في ندوة نظمتها بمكتبة بلدية شرشال : جمعية مشعل الشهيد تستحضر روح الشهيدة ” يمينة أوداي ” والدكتور بوعلام بن حمودة يذكّر بوحشية الاستعمار

benhamouda1

حلت صبيحة هذا الاثنين 16 فيفري بمكتبة بلدية شرشال، جمعية مشعل الشهيد التي نظمت ندوة تحت عنوان “مساهمة المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية ” تخليدا للشهيدة ” يمينة أوداي ” (زوليخة)، حيث حضر كل من الوزير الأسبق “الدكتور بوعلام  بن حمودة ” و المجاهد ” احميمد اغبالو ” و رئيس بلدية شرشال السيد موسى جمال رفقة أمينه العام ” هواجي مولود “، و رئيس مندوبية المجاهدين ” بريش أمحمد “، على غرار عائلة المجاهدة ” يمينة اوداي ” ممثلة في أبنائها خديجة أوداي والعميد المتقاعد محمد و المندوب البلدي السابق عبد الحميد .
البداية كانت بآيات من الذكر الحكيم تكفل بتلاوتها الأستاذ شعراوي، ليقوم بعدها رئيس جمعية مشعل الشهيد السيد ” عباد محمد ” بشكر خاص للمنظمة الوطنية للمجاهدين و مديرية المجاهدين بتيبازة و العديد من إطارات الدولة يتقدمهم الوزير الأسبق “الدكتور بوعلام  بن حمودة ” على مساهمتهم في إنجاح هذا اللقاء .

مندوب الدائرة  للمجاهدين برحب بالحضور و يُشيد بمبادرة مشعل الشهيد

benhamouda2

 
رحب رئيس مندوبية المجاهدين بشرشال السيد ” بريش أمحمد ” بالحضور، الذين لبوا النداء ليكونوا مع موعد مع التاريخ، و هذه المرة هو استحضار روح الشهيدة ” يمينة اوداي “، حيث شكر كثيرا رئيس جمعية مشعل الشهيد و كل الوفد الحاضر لاحياء هذه المناسبة و التعرف أكثر على ابنة هذه المنطقة التي صنعت حقيقة مجد الثورة التحريرية الكبرى قبل ان يغادر القاعة لظروف .

المجاهد و الوزير الأسبق بوعلام بن حمودة يلقي كلمة بالمناسبة

benhamouda3

دون مقدمات دخل الوزير الأسبق الدكتور بوعلام بن حمودة بالحاضرين في الموضوع، بالتحديد حول الهدف من هذا اللقاء قائلا ” اجتمعنا اليوم لنتذكر البطولات و التضحيات التي قام بها أبطال الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، الذي اعتبره أكثر إجراما وهو الذي احتل الجزائر دون مبرر، عامل الشعب الجزائري بوحشية بالتقتيل الجماعي و الاعتقالات الواسعة و هي جرائم معروفة “، ” يجب على المواطنين الاطلاع على هذه المؤلفات و الكتب الخاصة بثورة التحرير، التي صدرت في السنوات الأخيرة، كلنا خشوع لأننا عرفنا هؤلاء المجاهدين و عشنا معهم و تحدثنا إليهم ومنهم من عرفناهم في شرشال و لن أنسى العديد من الأصدقاء ربي يرحمهم ” .
واصل الوزير الأسبق حديثه للحضور و عرج في كلامه عن الفقيدة ” يمينة أوداي ” قائلا ” أنا قابلت يمينة أوداي أتذكر جيدا تضحياتها، حيث سمحت في أبنائها و لم تخف من الموت خاصة بعد وفاة زوجها إنها حقا تضحيات غريبة و عجيبة، فكل واحد من الشهداء يستحق كتابا خاصا به، أنا شخصيا الفت كتاب عن الثورة الجزائرية فيه تحليلات و شهادات “، ليختم كلامه في الأخير ترحما على أرواح الشهداء الذين ضحوا بكل شيء من اجل وطنهم الجزائر” .

” المجاهد احميمد أغبالو” تحدث هو الاخر عن ” يمينة اوداي ” و يذكر بسياستها العسكرية

benhamouda7

” المجاهد احميمد اغبالو ” ذكر الحضور بالسياسة العسكرية التي انتهجتها ” يمينة أوداي ” ضد الاستعمار الفرنسي الغاشم، بداية من مرحلة 1956 عندما وصل إلى المنطقة فوج مكون من 11 مجاهد و الهدف هو إقحام المكان في المجهود الوطني التحرري، و الربط بالولاية الخامسة وهي وهران في مدة زمنية قدرت بشهر ونصف “، ” في هذه الحالة توجهت إلى زوج الشهيدة و قلت له : إلا ترى إلى حالنا ؟ إن لم نستطع الاتصال بالمسؤولين فعيّن على رأس القسم امرأة، ولما لا تكون يمينة؟ فتعجب و فكر ثم قال لي : أخاف أن نستشهد معا و يبقى الأطفال يتامى، فطأطأ رأسه وقال أنا موافق ليستشهد بعدها بيوم واحد قبل تعيين زوجته على رأس القسم “،.

benhamouda8

أضاف ذات المتحدث و هو يذكر سياسة المجاهدة يمينة أوداي ” ضد الاستعمار الفرنسي ” لم تتردد في تحمل المسؤولية و سارت على المبدأ المعروف عند العسكريين أحسن دفاع هو الهجوم، فكان همها الوحيد الهجوم فانعكست سياستها إيجابا على المنطقة بنظرتها الشمولية و الاستشرافية الممزوجة بحس التنبؤ للأحداث “، ” و بعد أن القي عليها القبض و جعلوها في عربة نصف مصفحة، وهي لا تزال تقول أن الثورة لم تنتهِ بعد و بصقت في وجه احد الفرنسيين وهو الأمر الذي لم يفعله أي احد و يستحق منا الاحترام و التقدير “، لينهي كلامه بالترحم على روحها الطاهرة تحت تصفيقات الجميع .

السيدة” بن مقدم أسيا ” تتحدث عن تضحيات أرامل الشهداء

benhamouda5

” إنها شخصية طيبة و رائعة و لا مثيل لها ” هكذا بدأت السيدة “بن مقدم أسيا ” و هي واحدة من أرامل الشهداء التي أرادت إلا أن تلقي كلمة عن الموضوع فتحدثت و ذكرت الحضور بخصال الفقيدة و الشهيدة ” يمينة أوداي “، التي صعدت إلى الجبل و تركت أبنائها في سبيل هذا الوطن الحبيب، إن شاء الله نلتقي معها في الجنة، ربي يرحمها ”

تكريمات رمزية لعائلة الشهيدة ” يمينة أوداي ” و بعض أرامل الشهداء

benhamouda4

في آخر الندوة أرادت جمعية مشعل الشهيد من خلال هذا اليوم تكريم عائلة المجاهدة ” يمينة أوداي “، وبعض أرامل الشهداء من خلال هدايا رمزية تمثلت في ميداليات تخلد الذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية، تكفلت بها مديرية الجاهدين لولاية تيبازة، أما شعار منتدى الذاكرة فكان من نصيب ابنة الشهيدة وهي ” خديجة أوداي ” .

هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: