ككل سنة وبمقبرة شرشال: عائلة سعدون تقف وقفة ترحّم على أرواح معدومي 28 نوفمبر 1956

ككل سنة تقف فيها عائلة “سعدون” بشرشال وقفة ترحم على شهدائها الأبرار، وذلك استذكارا لتاريخ 28 نوفمبر 1956، حين سقط هؤلاء الأبطال بميدان الحرية، وبطلقات نارية فرنسية أعدمتهم تباعا وبلا رحمة، بعد عملية عسكرية نفذها آنذاك عناصر جيش التحرير الوطني، كللت بإصابة معمرين اثنين “جون فونت Jean fonti” و “جول متر Jules maitre” وإصابة دركي، فيما كان رد الإستعمار الفرنسي بعملية تمشيط واسعة، حشد من خلالها مئات الأشخاص عند عائلة سعدون، كرد على العملية الفدائية التي قام بها أحرار الجزائر، ليقع الإختيار على تسعة أبطال استشهدوا بميدان الشرف وهم “سعدون حمود، سعدون حسين، سعدون نور الدين، بحرية محمد المدعو باقي، دادوا امحمد، شملي مولود، رياض عبد القادر، بن عبد الله مولود المدعو سرجان، شملي مولود”.

معدومو شرشال 1956 بأعالي الثانوية الجديدة، خلدتهم الثورة الجزائرية في سجل تضحيات أبطالها الشجعان، فقدموا النفس والنفيس لأجل أن تعيش الجزائر حرة مستقلة، ورغم بشاعة الإستعمار الفرنسي في معاملته للجزائريين من تعذيب وتنكيل، إلا أنهم رفضوا الإنصياع لأوامره وطلباته، مقدمين دروسا في الوفاء للوطن…ملتحقين بالرفيق الأعلى وفي عداد الشهداء، لتحل ذكرى رحيلهم ال64 نهار هذا السبت 28 نوفمبر، في وقفة نظمها البعض من عائلة ” سعدون” بمقبرة شرشال، وسط أجواء استذكروا فيها ملحمة هؤلاء الشهداء، مع قراءة الفاتحة ترحما على أرواحهم الطاهرة، وللإشارة فإن دائرة شرشال قدمت أزيد من 600 شهيد، ما يجعلها واحدة من المناطق الثورية بالجزائر، رحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جنانه.

سيدعلي هرواس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: