في اليوم الوطني للبلدية 18 جانفي: الأميار الجُدد بولاية تيبازة بين واجب تجسيد وعود حملاتهم الإنتخابية وضرورة دفع عجلة التنمية المحلية

احتفلت بلديات ولاية تيبازة نهار هذا الثلاثاء 18 جانفي باليوم الوطني للبلدية، تحت شعار “الديمقراطية التشاركية رافعة للتنمية المحلية”، وجديد المناسبة هذه المرة، هي المجالس الشعبية الجديدة المُنبثقة عن انتخبات 27 نوفمبر الأخيرة، بعد حملات انتخابية طُبخت بتوابل وعود على نار ظروف المواطنين وترقّبهم منذ سنوات، خاصة القاطنين بمناطق الظل، لتكشف بعدها صناديق الإقتراع عن أسماء المترشّحين الفائزين والمُنتخَبين بأيادٍ، حمّلتهم مسؤولية التغيّير نحو الأفضل، والعمل على دفع عجلة التنمية بعيدا عن إعادة تهيئة الأرصفة وطلائها!…

البلدية في يومها الوطني بولاية تيبازة، تؤكّد حاليا مساعيها لتحقيق التنمية المحلية في ظل الديمقراطية التشاركية، ومواصلة الجهود التي بُذلت طيلة سنوات مضت تعاقب على رئاسة مجالسها أميار وأميار، ولاية ساحلية لا تزال السياحة فيها حبيسة نقاط أثرية وممتلكات ثقافية، أما قطاع الأشغال العمومية في جزئه المتعلّق بالطّرقات، فإن فك العزلة عن المواطنين يمر بتهيئة المسالك وتزفيتها، وإغنائهم عناء السير بالأوحال، يحدث هذا لدى القاطنين بالمناطق المعزولة، والتي لم يَحُل بعدها يوما عن المترشحين للإنتخابات، بل وكانت الأقرب إليهم والأسهل للظفر بمقعد في البلدية، وعلى حساب حاجتهم الماسّة لمشاريع التنمية المحلّية، في زمن بات يُرى للمسؤولية أنها تشريف، وبعيدا عن المكاتب الدافئة والمغلقة حاليا، تشتكي العديد من الأحياء افتقادها لشبكات الغاز، الماء والكهرباء الريفية، بل وحتى شبكة الهاتف النقال لا تزال يومنا هذا منعدمة خاصة بالجهة الغربية لولاية تيبازة، على غرار واد الحمام و تالندريوش بشرشال، قلاوشة في مسلمون، غردوس بسيدي سميان، وبوحريز أعالي ڨوراية، واد أميزور بالبلج وأحياء بالحمدانية وغيرها…

المواطنون القاطنون بالبلديات الضعيفة، وإن كانوا يدركون أن بلدياتهم تفتقر لمداخيل تساهم في تجسيد مختلف المشاريع، إلا أنهم يرفضون أشكال تهرّب المسؤولين منهم دون مواجهتهم بالحقيقة، وكذا وضع شكاويهم بأدراج المكاتب وإهمالها، وهنا يبرز دور الديمقراطية التشاركية بالبلديات، مع إشراك الجمعيات وممثلي المجتمع المدني في اتخاذ القرارات التي تخصّ القضايا العامة، وفتح باب الحوار بطريقة عقلانية وقانونية مضبوطة بلجانٍ، تكون لسان الأحياء والمجمّعات السكنية لطرح مجمل انشغالات السّاكنة، ومحاولة إيجاد حلول لها بما يرضي جميع الأطراف الفاعلة في مجتمعٍ، النّهوض به مرهون بتضافر الجهود وتحمّل كامل المسؤوليات، والعمل كذلك على عقد لقاءات دورية مع ممثليهم، والسّعي لخلق روح المبادرة للوصول إلى أحياء جميلة ونظيفة، يُطالب قاطنوها بحقوقها المشروعة بطريقة حضارية دون اللّجوء للإحتجاج وللفوضى.

وبالحديث عن ملف السّكن ومعاناة عشرات العائلات المغبونة من أزمة ضيق حادة، يبرز دور رؤساء البلديات المنتخبِين، في مرافقة رؤساء الدوائر أثناء دراستهم وضبطهم لقوائم السّكن، باعتبارهم الحلقة الأقرب للعائلات الهشة، والعارفين جيّدا بوضعية الفئات التي تستحق حقّا الإستفادة من السّكنات العمومية الإيجارية، خاصة وأن هذا الملف دائما ما يستعمل ككل حملة انتخابية، لجلب أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين، من خلال وعودٍ وضمانات بإسكانهم حالة الوصول إلى كرسيٌ المسؤولية، وإن كان توفير ظروف العيش الكريم للمواطن ببلديته لا يقتصر فقط على السكن، الطرقات، وشبكات الماء والغاز والكهرباء، بل يتجاوزه وصولا للبحث على الأقل، عن كيفية خلق مشاريع استثمار سياحية وتجارية دائمة على خط الساحل التيبازي ، تفتح باب الشغل للشباب العاطل عن العمل، دون أن ننسى أهمية المرافق الرياضية وتشجيع نواديها ودعمها بما يجعل الرياضيّين على اختلاف تخصّصاتهم وفئاتهم العمرية، يحسّون بنوع من الرعاية والإهتمام، إلى حين ذلك، يطالب سكّان ولاية تيبازة مسؤولي المجالس البلدية الجديدة أوّلا، بنزع ملصقات حملتهم الإنتخابية العشوائية، والتي شوّهت صورة الجدران بالشّوارع والعديد من المباني والأماكن العمومية، داعين إياهم لأن يتفضّلوا ويتكرّموا بنزعها… في أقرب الآجال.

سيدعلي هرواس

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: