والي تيبازة أمرت بسحبها واستبدالها: اكتشاف محافظ مخصّصة للمعوزين بأحمر العين موسومة بالصليب ورموز عَبَدة الشيطان

تفاجأ أولياء تلاميذ معوزين ومعلميهم على مستوى ابتدائيات بلدية أحمر العين، بوجود رموز صليبية واخرى لرؤوس الشياطين على محافظ موجهة للفئات الهشة والطبقات المعوزة.

وبمجرد اكتشاف المحافظ، سارع المعنيون الى اخطار الجهات الوصية وتنبيهها.

وبعد أن بلغت مسامع والي تيبازة لبيبة مباركي ويناز في اجتماعها هذا الصباح، أمرت بسحب المحافظ فورا واستبدالها باخرى بالموازاة مع فتح تحقيق عاجل في القضية لكشف ملابساتها لاسيما وان المحافظ موجهة لتلاميذ الطور الابتدائي.

وتعكس هاته الحادثة الخطيرة، حملات التبشير التي تشهدها الجزائر منذ التواجد الاستعماري في الجزائر، في بلد يدين بالاسلام حسبما يتضمنه الدستور.

ويركز المبشرون الذين تضاعف نشاطهم في السنوات الأخيرة على المناطق الفقيرة والنائية لمحاربة الدين الاسلامي ونشر النصرانية وعبادة الشيطان.

للتذكير، فقد كانت بدايات التبشير في الجزائر سنة 1838م بتأسيس أول كنيسة جزائرية، وتعيين الأسقف “أنطوان دوبوش” على رأسها، إلا أنّ خطته لم تنجح ين بالمدن بسبب الاتفاق بين الأهالي وجنرالات الجيش الفرنسي على عدم المساس بالدين الإسلامي.

كل تلك المخططات والمؤامرات باءت بالفشل واصطدمت بصخرة العقيدة القوية الراسخة لدى الشعب الجزائري الذي رفض سياسة التبشير، بل وازداد اصرارا على الصبر على دينه وعقيدته الإسلامية.

ولكن الوضع تغير تماما بمجيء الأسقف “لافيجري” الذي تولّى عملية التبشير من سنة 1867م حتى 1892م، حيث كان شديد الحماسة لهذا العمل ووضع له خطة لتنصير جيل كامل من الشباب الجزائري.

ويتميز “لافيجري” ببغضه للإسلام والقرآن وتعصبه للنصرانية، و مكانته الرفيعة لدى الفاتيكان.

وكتب لافيجري رسالة إلى الرهبان الجزائريين آنذاك يقول لهم فيها: “سآتيكم اخواني في ساعة مشهودة في تاريخ أفريقيا المسيحية، إنّ الكنيسة وفرنسا متحّدتان على إحياء الماضي”.. حينها شرعت فرنسا في تأسيس المدارس التي كان هدفها دمج الشباب الجزائري وتغذيته بالعقلية الفرنسية وبالديانة النصرانية، كما استغلت فرنسا المجاعة التي ضربت الجزائر سنة 1867م وقامت بتخصيص مساعدات وتبرعات للشعب الجزائري، ولكن خلف ذلك العمل الإنساني مآرب ماكرة تهدف لكسب تعاطف الفقراء والمساكين واللعب على وتر الإنسانية لدفعهم لاعتناق النصرانية وتحبيبهم في الحكومة الفرنسية.

وأظهر الجزائريون بكافة أطيافهم ومشاربهم إبّان الاستعمار الفرنسي بأنهم متمسكون بهويتهم العميقة المتمثلة في اللغة العربية والدين الإسلامي، وأن لا تنازل عن ثوابت الدين مهما كلف الأمر من أشلاء ودماء، وما قدمته الجزائر من ملايين الشهداء لخير دليل على صدق ذلك.

بلال لحول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: