مقبرة شرشال تتحوّل إلى غابة ودعوات لتدخّل السلطات وجموع المواطنين لتنظيفها إكراما للموتى

تشهد مقبرة شرشال في السنوات الأخيرة وضعية كارثية جرّاء صرف النظر عنها، ما جعلها تتحوّل إلى غابة حقيقية أمام زوّارها، مقارنة بمقابر البلديات المجاورة على غرار مقبرة ڨوراية على الطريق الوطني رقم 11…

وطغت الحشائش والأشجار مؤخّرا على مقبرة شرشال، في صور ومشاهد مؤسفة، يتحمّل مسؤوليتها السّلطات المحلية من جهة وكذا أفراد عائلات الموتى من جهة أخرى، الأمر الذي جعلها تظهر في حلّة غير مشرّفة خلال عيد الفطر المبارك، لعدم تنظيفها عبر حملة موسّعة تجوب قبورها، وترفع عنها النفايات ومختلف الحشائش، وإن كانت هناك سابقا عمليات متفرّقة ومحتشمة من طرف البلدية و بعض المواطنين، إلا أنه اليوم وجب تضافر الجهود بين ذات المصالح وجموع السّكان وممثلي المجتمع المدني، لأجل القيام بحملات تنظيف تردّ الإعتبار لهذه المقبرة المنسية، وتحفظ كرامة الموتى، فيما وجب على زوارها التحلي بروح المسؤولية، بعدم جلب القارورات البلاستيكية إليها، وخلق مفرغة عمومية بمحيط، بات هو الآخر مكانا لرمي مختلف أنواع الأتربة والنفايات الهامدة في غياب الرّقابة، يحدث هذا في وقت أعلنت فيه بلدية شرشال، عن إطلاقها لحملة تنظيف الشواطئ بداية من هذا السبت 14 ماي استعدادا لموسم الإصطياف، والبداية من شاطئ تيزيرين، فبين أحياء مدعوّين للمساهمة في إنجاحها وبين أموات منسيّين وكأنّهم دُفِنُوا في غابة، وبين هذه وتلك مسؤولية… يتحمّلها الجميع.

سيدعلي. ه‍

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: