فيما كان المتفَوِّقون ذوو الاحتياجات الخاصة عنوانا للإرادة والتحدّي: المركز الجامعي لتيبازة يُكرّم طلبته المُتميّزين ويستذكر فقداء الأسرة الإعلامية

عاشت قاعة المحاضرات للمركز الجامعي “مرسلي عبد الله” بتيبازة نهار هذا الإثنين 27 جوان، أجواء ختام سنتها الجامعية 2022/2021، في حفل بهيج أقيم على شرف دفعة جديدة من متخرّجيها ومن حملة الشهادات عبر مختلف التخصّصات، حدث حضره والي ولاية تيبازة “أبوبكر الصديق بوستة” رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي “جلول حاج حميش”، إلى جانب مدير المركز الجامعي لتيبازة الدكتور” محمد يونسي”، وبحضور مميّز للسلطات المدنية وأعضاء اللّجنة الأمنية، إضافة إلى عائلات الطلبة المتخرّجين والأسرة الجامعية من أساتذة ودكاترة ومدراء معاهد وغيرهم…..

حفلُ اختتام السّنة الجامعية بالمركز الجامعي “مرسلي عبد الله” بتيبازة، افتُتح بآيات بيّنات من الذكر الحكيم، قبل أن يقف جميع من حضر قاعة الإحتفال، وقفة استماع للنشيد الوطني الجزائري، مرورا بكلمةِ من قيل عنه بعث روح الأخوّة بين الأسرة الجامعية منذ تعيينه مديرا على رأس المركز، وأذاب كل الفوارق والإختلافات بعلمه وجهده خدمة للوطن والمواطنة، فكان مصدرا لشحذ الهمم والإرادة ومثالا لكل الطلبة، والحديث هنا عن مدير المركز الدكتور “محمد يونسي”، والذي رحّب في كلمة ألقاها بالحاضرين على رأسهم والي الولاية”أبوبكر الصديق بوستة”، مبديا سعادته البالغة باختتام السنة الجامعية 2022/2021، مشيرا إلى مسيرة المركز الجامعي لتيبازة في كنف التطوّر والعطاء خدمة للمجتمع، وكذا بجهود الدولة لترقية الجامعة وجعلها في مصاف الجامعات، خاصّة ما تعلّق بالبناء والتشيّيد والتجهيز، وكذا التأطير ببرنامج يضمن التكوين الحسن للطلبة في كسبهم للمعارف والعلوم، مهنئا ما يقارب 19 الف طالب متخرّجين وحاملين لشهادات بين اللّيسانس والماستر كدفعة جديدة، منوّها بعدد باستعداد المركز لاستقبال ما يفوق 3500 طالب جديد بعد الإعلان عن نتائج امتحان شهادة البكالوريا، شاكرا التنظيمات الطلابية على مختلف مبادراتها طيلة الموسم الدراسي، مثنيا في الوقت ذاته على جهود الأساتذة والعمّال على اختلاف رتبهم.

هذا وتمّ استعراض شريط فيديو سلّط الضوء على تجربة المركز الجامعي” مرسلي عبد الله” بتيبازة، في تنظيم فعاليات مسابقة الدكتوراه، ما جعله والقائمين عليها نموذجا حقيقيا لباقي الجامعات، قبل أن يفسح المجال لتكريم الطلبة المتفوّقين والمتخرّجين في يوم اعتلوا فيه منصة التتويج، بعد موسم دراسيّ جامعيّ شاق، كُلّل أخيرا بنيل شهاداتهم وإسعاد أوليائهم، في عملية توزيع للجوائز، أشرف عليها والي الولاية “ابوبكر الصديق بوستة” رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي “جلول حاج حميش”، ومدير المركز الدكتور” محمد يونسي”، إلى جانب أعضاء اللّجنة الأمنية ومدراء تنفذيّين عن مختلف القطاعات، مرورا بتكريم كوكوبة من الأساتذة ودكاترة المركز، أما الإستثناء فكان صعود اصحاب الهمم وذوي القدرات الخاصة من الطلبة المعاقين إلى منصة التكريم، فكانوا عنوانا للإرادة ومثالا في تحدّي الإعاقة طلبا للعلم، وبكثير من الثناء والتقدير لهم من طرف السّلطات وكل من حضر حفلا، تواصل بتكريم أكبر طالبة بالمركز الجامعي لتيبازة، والتي لم يقف سنّها حائلا أمام مواصلة مشوارها الدراسي، مؤكّدة عزمها على بذل المزيد من الجهد لتحقيق هدفها المنشود.

وتواصل جو التّكريمات على هامش حفل اختتام السنة الجامعية بمركز تيبازة “مرسلي عبد الله”، بالإلتفاف حول عائلات الصّحفيّين الذين فقدتهم الساحة الإعلامية للولاية مؤخّرا، عبر تكريمهم في مبادرة أطلقها زملاء المهنة واحتضنها المركز الجامعي تقديرا لما قدمه رجال مهنة المتاعب خدمة للمركز والوطن والمواطنة، ويتعلّق الأمر بعائلات الصحفيين الرّاحلين” الهواري العربي”، “محمد الواحد” و “عدلان غريفة”، والذين استحسنوا بدورهم هذه الإلتفاتة، لينتهي الحفل على وقع أجمل المشاهد التي ستبقى راسخة في الأذهان، فبين صور التفاف الأولياء آباءً وأمّهات حول أبنائهم، وبين وقوف الطلبة وقفة تقدير لأساتذتهم من أصحاب الفضل عليهم، وبين هذه وتلك…حفلٌ رُفعت فيه القبّعات احتراما لمن أعطى العِلم قدره إرادةً وتحدّيا.. فجعله من المُكرّمين.

سيدعلي هرواس

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: