فيما تكشف مديرية الصحة عن تزويده بالمادة الحيوية: شرشال نيوز توضّح حول مقال أزمة الأكسجين في مستشفى سيدي غيلاس

الصورة لمديرية الصحة والسكان تكشف عن حالة ترقّب كل أسرة مستشفى سيدي غيلاس وصول شاحنة الاكسجين

أثار مقال شرشال نيوز لصبيحة هذا الثلاثاء حول نفاد الأكسيجين بمستشفى سيدي غيلاس ردود فعل مذعورة، وأخرى تُحاول امتصاص الذُعر، حيث أوضحت مديرية الصحة والسكان لولاية تيبازة أنّ المؤسسة العمومية الاستشفائية لسيدي غيلاس كانت قد استلمت 38 قارورة من الأكسجين بسعة 50 لتر للواحدة، على الساعة الثانية والنصف من صباح هذا الثلاثاء، وأضاف نفس المصدر أنّه تمّ في حدود الساعة التاسعة والنصف تزويد المستشفى بألف (1000) لتر من مادة الأكسجين، كما تمّ تزويده أمسية هذا الثلاثاء بكمية أخرى من القارورات.

وإن كانت جهود  مديرية الصحة والسكان لولاية تيبازة قد تمكّنت من إبعاد الخطر عن مرضى مصلحة كوفيد بمستشفى سيدي غيلاس بعد ليلة من القلق عاشتها الأطقم العاملة، وهو ما تكشف عنه الصور المرسلة من طرف مديرية الصحة، حيث خرجت كل الأطقم العاملة ليلة هذا الثلاثاء لترقّب وصول شاحنة نقل قارورات الأكسجين بحضور مدير المستشفى شخصيا، ما يُوحي بتخوّف الأطقم العاملة على حالة المرضى، إلا أنّ هذه الكميات الموفّرة بأكملها لا تكفي 24 ساعة، فمدة القارورات لا تتجاوز 8 ساعات، علما أن المريض يحتاج إلى قوّة تدفّق تبلغ 15 لتر في الساعة، وبعض الحالات تحتاج إلى ضعف الكمية.

وللعلم، منذ مدة غير بعيدة كان مستشفى سيدي غيلاس على منأى من أزمة الأكسجين، حيث يمتلك خزانين اثنين بسِعة إجمالية تُقارب 10 ألف لتر، وكانت تتوفّر دوما على معدّل 80 بالمائة من طاقتها الإجمالية، وكانت تضمن هذا التزويد شركة CALGAZ الحائزة على الصفقة العمومية لسنة 2021، وبعد قرار وضع توزيع الأكسجين على مستشفيات الولاية تحت سلطة الوالي، تمّ تغيير المتعامل المموّن للمستشفى بهذه المادة الحيوية، ومُنحت المهمة إلى شركة Lindgaz التي تُغطي باقي مستشفيات ولاية تيبازة، وهو القرار الذي أثّر على وضعية المستشفى  حيث كان يستلم 8 إلى 10 ألاف لتر دفعة واحدة من طرف شركة CALGAZ، الأمر الذي كان يضمن الأريحية للأسرة الصحية والإدارية للمستشفى.

إنّ كلّ الأطراف التي انزعجت من المقال المنشور هذه الصبيحة، تعلم أنّ معلوماتنا صحيحة، وتعلم أنّنا نتقصى الحقائق قبل نشرها، وللذكر، على سبيل المثال، فإنّ حالة الخوف والذّعر التي عاشها عمال القطاع بالمستشفى ليلة هذا الثلاثاء، بمن فيهم المدير حميد بن بلوط، كانت دليلا قاطعا على الوضعية المذكورة في المقال السالف الذكر.

فالتهويل ليس من مهامنا أبدا، وخطّنا الافتتاحي كان دوما ولا يزال معتدلا يصبّ في صالح الاستقرار والسلم، لكن أن نَسُدّ آذاننا عن صراخ العشرات من المرضى، فلم يُصِبْنا بَعدُ الصَمَمُ..

حسان خروبي / مدير نشر شرشال نيوز

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: