فيما كانت دائرة شرشال في الموعد بشعار “إصرار وانتصار”: ولاية تيبازة تُحيّي الذّكرى الـ60 لعيد النّصر 19 مارس 1962

احتفلت ولاية تيبازة مثلها مثل باقي ولايات الوطن نهار هذا السبت 19 مارس، بالذكرى ال60 لعيد النصر وبشعار “إصرار وانتصار”، وتحت إشراف والي الولاية” أبوبكر الصديق بوستة” ورئيس المجلس الشعبي الولائي “جلول حاج حميش”، انطلقت مراسيم الإحتفال بالمناسبة من ساحة الشهداء ببلدية تيبازة، وسط أجواء تاريخية حضرتها السلطات الولائية والمحلية والأمنية، أعضاء البرلمان بغرفتيه والأسرة الثورية، أين تم رفع العلم الوطني وقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء، مرورا بعدها بدار الشباب، والذي احتضن عدّة نشاطات ومعارض للأرشيف والمحفوظات الوطنية، إضافة إلى محاضرات وندوات حول هذه ذكرى عيد النصر….

وكانت دائرة شرشال هي الأخرى في الموعد، من خلال برنامج احتفالي ثري، تخلّلته مداخلات حول تضحيات شهدائنا الأبرار في سبيل تحرير الجزائر من قيود الإستعمار الفرنسي، والتي كُلّلت بنصر خلدته الثورة المجيدة ببطولات أبطالها، ليستذكرها جيل الإستقلال في وقفات حضرتها السلطات المحلية والأمنية، الأسرة الثورية، أئمة المساجد وممثلي المجتمع المدني، وبكثير من الدعوات بالرحمة والمغفرة لشهداء الجزائر ويسكنهم فسيح جنانه في ذكرى انتصارهم…

وانطلقت الإحتفالات المخلدة لذكرى 19 مارس 1962 ببلدية شرشال من ساحة الشهداء، تحت إشراف رئيس الدائرة “زين الدين باكلي”، وبحضور رئيس البلدية” خالد عبدي” ونوابه بالمجلس، رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد” وبعض المجاهدين وأبناء المجاهدين والشهداء، أئمة مساجد المدينة (الشيخ محمد جنادي، الشيخ سليمان)، ممثلي المجتمع المدني على رأسهم الكشافة الإسلامية فوج عبد الحميد ابن باديس، مديري مركزي التكوين المهني والتمهين لسيدي غيلاس وشرشال “حمود لواكد” و”عاشوري عثمان”، ممثلين عن الأمن والدرك الوطنيين والحماية المدنية، في حدث اجتمع فيه الحاضرون للوقوف استماعا للنشيد الوطني، وقراءةً للفاتحة ترحما على أرواح الشهداء.

التوجّه بعدها كان إلى مقبرة شهداء الدائرة بسيدي غيلاس، أين التحق بالجمع المحتفي بالمناسبة، رؤساء بلديات حجرة النص” حسان بال”، سيدي سميان “خروبي مخطار” وسيدي غيلاس “سمير حمداني”، إضافة إلى فوج الوحدة للكشافة الإسلامية، فيما تمّ الإستماع للنشيد الوطني ووضع إكليل من الزهور بالنصب التذكاري المخلّد لشهداء الدائرة، قبل أن يلقي إمام المسجد الكبير بشرشال الشيخ” محمد جنادي” كلمة بالمناسبة، عرّج فيها على تضحيات الجزائريّين في كفاحهم للإستعمار الفرنسي، فأكرمهم الله سبحانه وتعالى بالشهادة والإنتصار، داعيا للجزائر وشعبها بالأمن والإستقرار.

وتواصلت مراسيم الإحتفال بذكرى 19 مارس 1962 بدائرة شرشال، بالنزول ببلدية حجرة النص رفعا للعلم الوطني،  وبحضور رئيس البلدية السابق “محمد أحفير” والأمين الوطني للمجاهدين والمكلف بالتنظيم “يوسف خوجة”، متفقّدين مركز التعذيب الذي يتواجد بالقرب من المقر الجديد للبلدية، ولا يزال إلى يومنا هذا شاهدا لأبشع أنواع التّعذيب التي كانت تُرتكب في حق الجزائريّين ممن طالبوا بالحرية آنذاك، ووقفوا ضد كل مخطّطات العدو الفرنسي، مناسبة تاريخية استغلتها مندوبية المجاهدين لمواصلة تسمياتها لمختلف الأحياء والشوارع والمؤسّسات، ليتمّ تسمية حي أبناء الشهداء الواقع بطريق ڨوراية باسم الشهيد “محمد غيلاسي”، وحي 50 مسكن ترقوي مدعّم باسم المجاهد المتوفى” محمد تلانلخوخ”.

 وقامت السلطات المحلية والأسرة الثورية وجموع الحاضرين، بزيارة تفقّد واطمئنان على صحّة المجاهد” مكايكية عبد القادر” بحجرة النص، والرفع من معنوياته والدعاء له بالشفاء ودوام الصحة والعافية، إضافة إلى زيارة المجاهدة “فاطمة بوخاري” بذات المدينة، وسط فرحة كبيرة لهما ولأفراد عائلتيهما، قبل أن يُختتم الإحتفال بعيد النصر في القاعة المتعدّدة النشاطات، والبداية كانت بزيارةٍ لتدريبات فريق جمعية الفنون القتالية والكاراتيدو بالمدينة، وبعدها إلقاء مداخلات وكلمات تاريخية جاءت على لسان رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، رفقة رئيس مندوبية المجاهدين”بريش احمد” ورئيس بلدية حجرة النص “حسان بال”، وكذا أنشودة وطنية وشعر قدّمه براعم دار الشباب لحجرة النص، مع تكريم بعض عائلات المجاهدين والشهداء، ومعتقلي مركز التعذيب، فرحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جنانه.

سيدعلي. ه‍

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: