وضعية مزرية يعيشها القاطنون هناك منذ سنوات: سكّان الأكواخ الهشّة بالديانسي في شرشال يطالبون بالتّرحيل

تعتبر السّكنات الهشة بحي الديانسي في شرشال منذ سنوات واحدة من النقاط السوداء بالمنطقة، بعدما استطاعت هذه الأكواخ أن تهزم السلطات المحلية دون القضاء عليها بشكل نهائي، رغم برامج الإسكان التي وُزعت في وقت سابق تحت شعار “إحصاء 2007″، والتي مسّت بعض العائلات منها بناءً على عملية هدم شكلية سنة 2017، وكان شرط الإستفادة آنذاك في إطار القضاء على السكن الهش، هو تقديم المعني لصور تؤكد أنه قد قام بهدم منزله!، أو معاينات عينية سطحية لأسقف أُسقطت بنية التحايل على الإدارة، فحدث ما كان متوقّعا لسوء تسيير أزمة في طيّاتها أزمات، بيوت قصديرية أعيد تجسيدها وبنائها مؤخّرا، عائلات من خارج البلدية دخلت هذا الحي لتزاحم أبناء المنطقة كأولوية في الحصول على مأوى، وبعض الأكواخ بيعت سابقا بأثمان باهضة، وأخرى تحوّلت لأوكار للمنحرفين….

سكان البنايات الهشة بحي الديانسي في شرشال، يطالبون حاليا بترحيلهم لسكنات لائقة، بعدما استثنت حسبهم حصة 648 سكن الأخيرة العديد من العائلات المغبونة هناك والمقهورة، وسط ظروف إجتماعية مزرية وصعبة، ومع حلول فصل الأمطار والإنخفاض المحسوس لدرجات الحرارة، ازدادت حالة القاطنين هناك تأزما، وباتت الأصوات تتعالى مطالبة السلطات بالوفاء بوعودها تجاههم، من خلال عملية ترحيل تُجنّبهم سيناريو 2017 نحو سكنات 452 بباكورة، بذكريات حدث لا يزال راسخا في أذهان العائلات التي تمّ الإبقاء عليها هناك، والتي تحمّل مسؤولية فشله للمسؤولين السابقين، لتعود البيوت القصديرية في الديانسي بشرشال إلى ماكانت عليه وأكثر (ما يقارب حسبهم 115 عائلة)، وإن كانت حصة 648 سكن الأخيرة قد مسّت 69 عائلة في إطار القضاء السكن الهش عبر مختلف الأحياء، 20 منها بهذا الحي، في وقت تترقب عشرات العائلات هناك ترحيلها بعدما استثنتها هذه القائمة، ما جعل بعضها تطالب بالتسوية وأخرى لسكنات لائقة….

صور ومشاهد كارثية رصدناها من الحي الهش بالديانسي، أكواخ ومنازل لا تصلح لعيش الإنسان، بل وتفتقد لأدنى ضروريات الحياة، في وقت يؤكد فيه رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، عزمه القضاء على هذه النقطة السوداء، مع تسييج المكان وغلقه بشكل نهائي، مشيرا إلى تواصل التحقيقات المعمّقة في الأسماء التي أحصتها مصالح البلدية، متحدّثا عما يقارب الـ80 عائلة سيتم دراسة ملفاتها ووضعيتها جيدا قبل إسكانها، كما تحدث” زين الدين باكلي” عن وضعية المستفيدين من حصة 648 في إطار القضاء على السكن الهش RHP، مؤكدا كذلك خضوع المعنيين لتحقيقات من شأنها كشف تلاعبات المتحايلين قبل ترحيلهم، مع إمكانية متابعتهم قضائيا، يأتي هذا في وقت يترقّبون فيه وبفارغ الصبر شروع مصالح الدائرة تسليمهم لمقررات الإستفادة، ليبقى التزايد المستمر للسكنات الهشّة دون القضاء عليها، هاجسا حقيقيا لدى العائلات التي تعيش أزمة ضيق حادة، وإن كانت الحصة الأكبر من 648 وحدة سكنية، قد خصّصت للتوزيع في جانبها الإجتماعي دون الهش، ولطبيعة المجتمع الشرشالي الذي يضمّ مختلف الفئات المقهورة والقاطنة بالأحياء المعروفة بضيق شققها (بحارة وغيرهم)، على غرار قايد يوسف، تيزيرين، مصطفى راشدي “ماركادا” وتغيرينت فاطمة، تبقى شرشال بحاجة إلى برامج سكنية أخرى تكون متنفسا لهذه العائلات المغبونة.

سيدعلي. ه‍

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه:
Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google Google