيه أنفسهم، براعم مهدّدون بالإصابة بالأمراض وآخرون قد أصيبوا ويحتاجون لوقفة صحّية للشفاء، ليبقى الوالد مطالبا على لسان المحسنين، بالوقوف إلى جانب أبنائه والنظر مع السلطات المحلية حول إمكانية تنقله لمكان يصلح للعيش، فيما يؤكد رئيس بلدية سيدي سميان “باحو علي” أن مصالحه ستتخذ مطلع هذا الأسبوع 26 جانفي، إجراءات تهيئة الأرضية المناسبة لمساعدته بإعانة، تبني له منزلا يحتضن هؤلاء البراعم، إلى حين ذلك تبقى عديد العائلات بالجزائر العميقة تعيش وضعيات أكثر تأزما، وتنتظر التفاتة صريحة للمسؤولين والمصالح الاجتماعية بولاية تيبازة.

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام