فيما حالتهم لا تتعارض مع المرسوم التنفيذي 08-142: والي تيبازة لبيبة ويناز مباركي تُطمئِن المستفيدين من قائمة 55 بسيدي غيلاس

طمأنت والي تيبازة لبيبة ويناز مباركي، المقصيين من قائمة 260 مستفيد بسيدي غيلاس، أنّ وضعيتهم ستُسوّى خلال الأسبوع الداخل، بالرغم من الموقف الذي اتّخذه بعض أعضاء لجنة الطعون خلال عرض قائمة 55 مستفيد من السكن الاجتماعي لسيدي غيلاس التي ضمّت أسمائهم من جديد.

وكانت والي تيبازة قد استقبلت ممثلين عن المعنيين، الخميس، بعد احتجاجهم لرفض أعضاء من لجنة الطعون إعادة إدراج أسمائهم ضمن قائمة جديدة، لتدارك الأخطاء المرتبكة في حقّ المعنيين، بعد أن أبانت التحقيقات أحقيّتهم في السكن.

ويمنح القانون لجنة الطعون الولائية السيادة في الفصل في الطعون بعد أن (تباشر كل التحقيقات التي تراها مفيدة لاتخاذ القرارات النهائية التي تؤيد أو تعدل قرارات لجنة الدائرة ) حسب ما جاء في المادة 42 من المرسوم التنفيذي رقم 08-142 المؤرخ في 11 مايو سنة 2008 الذي يحدّد قواعد منح السكن العمومي الإيجاري. وكانت لجنة الطعون الولائية قد أقصت 48 مرشحا للاستفادة من قائمة 260 مستفيد بسيدي غيلاس التي أُعلِن عنها في 05 ماي 2019، إلا أنّ المعنيين رفضوا هذه القرارات واحتجوا عنها في حركة دامت أكثر من عام، نظرا للظلم الذي تعرّضوا له، والمعاناة التي يكابدونها جرّاء أزمة السكن الخانقة، ما جعل والي تيبازة السابق عمر حاج موسى يستدرك الأمر ويُقرّر إعادة فتح ملف هؤلاء في جويلية 2020، لتباشر التحقيقات الميدانية التي أقرّت بأنّ الـ 32 من أصل 48، يمتلكون الحقّ في السكن وملفاتهم مطابقة للقانون، ليعاد إدراجهم في القائمة الأخيرة ذات الـ55 مستفيد، المعلن عنها في 08 نوفمبر 2020.

إن السيادة التي تتمتّع بها لجنة الطعون الولائية، لا تُسقط حق المواطن في السكن، الذي يُعدّ من أُسس الدولة الاجتماعية التي تُميّز الجزائر، فدور هذه اللجنة هو تمكين المواطن من الاستفادة من حقّه في مسكن لائق لترقية العدالة الاجتماعية والحدّ من الفوارق كما ينصّ عليه الدستور كمرجعية أساسية لكلّ القوانين وكلّ ممارسات أعوان الدولة وهيئاتها، فالتحقيقات أفضت إلى قبول ملفات 32 مرشح للاستفادة من سيدي غيلاس، والإقرار بمطابقتها لمحتوى المرسوم التنفيذي رقم 08-142 المحدّد لقواعد منح السكن العمومي الإيجاري، لا سيما في مواده 3، 4 ، 5، 6 التي تُحصي أسباب إقصاء أي طالب سكن.

وإن كانت لجنة الطعون لولاية تيبازة قد أغلقت ملف قائمة 260 مستفيد بسيدي غيلاس عملا بالمادتين 42 و43 من ذات المرسوم، إلا أنّ إعادة إدراج الأسماء التي ثبت ارتكاب أخطاء في حقها وإقصائها دون أسباب تتعارض مع هذا المرسوم، في قائمة أخرى يُعدّ تصحيحا ضمنيا لظلم ثابت على مستحقي السكن، وهذا لا يتعارض إطلاقا مع أية مادة من مواد المرسوم، وهو ما اهتدى إليه رئيس دائرة شرشال زين الدين باكلي ووافق عليه الوالي السابق، كما ساندت المقترح الوالي ويناز. فقائمة الـ55 مستفيد تضمّ إلى جانب الحالات الاستثنائية المنسية التي تعيش ظروفا اجتماعية قاسية، فهي تضمّ الحالات التي تمّ إقصاؤها من قائمة 260 مستفيد دون وجه حقّ، ما سيجعل والي تيبازة لبيبة ويناز مباركي في أريحية للعمل على إنصاف هؤلاء، وكذا لجنة الطعون المطالبة بالعمل بروح القانون وأهدافه لإعادة الحقّ لأصحابه، وتمكينهم من حياة كريمة بعدما تمّ التأكّد من حالاتهم الاجتماعية المتدهورة ومطابقة وضعيتهم للشروط القانونية المُشرَّعة لهذا الغرض.

حسان خروبي

————-

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: