الرئيسية 5 أخبار الأحياء 5 رئيسة مصلحة الإنعاش بمستشفى المهام الأستاذة بودرّة تردّ على مقال شرشال نيوز:” نسبة الوفيات في المعدل الدولي، ونحن نستقبل كلّ الحالات حتى الميؤوس منها”

رئيسة مصلحة الإنعاش بمستشفى المهام الأستاذة بودرّة تردّ على مقال شرشال نيوز:” نسبة الوفيات في المعدل الدولي، ونحن نستقبل كلّ الحالات حتى الميؤوس منها”

Dr-Boudra-ehs-cherchell4

أثار مقال شرشال نيوز حول ارتفاع عدد الوفيات بمستشفى المهام بشرشال جدلا كبيرا خصوصا في الأوساط العاملة بالقطاع الصحي. كما أثار حفيظة المعنيين مباشرة بتسييره، فارتأت البروفيسور بودرّة الأستاذة المتخصّصة في التخدير والإنعاش بكلية الطب بجامعة البليدة وبصفتها رئيسة مصلحة الإنعاش بالمؤسسة الإستشفائية للمهام أن تقدّم وجهة نظرها إذ صرّحت في لقاء خاص مع شرشال نيوز أنّ عدد الوفيات بهذا المرفق الصحي لا يختلف عن المعدل الدولي من خلال دراسة قامت بها رفقة البروفسور دوليبه رئيس مصلحة جراحة الأعصاب، وأكّدت أنّ جراحة الأعصاب هي من أصعب وأعقد التخصّصات، فالمرضى الذين يُوجّهون لهذه المصلحة يكونون دوما في حالة خطيرة جدا، أضف إلى ذلك أنّ الطقم المشرف على هذه المؤسسة، – ومن جانب إنساني – يستقبل حتى الحالات الميؤوس منها -دائما حسب تصريح الأستاذة بودرّة- التي قالت “أخلاقيا نحن لا نتجرّأ على رد أيّ مريض مهما كانت حالته، حتى الحالات التي لا أمل فيها، فلا توجد مصلحة تعالج الموت، لكن نعطي الفرصة لكلّ مريض. كما أنّنا نُراعي جانبا آخر وهو عائلة المريض، فنعطيهم الفرصة للتأقلم مع الوضعية، فهل يمكن أن نردّ طفلا في السادسة من عمره، جاءنا من ولاية جيجل؟؟ هذا ما حدث منذ أسبوع” وضربت الأستاذة بودرّة مثالا عن قبول المؤسسة ساعات قبل هذا اللقاء لشيخ يبلغ 89 سنة يعاني من نزيف حاد في المخ، لا يمكن أن يُقبل في أيّة مؤسسة أخرى حسبَها، ومثال آخر عن مولود يبلغ من العمر 6 ساعات  أُجريت له عملية جراحية بعدما تهشّم رأسه في وقت يكون مخّه في مرحلة النمو، ” إلا أنّنا غامرنا في محاولة لإنقاذ حياته”.

وبالنسبة للإصابات في التنفّس التي تُصيب المرضى المقيمين بهذه المصلحة، فاستبعدت أن تكون بسبب النظافة والمحيط، إذ أنّ كل مريض موجود داخل حجرة معزولة. وتُفسّر الأستاذة بودرّة هذه الإصابات بالعادية جدا،”عندما نضع المريض تحت التنفّس الاصطناعي تبدأ حالة الخطر”.. وتحدث في كل المستشفيات، فعندما ينتقل المريض إلى التنفّس الاصطناعي بسبب عدم اشتغال المخ فإن جهاز المناعة لديه يكون ضعيفا جدا فلا يستطيع مقاومة تأثيرات وجود أجسام غريبة بداخله (أنابيب جهاز التنفّس الاصطناعي) . كما نَفَت أنّ عملية نقل المرضى إلى الجهة الأخرى من المصلحة الأسبوع الماضي كانت بسبب وجود فيروس أو ميكروبات وأرجأت ذلك لعملية تطهير دورية، كما أضافت: “نقوم أيضا بعمليات تطهير خاصة في حالات خاصة” .

Dr-Boudra-ehs-cherchell3

أكّدت الأستاذة بودرّة أنّ جراحة الأعصاب ضرورية  لولاية تيبازة بسبب العدد المرتفع لحوادث المرور، و”نحن لا نردّ أيّة حالة من ولاية تيبازة، مهما كانت مستعصية ومعقّدة، ومهما كانت حظوظ نجاحها ضئيلة “، ومن جهة أخرى اعترفت بأنّ مؤسسة المهام لا تزال تعرف نقائص عديدة، خصوصا في تأهيل اليد العاملة بما يتماشى وهذه التخصّصات الحسّاسة التي تستدعي التزامات مختلفة سواء من الأطباء أو الشبه الطبيين أو العمال الآخرين. كما صرّحت: “أنّنا نحاول الضغط على الإدارة لتوفير المزيد من الموارد البشرية، وكذا مدّنا بالإمكانيات اللازمة، خصوصا وأنّ هناك 12 حجرة لم يتمّ بعد تجهيزها بالعتاد اللازم لاستقبال المزيد من المرضى”..

أما فيما يخصّ الاحتجاجات التي صاحبت تحويل هذا المرفق من وحدة استعجالات جراحية إلى مؤسسة استشفائية متخصّصة بذريعة عدم استفادة السكان منها في الحالات المستعجلة فأكّدت الأستاذة بودرّة أنّه لا يمكن أن نتصوّر مؤسسة مثل هذه دون وجود مصلحة للاستعجالات و”رغم أنها لا تزال تعاني من النقص خصوصا في الشبيهين الطبيين إلا أنّنا لا نرد أيّ مريض”.

وتأمل الأستاذة بودرّة في تفهّم وتثمين الدور الذي يقوم به الطقم العامل بهذه المؤسسة التي انطلقت دون توفّر كل الشروط الضرورية لذلك، إلا أنّ الإرادة في بعث مصلحة مثل هذه في ولاية تيبازة كانت المحفّز الأكبر، كما أكّدت أنّ الاهتمام بالتكوين هو هاجسها الأساسي حيث ستكون أول دفعة لكلية الطب بجامعة البليدة في تخصّص التخدير والإنعاش متخرّجة من مستشفى المهام الذي سيتحوّل إلى قطب جامعي بمعنى الكلمة خصوصا بعد صدور الخريطة الصحية الجديدة وصدور مرسوم إنشائه مما سيمكّنه من كل الوسائل الضرورية لرفع مستوى الخدمة المرتبطة بحياة المواطنين.

محمد العايب: “شرشال لم تنل نصيبها الكامل في مجال الصحّة”

Dr-Boudra-ehs-cherchell2

وفي سياق متّصل، أكّد السيد محمد العايب مدير المؤسسة الاستشفائية العمومية لسيدي غيلاس التي تدير مستشفى المهام بشرشال، الذي حضر جزءا من اللقاء، أنّ وسائل التعقيم والتطهير المستعملة في هذه المؤسسة ذات جودة عالمية، وهي من علامة ANIOS التي تستعملها أغلب المرافق الصحية في أوروبا، وأنّ عملية التطهير تقوم بها مؤسسة خاصة متخصّصة في المجال دوريا. إلا أنّه أشار أنّ مصلحة الإنعاش تعرف نقصا في التهوية رغم التجهيزات الخاصة بها، وهذا مرتبط بالبناية في حدّ ذاتها، “إلا أنّنا شرعنا هذه الأيام في تدارك الحالة بوضع نوافذ لحجرات مصلحة الإنعاش تسمح لها بتجديد الهواء طبيعيا عند القيام بعملية التطهير”.

كما أشار إلى أنّ المؤسسة لا تزال في بدايتها وهي لا تشتغل بكلّ طاقتها، حيث أن هناك 12 حجرة إنعاش من أصل 22 لم تنطلق بعد لعدم توفّر المستلزمات الضرورية، “كل حجرة تتطلب قيمة مالية تقارب المليار سنتيم فجهاز التنفّس لوحده يكلّف حوالي 360 مليون سنتيم” وفي ذات الحديث صرّح العايب أنّ مستشفى المهام يلتهم جزءا مهما من ميزانية المؤسسة الاستشفائية العمومية لسيدي غيلاس، فهو يأمل في صدور المرسوم الخاص بهذه المؤسسة لتتمكّن من الاعتماد على ميزانيتها الخاصة والقيام بدورها كاملا.

كما صرّح محمد العايب أنّ مدينة شرشال لم تنل نصيبها الكامل في مجال الصحّة، حيث عرّج على تاريخ انشاء مؤسسة سيدي غيلاس التي كانت مُبرمجة في مدينة شرشال إلا أنّ مشكل العقار هو الذي ألزم بناءها في سيدي غيلاس التي كانت تابعة لبلدية شرشال آنذاك. وأفصح عن رغبته في بناء المزيد من المصالح بالمهام خصوصا ذات الاستعمال الواسع، إذا ما تمّ التنازل عن القطعة الأرضية التي تحوي حاليا على حظيرة البلدية.

حسان.خ

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز