مشاريع في الأفق لتخفيف معاناتهم: سكان قرية الهواري أحمد ببورقيقة يشتكون معاناتهم لمستشار رئيس الجمورية المكلف بمناطق الظل

 

“حنا مشكلتنا ماشي مع الرئيس، ولا معاكم, حنا مشكلتنا مع المسؤولين الصغار والمقاولين”، “ادخل للقرية تشوف بعينيك كيفاش رانا عايشين”،”كرهنا من الوعود الكاذبة”؛”يجو عندنا يوعدونا ويروحو”؛ “المير ماشفناهش من قبل الانتخابات المحلية” “ديارنا طاحو واللي مزال مطاحوش كاليناهم بالمطارق “؛ “رانا موتى حيين”؛ “ديرولنا حل وشوفولنا مشكل العقار باش نقدرو نبنو ونتهناو حنا وتتهناو نتوما”؛ …بهذه العبارات وأخرى أحرج مساء هذا الإثنين 21 ديسمبر سكان قرية الهواري أحمد المعروفة بقرية الساحل في أعالي بلدية بورقيقة المسؤولين المحليين أمام مستشار رئيس الجمهورية المكلف بمناطق الظل ابراهيم مراد، في الزيارة التي قادته الى المنطقة في اطار المهمة التي كلفه بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وعدّدت لجنة حي الهواري أحمد وبعض السكان، مختلف الانشغالات والمشاكل التي يعانونها منذ عشرات السنين وهو الوضع المنجر عن تراكمات عدة عقود. حسبما قاله واعترف به رئيس المجلس الشعبي الولائي رشيد كوراد.

وعبّر سكان القرية عن استيائهم ازاء عدم تسوية العقار وما نتج عنه من منازعات بين الجيران والاهالي وعدم تمكنهم من البناء الفردي، خاصة في ظل عدم توزيع 182 سكن إجتماعي جاهزة منذ 2012 رغم تحديد هوية المستفيدين، ناهيك عن استفادة ما لا يزيد عن 16 مواطنا من القرية من سكنات اجتماعية جديدة من اصل 900 مستفيد ببلدية بورقيقة.

وسئم هؤلاء من اسطوانة يرددها المسؤولون الا وهي عدم احقية سكان الارياف والقرى من السكن الاجتماعي، وهي اكذوبة انطلت على القرويين منذ عشرات السنين.

وقال ممثلو السكان وعلى رأسهم بن شامة شريف وبلال لحول ان القرية تحصي نحو 800 طلب على السكن الاجتماعي وال182 سكن غير الموزعة ليست كافية، مصرين على تسوية العقار لتمكين السكان من البناء الفردي والاستقرار في قريتهم بدل النزوح الى المجمعات السكانية المجاورة ومركز المدينة.

وفي رده على انشغالهم قال المستشار ابراهيم مراد، ان رئيس الجمهورية يولي اهمية بالغة لمناطق الظل ويؤكد على توفير العيش الكريم لسكانها حسبه، داعيا الى تكاتف الجهود والصبر ومحاولة خلق توازن بين بلديات ودوائر الولاية التي تحصي 408 منطقة، مشيرا الى السعي لبرمجة عملية لاعادة اسكان قاطني المحتشد تحت اسقف بنايات هشة ترابية آيلة الى الانهيار، مردفا بالقول وهو محاط بعشرات المواطنين رفقة الامين العام للولاية ورئيس المجلس الشعبي الولائي وسط القرية المنسية من طرف المسؤولين والمجالس المتعاقبة: “سندرس مع السيدة الوالي الوضعية لاتخاذ القرار المناسب، فتصنيف قريتكم ضمن مناطق الظل يعد اعترافا منا بمعاناتكم ولكن في الظرف الحالي وفي بلد بحجم قارة لا يمكن التركيز على منطقة واهمال أخرى”، منوها بتنظيم المجتمع المدني في القرية ليكون همزة وصل بين المسؤول والمواطن.

وظهر مستشار الرئيس في ثوب العالم بخبايا القرية من خلال تثمينه لدور جمعية الحي في التنبيه الى ضرورة تجديد شبكة المياه الشروب ومد شبكة الغاز قبل استكمال اشغال التهيئة لتجنب الحفر مجددا، وهو ما كان بعد استقبال السلطات الولائية لهم وتسجيل مشروع بغلاف مالي قدره 9.5 مليار سنتيم يخص تجديد شبكة المياه الشروب بطول 04 كلم وانجاز خزان مائي جديد بسعة 1000 م3 وتهيئة الخزان الحالي ب300 م3 ومضخة الماء الشروب، حيث تم استكمال الدراسة في انتظار فتح الاظرفة والتجسيد في ظرف 10 اشهر وهو المشروع الذي سيمس كل القرية بما فيها موقع 150 و32 سكن إجتماعي، كما تمت برمجة تزويد سكنات القرية بالغاز في 2021 وتعبيد الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 42 والقرية على امتداد 02 كلم بغلاف مالي يفوق 2.6 مليار سنتيم وانجاز جدار اسناد وتهيئة القرية وتزويدها بالانارة العمومية وشبكة الصرف الصحي.

بلال لحول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق