فيما يبقى مستقبل التلميذة “ت.سعاد” مجهولا إلى غاية تدخل الجهات الوصية: مدرسة الإخوة بڨراد بإعلالن في سيدي غيلاس تتعرض للتخريب!

تشهد مدرسة الإخوة بڨراد بإعلالن أعالي سيدي غيلاس مؤخرا وضعية كارثية، بعد سنوات أقصيت هذه المؤسسة من قائمة المؤسسات التعليمية المعنية بالرعاية والإهتمام، بحكم تواجدها بمنطقة نائية ومعزولة هجرها قاطنوها منذ مدة، ولا تسكنها حاليا سوى عائلات تحسب على أصابع اليد، صرح تربوي كان منبرا للعلم والمعرفة، قبل أن تسكنه الأشباح، بتوقف آخر متمدرساته هذا الموسم عن الدراسة بقرار من والدها، أين كانت التلميذة “ت.سعاد” تزاول دراستها فيها لقربها منها، وتحت إشراف معلم بذل جهودا مضاعفة ليصل بها إلى السنة الخامسة، متفاجئا بقرار والدها الرافض استكمالها لمشوارها الدراسي، جاعلا إياها تسير على طريق أختها الكبرى رغم تفوّقها كتلميذة نجيبة ومجتهدة، ورغم إلزامية التعليم في هذه السن.

في ظل هذه الظروف، تدخل معلم التلميذة “ت.سعاد” بإعلالن أعالي سيدي غيلاس، رفقة مفتش إدارة المدارس الابتدائية جيلالي بلعباس ومنسق دائرة شرشال لفدرالية أولياء التلاميذ محمد رحمون، في محادثات ماراطونية مع عائلتها للسماح بعودتها لمقاعد الدراسة، واقناعها بضرورة التضحية لأجل تلميذة تستحق الكثير من الرعاية والإهتمام، خاصة من الناحية الإجتماعية والنفسية لظروفها الصعبة بهذه المنطقة النائية، فيما تبقى السلطات المحلية ومفتشية إدارة المدارس الإبتدائية مطالبة بتكثيف الجهود ، إيجاد حلول ميدانية تقضي بنقلها إلى مدرسة “إخيضر ابراهيم” بغردوس باعتبارها الأقرب إليها، أو إعادتها إلى مدرسة “الإخوة بڨراد” المهجورة، تحسبا لاجتيازها لامتحان شهادة التعليم الإبتدائي مثلها مثل زميلاتها بباقي المؤسسات التعليمية، فالسعادة لم تعرف طريقها بعد إلى الطفلة سعاد لا في المدرسة ولا حتى في المنزل، مسؤولية وجب على المسؤولين تحملها برفع الغبن عنها، فيما يؤكد معلمها جاهزيته لتدريسها هذا الموسم وفي كل الظروف.

المدرسة المنكوبة والمهجورة “الإخوة بڨراد” بإعلالن سيدي غيلاس، تعرضت للإقتحام وتم تخريب ما تبقى من مرافقها بأياد مجهولة، صور رصدناها من مؤسسة وجد بابها الرئيسي ساقطا على الأرض، أما القسم الذي كانت تدرس فيه التلميذة “ت.سعاد” فكان الأكثر تضررا، بعد إسقاط خزاناته أرضا وتخريب ما فيها من كراريس وأوراق، وحتى الأغلفة التي زينت بها جدران القاعة، قطعت ورميت عشوائيا، في مشهد حول القسم ومعه المدرسة إلى مفرغة عمومية، ما يستدعي كذلك تدخلا عاجلا للسلطات المحلية لبلدية سيدي غيلاس، والتحرك بما يحفظ ما تبقى من طاولات وكراسي وأواني خاصة بالمطعم، والعمل على إخراجها من هذه المؤسسة واستغلالها في مؤسسات تعليمية أخرى.

سيدعلي هرواس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق