فيما استاء العديد من الباب الحديدي لمسجد الرحمن بشرشال: اللجنة الدينية والسلطات تعتبر الإجراء صَوْنا لبيت الله

جمال عبو : " أتحمّل المسؤولية الكاملة لهذا الإجراء، للحفاظ على بيت الله، ولا أرى ما سبب تعالي بعض الأصوات الرافضة له، بينما استحسنه كل المصلون

عبّر الكثير من سكان مدينة شرشال، عن استيائهم من وضع الشباك الحديدي بمدخل مسجد الرحمن، واعتبر البعض أنّ ذلك تشويها لمعلم أثري، يعتبر أحد التّحف التي تزخر بها المدينة العتيقة. بينما اعتبر آخرون أنّ هذه العملية هي صون لحرمة بيت الله، خصوصا من مريدي المسجد عند صلاتي الفجر والعشاء، لما لاحظوه من تجاوزات لا تليق بقداسة بيت الله.

ولرفع اللبس عن هذه العملية اتّصلت شرشال نيوز بالأطراف المعنية، فأكّد رئيس دائرة شرشال زيد الدين باكلي أنّ  “اللجنة الدينية للمسجد كانت قد استاشرتني في الموضوع و لَم أرَ مانعا في وضع شباك حديدي… وذلك لدواعي أمنية.. و خاصة ما تعلق بالنظافة و الطهارة…. دون المساس بجمالية الهندسة المعمارية للبناية.. و هو الشيء الملاحظ عليه حتى في البلاد الأجنبية و معمول به.. و الكل لاحظ ذلك.. حيث صارت الوضعية لا تطاق.. عند المخرج الرئيسي للمسجد.” وأضاف باكلي “أظن أن هذه المبادرة الطيبة سيستحسنها المصلون..”

أما رئيس اللجنة الدينية لمسجد الرحمن جمال عبو فقد أقرّ أن اللجنة اجتمعت بعد تفاقم الأوضاع، وارتأت أن الحل يكمن في وضع شباك حديدي، كما هو معمول به في مسجد كتشاوة الأثري بالعاصمة وعدد من المساجد الأخرى، لمنع النجاسة والأوساخ عن بيت الله.

وأضاف جمال عبو قائلا: ” أتحمّل المسؤولية الكاملة لهذا الإجراء، للحفاظ على بيت الله، ولا أرى ما سبب تعالي بعض الأصوات الرافضة له، بينما استحسنه كل المصلون الذين وجدوا في هذا الباب الحديدي، إجراءً عقلانيا يخدم الصالح العام، خصوصا وأنّنا اخترنا صورة جميلة تحافظ على منظر المسجد ومكانته في عمران وسط المدينة”. ” وأذكّر – يضيف رئيس اللجنة الدينية لمسجد الرحمن- أنّه يوم قمنا بتشييد بيت الوضوء في ساحة المسجد تعالت نفس الأصوات رافضة لذلك، بينما كانت بيت الوضوء القديمة، ووالواقعة أسفل المسجد في وضع كارثي لا يحتمل”. “عمال النظافة لمسجد الرحمن لم يتمكّنوا من السيطرة على الأوساخ والنجاسة المترتّبة عن اتّخاذ مدخل المسجد مأوى لبعض المشرّدين، الذين نُعرب عن تضامننا معهم ونتأسف لحالتهم المزرية، ما جعلنا نتتّخذ هذا القرار بعد استشارة سلطات الدائرة”.

ومن جهته، صرّح إمام المسجد الشيخ بن عامر بوعمرة أن واجهة المسجد وبالضبط الصحين كما يلقب أصبح مأوى للمشردين والمجانين نساء ورجالا مما يستدعي في الكثير من الأحيان تدخل الشرطة لأخذهم بعيدا وذلك لما يسمع المصلون داخل المسجد من صراخ وكلام غير لائق وأحيانا لخصومات تقع بينهم، ناهيك عن الأوساخ والنجاسة التي يزيلها عمال المسجد يوميا وفي بعض الأحيان يقع من الأشياء المخلة بالحياء ما يستحي المرء من ذكره، لذلك قرّرت لجنة المسجد وعلى رأسها السيد رئيس اللجنة وبموافقة السيد رئيس الدائرة وإشرافه على العملية تمّ وضع سياج حفاظا على حرمة المسجد”.

وبين الرافضين والمؤيدين بهذا الإجراء الحامي لحرمة المسجد وقداسته، يبقى البحث عن حلول لإيواء المشرّدين والتكفّل بالمختلين عقليا على عاتق السلطات العمومية وتنظيمات المجتمع المدني الخيرية، لمنع مثل هذه المظاهر التي تحدث ليلا، ويتكبّد تابعتها المواطنون نهارا، حيث بلغ الأمر إلى انتشار الكثير من مظاهر الفساد المخلّة بالحياء.

حسان خ

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق