فيما أُهِّلَت الأرضية لاحتضان مرافق سياحية: والي تيبازة تُوافق نهائيا على نقل مشروع “ميدان النار” لمركز الإطفاء من ميناء شرشال

وافقت والي تيبازة ويناز لبيبة مباركي، ظهيرة هذا الخميس الثالث من ديمسبر، خلال اجتماع بمقر الولاية، ضمّ الأطراف المعنية، على مطلب المجتمع المدني بشرشال لنقل مشروع أرضية التدريب لمركز الاطفاء (ميدان النار) التابع لمدرسة الصيد البحري وتربية المائيات، الذي شُرِع في انجازه بمحاذاة ميناء شرشال، وافقت على نقله إلى مكان آخر، سيكون بالجهة الغربية لمقر الحماية المدنية، غير بعيد عن المدرسة، ستتمّ معاينته من طرف الوصاية هذا الأحد 06 ديسمبر.

وكان اجتماع ثانِ –بعد اجتماع الأربعاء الذي حضره ممثلو الجمعيات– قد عُقد صبيحة الخميس بمقر الدائرة، حضرته السلطات المحلية ممثلة في رئيسي الدائرة والبلدية، زين الدين باكلي وجمال أوزغلة على التوالي، وكذا مدير الصيد البحري لولاية تيبازة أحمد تتبيرت، الذي أبدى تفهّما لمطلب المجتمع المدني، ، بعد إصرار السلطات المحلية على تبنّي هذا المطلب والدفاع عنه.

وللإشارة، فإن اختيار الأرضية المحاذية للميناء لإقامة هذا الميدان التابع لمشروع مركز الإطفاء، قد تمّ سنة 2015، بموافقة رئيس البلدية السابق، غير أنّ أشغاله لم تنطلق إلا خلال الأسبوعين الماضيين. ليكون الجدار الذي حجب الرؤيا عن مستعملي الطريق البحري، سببا في انتفاضة شرائح كبيرة من سكان مدينة شرشال، وتحرّكت بشأنه جمعيات ممثّلة للمجتمع المدني، بمساندة مطلقة من رئيسي الدائرة والبلدية، فتكلّلت الحركة بقرار نقل ميدان النار من هذه الأرضية.

وحسب المشروع، فإن أرضية التدريب أو ما يسمى بـ”ميدان النار” ما هو إلا جزء من مركز الإطفاء الذي تحتضن هياكلُه مدرسة الصيد البحري، ويتكوّن من بناية ذات 3 طوابق للدراسة والتجهيزات والإدارة والإيواء، وكذا مسبح كبير، ويعتبر هو الآخر مكسبا لشرشال و لولاية تيبازة باعتباره الوحيد على المستوى الوطني، وذا أهمية كبيرة لممتنهي الصيد البحري، حسب ما أبرزه المدير الولائي للقطاع خلال هذه اللقاءات.

وللتذكير، كانت جمعية بلومبرا قد قدّمت دراسة هامة لتحويل الجهة الشرقية لميناء شرشال إلى رواق سياحي متناسق مع الساحة الرومانية وحديقة واجهة البحر، ودراسة ثانية لمشروع تحويل “كاب تيزيرين” إلى قِبلة سياحية، وعرضت الدراستين على السلطات المحلية شهر مارس 2016، غير أنّها أقفلت عليها في الأدراج.

وقال رئيس دائرة شرشال زين الدين باكلي بعد أن أعرب عن استعداده لتعويض الخسائر الناجمة عن قرار توقيف ميدان التدريب هذا، أنّه ربح مشروعا لصالح البلدية في الأرضية المحاذية للميناء، فبإمكان السلطات المحلية العودة إلى المشروع الذي طرحه المجتمع المدني، وخلق فضاء سياحي سيكون متنفّسا للعائلات والزوار، وكذا استثمارا اقتصاديا يتماشى والطابع السياحي للمدينة، خصوصا وأنّ الدراسة المُعدّة من طرف جمعية بلومبرا غير مُكلفة ماليا، ما سيُمكّن السلطات المحلية بأخذها على عاتقها، وتسجيل معلم سياحي جديد لصالح البلدية.

حسان.خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: