قبل أيام عن الدخول الإجتماعي الجديد: أزمات الأسعار، العطش والبطالة تُضعف القدرة الشرائية للمواطنين بولاية تيبازة وجيوب “الزواولة” تحترق!

تشهد مؤخرا أسعار الخضر عبر مختلف الأسواق بولاية تيبازة ارتفاعا جنونيا، لتتوافق أرقامها القياسية مع انهيار القدرة الشرائية للمواطنين، ودخول بعضها في قائمة “لمن استطاع إليها سبيلا”!، بغض النظر عن اللحوم البيضاء، والتي باتت أثمانها لدى بائعي الدجاج حديث الجميع (470 دج للكيلوغرام الواحد)، وبكثير من الدعوات لمقاطعة شرائها حاليا، كرد على تجارها المضاربين، والمستهدفين لجيوب المستهلك بطريقة غير قانونية، وإن كان ارتفاع الأسعار لم يمس فقط الخضر وباقي المواد الإستهلاكية، بل امتد لكل السلع التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية (مواد البناء”حديد التسليح رقم 12 أصبح ثمنه 11700دج للقنطار الواحد، رقم 14 و 8 بلغ 12800دج، الأجهزة الكهرومنزلية، أجهزة الإعلام الآلي وغيرها من المنتجات)، في ظل أزمات متنوعة يتخبط فيها” الزواولة” من ذوي الدخل الضعيف بالدرجة الأولى، خاصة مع توقف مختلف المشاريع بظهور جائحة كورونا، وتوجّه مؤسساتها نحو تسريح العديد من عمالها المرتبطين معها بعقود مؤقتة، ليواجهوا بذلك شبح البطالة، منتظرين بكثير من التّرقب، انطلاق أشغال ميناء الوسط بالحمدانية في شرشال، لإنقاذ شريحة جريجة بمجتمع بات يعجّ بالأزمات…

أزمة ارتفاع الأسعار بدأت تلقي بظلالها على جيوب المواطنين، ليعلن التجّار أرقامها علنا ويوميا، بعدما كان ظهورها مناسباتيا، لتحقق الطماطم (90-100 دج)، اللّوبياء (180-250دج)، البطاطا 75 دج)، السلاطة (200 دج) والفلل الأخضر (160 دج)، الكوسا (100 دج)…، ارتفاعا ملحوظا، فيما تستعد البقوليات لدخول أسواق فصلي الخريف والشتاء من دون مقدّمات!، أزمات أثقلت كاهل المواطن البسيط أكثر بظهور جائحة كورونا، ومع أزمة العطش التي تعصف بأغلب الأحياء والدواوير بولاية تيبازة، يؤكد العديد من الفلاحين، أن سبب ارتفاع أسعار الخضر في الفترة الأخيرة، يعود بشكل مباشر للجفاف الذي عصف بمصادر المياه الموجهة لسقي المحاصيل (الآبار)، ودفع بالكثيرين لترك أراضيهم بورا دون استصلاحها، ومع قلة هذه المادة الحيوية لشح الأمطار، بات الحصول عليها بأثمان باهضة، عبر صهاريج مياه تشير بتنقلاتها وتحرّكاتها، حالة الطوارئ التي يعيشها السكان عامة و”الزاولي” بوجه خاص…

ومع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، يجد الأولياء من أصحاب الدخل الضعيف أنفسهم، أمام حتمية اقتناء الكتب والأدوات المدرسية للأبناء، وإن كان للمعوزين حقهم في مجانية الكتاب، إلا أن الكثيرين ممن انهارت قدرتهم الشرائية، أعلنوا تضررهم من أزمة الأسعار التي أحرقت جيوبهم، وستشعل أسواق الألبسة وأدوات الدراسة، قبل أيام عن دخول مدرسي سيكون استثنائيا مقارنة بالسنوات الماضية، بحكم الأزمات التي عصفت ولا تزال تعصف في الآونة الأخيرة بالقدرة الشرائية للمواطنين، وجعلتهم يتقلبون من ظروف إجتماعية صعبة إلى أكثر صعوبة، أسواق أشعل التجار أثمانها في غياب الرقابة، ومصادر مياه جفّت وجفّت معها الجيوب الضعيفة، دخول إجتماعي يترقّب فيه كذلك هؤلاء، توزيع السكنات الجاهزة، والفصل سريعا في القوائم النهائية للمستفيدين ببلديات شرشال، القليعة، الداموس، مراد وسيدي غيلاس، لتكون المفاتيح… أجمل شيء تقدّمه السلطات الولائية للنفوس المغبونة من أزمة السّكن بولاية تيبازة، فبين الصّبر والترقّب، حكاية مواطن تيبازي… يتقلّب حاليا من أزمة إلى أزمة.

سيدعلي هرواس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: