فيما سيكون الدور لطالبي السكن العمومي ببلدية شرشال: الإفراج عن قائمة 55 مستفيد بسيدي غيلاس تُريح المستفيدين والسلطات العمومية

أفرجت هذا الأحد 08 نوفمبر، مصالح دائرة شرشال عن قائمة المقصيين من حصة 260 سكن بسيدي غيلاس، بعد أن تمّ إعادة دراسة ملفات المعنيين الذين احتجوا ضد قرارات لجنة الطعون الولائية، مُضيفة إليهم عددا من الحالات التي لم تُدرس ملفاتها سابقا، وهي في أوضاع سكنية مزرية.

وكان رئيس دائرة شرشال زين الدين باكلي، قد أكّد في تصريحات سابقة لشرشال نيوز، أنّ ملفات المقصيين وكذا الحالات الاستثنائية ستُدرس بشكل دقيق، بعد أن تمّت الموافقة على ذلك من طرف الوالي الأسبق محمد بوشمة، لتكشف السلطات العمومية عن حرسها لإحقاق الحقّ والعدل في توزيع السكنات العمومية الإيجارية، لمنحها لمستحقيها وتحقيق الأهداف المسطّرة للتكفّل بالفئات الهشّة.

وعلى خلاف العادة، لم يرافق الإعلان عن هذه القائمة أي احتجاج أو اعتراض عن الأسماء المستفيدة، بل خلق أجواءً من الفرحة والطمأنينة في أوساط السكان ببلدية سيدي غيلاس. كما لم تتلقَ شرشال نيوز سوى حالة واحدة تشكو إدراجها في القائمة الاحتياطية للمستفيدين، وكانت قبل ذلك تردها عشرات الشكاوى في كل قائمة عبر كل البلديات.. وهذا سيسمح لوالي تيبازة لبيبة ويناز مباركي بتزكية القائمة للتعجيل في انهاء أزمة السكن للمستفيدين.

وفي هذه الحالة، يصبح التأخّير والتأني في الإعلان عن قوائم السكنات الجاهزة مبرّرا رغم حالة القلق التي يعيشها المرشحون للاستفادة، فالتدقيق في الملفات وتعميق التحقيقات أصبح ضروريا للجان السكن، لتجنّب الأخطاء وهضم حق المواطنين المعوزين، فقائمة الـ260 سكن المعلن عنها العام الفائت بسيدي غيلاس و المعنية بالطعون المستدركة في قائمة هذا الاحد، قاربت فيها نسبة الخطأ 20% ، الأمر الذي خلق أجواء متوتّرة طيلة عام كامل في محيط البلدية وكذلك دائرة شرشال امتدّ إلى مدخل ولاية تيبازة لمرات متكرّرة.

وفي سياق متّصل، يستعجل المتضرّرون ببلدية شرشال سلطات الدائرة للإفراج عن قائمة 648 مسكن بالحي الجديد بسيدي لمغيث، في حين تعكف لجنة السكن للدائرة على دراسة الملفات وإطلاق عملية تحقيق معمّقة لإعداد هذه القائمة التي تتوق مئات العائلات إيجاد أسمائها ضمنها، خصوصا التي تعاني من حدّة الأزمة لسنوات طويلة في الأحياء القديمة للمدينة والهشّة عبر ربوع البلدية، في حين يرتفع عدد البيوت القصديرية لوافدين جُدد من وُجهات مختلفة وولايات بعيدة، يُحاول أصحابُها انتهاز الفرصة للاستفادة على حساب أصحاب الحقّ من أبناء البلدية، الأمر الذي سيعقّد الأوضاع في غياب رقابة مستمرة على النشاط العمراني.

كما يُشار إلى أنّ عددا من السكنات بحي باكورة لا تزال مغلقة لحد الساعة، لعدم الحاجة الفعلية للمستفيدين منها، كما لجأ البعض إلى تأجيرها ويحاول آخرون بيعها، في حين يعيش مواطنون حالات خانقة أفضت إلى مشاكل اجتماعية تهدّد تماسك أُسَر بأكملها، ما يكشف أنّ عمليات التوزيع التي اتّسمت بالسرعة والطابع الاستعجالي، -خصوصا التي كانت تأتي بأوامر فوقية من أجل التباهي بانجازات “فخامته” أمام عدسات كاميرات التلفزيون في المناسبات الوطنية- عرفت انزلاقات كبيرة وأخطاءً بالجملة، الأمر الذي تُحاول السلطات العمومية الحالية تجنّبه بدراسة وضعية طالبي السكن بشكل معمّق، حسب ما أكّده رئيس دائرة شرشال زين الدين باكلي بخصوص إعداد قائمة 648 مسكن بسيدي لمغيث، ما سيؤدي حتما إلى تخفيض فعلي لحدّة أزمة السكن، وضمان الاستقرار، شريطة إرفاق هذا النهج في إعداد القائمة بإجراءات عقابية لمحاولات التحايل وتغليط السلطات.

حسان خ

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق