هذا ما أُخفي عن زيارة والي تيبازة لبلديات دائرة الداموس: انعدام التدفئة بثانوية بني ميلك تدفع التّلاميذ للإحتجاج ودعوات لربطها عاجلا بالغاز

عاشت ثانوية “علي شريف” ببني ميلك أقصى غرب ولاية تيبازة نهار هذا الإثنين 10 جانفي، أجواء غير مستقرة، بعدما جدّد التلاميذ احتجاجهم على انعدام التدفئة بالمؤسّسة، بذكريات سنوات لطالما رفع فيها المتمدرسون هناك شعار المعاناة، دون أن تستجيب لهم المصالح المعنية، بربط الثانوية بالغاز الذي لا تبعد شبكته الرئيسية عن المؤسّسة سوى أمتار معدودات، ولسان الحال يتحدث عن إقصاء وتهميش كبيرين يتعرّض له أبناء الجزائر العميقة ببني مليك المعزولة، بل وضُربت بذلك تعليمات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” عرض الحائط، والقاضية بتعميم التدفئة عبر كامل المؤسّسات التعليمية، خاصة تلك الواقعة بمناطق الظّل، رغم المراسلات العديدة والمستعجلة لمدير الثانوية “محمد ملزي” ولكن….

تلاميذ ثانوية “علي شريف” ببني ميلك، دخلوا أجواء الدراسة كالعادة وسط أجواء باردة برودة الإستجابة لمطلبهم السّنوي، وإن كان بُعْدُ الكثيرين منهم عن مقر سُكناهم، والوضعية المعيشية الصّعبة التي يعيشونها كلّ وظروفه الإجتماعية المحدودة، في زمن الغلاء والوباء، إلا أن ذلك لم يُحرّك قلوب المسؤولين عن هذه العراقيل التي تحول حاليا، دون ربط ثانوية بني ميلك بالغاز الطبيعي، ليتكرّر مسلسل احتجاج تلاميذها حقّا مشروعا ومطلوبا، ميّزها الإضراب عن الدراسة من جهة، وإضرام النار بمدخل المؤسّسة من جهة أخرى، باعتبار أن التدفئة في عز الشتاء ضرورة لتحقيق الظروف المريحة لتمدرس التلاميذ.

احتجاج تلاميذ ثانوية “علي شريف” على افتقادهم للتدفئة، جاء بعد أيام من الزيارة التفقدية التي قام بها والي ولاية تيبازة لبلديات دائرة الداموس، مرورا ببني ميلك المعروفة ببرودة طقسها شتاء، إلا أن هذه القضية لم تُطرح على الوالي “أبوبكر الصديق بوستة”، في وقت احتُفِل فيه بوضع حيّز الخدمة لشبكة الغاز الطبيعي بدوار بوحلو وسيدي زورة (159 مسكن)، والحقيقة التي أُخفيت عن هذه الزيارة، أن ثانوية” علي شريف” بدون غاز بل ومنكوبة مع الإنخفاض المحسوس لدرجات الحرارة، والأكثر من ذلك، أن الشبكة الرئيسية لا تبعد عن المؤسّسة سوى مسافة قصيرة، وكان من المفروض أن تُطرح وبقوّة، بهدف تجاوز ما يعرقل عملية ربطها بالغاز منذ تدشينها قبل أربع سنوات، لتبقى التدفئة بالنسبة لتلاميذ ثانوية بني ميلك، مُجرّد حلم لم يتحقّق بعد، وبأيادٍ مسؤولة تتحمّل بطريقة أو بأخرى مسؤولية الإحتجاجات المتكرّرة لتلاميذ اليوم جيل الغد.

سيدعلي. ه‍

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: