فيما تمّ هدم جدار طريق ميناء شرشال: نحو توقيف أشغال مشروع مركز الإطفاء لمدرسة الصيد البحري ونقله لوجهة أخرى والعلامة الكاملة لممثلي جمعيات بلومبرا، مبادرة youth ، حصن شرشال وماري نوستروم

بعد الضجة التي أحدثها مشروع “مكافحة الحريق” التابع لمدرسة الصيد البحري بشرشال مؤخرا لدى سكان المدينة، وارتفاع الأصوات المطالبة باسقاط الجدار المجسد على طريق الميناء، تحرّكت حركة رفضه بشكل قطعي، بل وتجاوزته نهار هذا الأربعاء 2 ديسمبر، لتطالب بتحويله إلى مكان آخر يكون أقرب للمدرسة، والعمل على استغلال هذه المساحة بما يعود بالفائدة على البلدية والسكان عموما، وجعلها مكانا ومتنزها يستقطب العائلات ويفتح مناصب شغل للشباب…

في ظل هذه الظروف غير المستقرة وبين الأخذ والرد، انعقد اجتماع استثنائي بمقر دائرة شرشال لمناقشة الموضوع، بحضور رئيسي دائرة وبلدية شرشال “زين الدين باكلي” و “جمال أوزغلة”، مدير الصيد البحري لولاية تيبازة ” أحمد تتبيرت”، وكذا ممثلي جمعيات بلومبرا و مبادرة youth وحصن شرشال وماري نوستروم، كجزء من المجتمع المدني، في وقت تؤكد فيه السلطات المحلية، أن الجدار تم بنائه دون إخطارها بذلك، لتقرّر أخيرا ايقاف أشغاله بشكل نهائي استجابة لنداءات المجتمع المدني، تفاديا لجعل طريق ميناء شرشال عبارة عن رواق مظلم ينتهي بالدخول لوسط المدينة، فيما أكد “زين الدين باكلي” بناء على محضر وقتعه مختلف المصالح المعنية قبل تعيينه كرئيس لدائرة شرشال، والتي اجتمعت سابقا لدراسة تجسيد مركز مكافحة الحريق هناك لمدرسة الصيد البحري والموافقة عليه، لتنطلق أشغاله مؤخرا وبوتيرة انجاز سريعة ولكن…..

مدير الصيد البحري لولاية تيبازة “أحمد تتبيرت”، تحدّث بلغة الحوار ومحاولة إيجاد حل يحافظ على المشروع وطابع المنطقة دون تحويله لمكان آخر، خاصة وأن مقاولة الإنجاز تقدّمت نوعا ما في الأشغال، مستعرضا أهميته الكبيرة بالنسبة للبحارة الذين يتكوّنون بالمدرسة، متحدثا عن حالة التوقف الذي شهدها منذ سنوات قبل مجيئه على رأس المديرية الوصية، وسعى جاهدا حسبه لإعادة بعثه من جديد لأهميته الإستراتيجية والمستقبلية لمهنيي البحر، مضيفا أن هذا المكان تحوّل في السنوات الأخيرة لمفرغة عمومية ووجهة للمنحرفين، داعيا ممثلي هذه الجمعيات الفاعلة بالمدينة لتفهم الوضع القابل للحل بشكل يرضي الجميع.

ممثلو جمعيات بلومبرا، مبادرة youth و حصن شرشال، وبعد نقلهم لهذا الإنشغال لمندوب وسيط الجمهورية لولاية تيبازة، واصلوا حراكهم وأكدوا رفضهم القاطع لإنجاز مركز إطفاء على طريق الميناء، ومعه الجدار الحاجب للواجهة البحرية، منوّهين بأهمية هذه الواجهة بالنسبة للسكان، معتبرين إياها متنفسا حقيقيا يجب النظر إليها بعين الإستغلال السياحي الأمثل لها، وبكثير من الإصرار على تحويله لمكان آخر، وفي عريضة وجهوها للمصالح المعنية تحوز شرشال نيوز على نسخة منها، أكدوا أن تواجد المشروع بالقرب من ورشة تصليح وتصنيع السفن يعتبرا خطرا كبيرا، لإستعمال مواد شديدة الإلتهاب، وتواجده كحاجز أمام موقع أثري يتمثل في رصيف الإرساء الروماني، مطالبين بالهدم الفوري للجدار، وتحويل هذه القطعة لمكان سياحي بعد استشارة الأخصائيين والمجتمع المدني.

النزول بعدها من مقر الدائرة إلى ورشة إنجاز مركز الإطفاء لمدرسة الصيد البحري، حينها التحق مدير الثقافة لولاية تيبازة باعتباره طرفا في الموضوع، أين تواصل النقاش مع القائمين على هذه الأشغال (مقاولة الإنجاز ومكتب الدراسات)، فيما يؤكد رئيس البلدية رفضه القاطع للجدار وأن طريق ميناء شرشال ستستفيد قريبا من مشروع إعادة تهيئة (رصيف + إنارة) وذلك من منعرج تيزيرين إلى مقر الوحدة البحرية للحماية المدنية بقيمة 500 مليون سنتيم، نقاش وضغط لدفع الجهات الوصية لاتخاذ قرار تحويل المشروع، والبحث عن أرضية أخرى لاحتضانه، وسط فرحة كبيرة لممثلي جمعيات بلومبرا، مبادرة youth وحصن شرشال وماري نوستروم، للاستجابة والوقفة التي وقفها رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” بمعية رئيس البلدية جمال أوزغلة، اللذَيْن سيكونان على موعد مع مدير الصيد البحري لولاية تيبازة لمواصلة البحث عن حلول تُرضي جميع الأطراف.

سيدعلي هرواس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق