غياب المعلومة الرسمية وانتشار الإشاعات يزيد من اتساع الهوة بين المواطن والمسؤول: دائرة أحمر العين على صفيح ساخن والسلطات مطالبة باحتواء الوضع

استيقظ سكان دائرة أحمر العين، صباح هذا الأربعاء 13 جانفي مجددا على وقع الاحتجاجات وقطع الطريق الوطني رقم 42 الرابط بين العفرون وبورقيقة على مستوى مدخل أحمر العين الشرقي وفي قرية كرفة محمد ببورقيقة.

وقطع سكان قرية الهواري أحمد “الساحل” ببورقيقة الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 42 و مدخل مجمعهم السكني بالمتاريس وجذوع الأشجار والعجلات المطاطية التي أضرموا بها النيران، احتجاجا على ما أسموها بالوعود الكاذبة والتهميش حسبهم قبل أن ينقلوا حركتهم الاحتجاجية الى الطريق الوطني رقم 42 ويقومون بغلقه على مستوى قرية كرفة محمد، للمطالبة بتحرّك المسؤولين لتجسيد الوعود على حد تعبيرهم ، علما بأن القرية كانت محل زيارة ميدانية لمستشار رئيس الجمهورية المكلف بمناطق الظل قبل أسابيع، أين وقف خلالها على الوضعية المزرية لسكانها وطمأنهم بأن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يولي أهمية بالغة لهاته المناطق الموزعة عبر التراب الوطني، فيما كشف المسؤولون المحليون عن استفادة القرية من عدة مشاريع تنموية في الأفق فاق غلافها المالي 24 مليار سنتيم، واضطرت لتأجيل مشروع التهيئة إلى غاية الانتهاء من أشغال قنوات الصرف الصحي والماء الشروب تفاديا للحفر من جديد.

وإلى أحمر العين جدّد المؤجلون للاستفادة من السكن الاجتماعي احتجاجهم بقطع الطريق الوطني رقم 42 على مستوى مدخل المدينة الشرقي بالمتاريس وجذوع الأشجار، احتجاجا على التأخر في الفصل في ملفاتهم نهائيا، مناشدين والي تيبازة ويناز لبيبة مباركي النظر في وضعيتهم.

ومن جهتهم قطع سكان أحواش تومي أحمد وقضاي الحاج وسي محي الدين التابعين لبلدية بورقيقة الطريق الولائي رقم 105 الرابط بين بلديتهم والطريق الوطني رقم 67 على مستوى مزرعة تومي أحمد بالمتاريس وجذوع الاشجار والعجلات المطاطية التي اضرموا بها النيران قبل تفريقهم من طرف قوات الدرك الوطني التي اعادت فتح الطريق امام حركة السير. وعدد سكان المزارع المذكورة مشاكلهم في غياب مشاريع التهيئة والتحسين الحضري والانارة العمومية والوضعية الكارثية للطرقات الموحلة وانعدام الغاز الطبيعي وعدم رفع القمامة منذ اكثر من أسبوع، الى جانب النقص الفادح في النقل المدرسي وعدم وفاء السلطات في منحهم الاعانات الريفية مع حرمانهم من حقهم في السكن الاجتماعي وغياب قنوات الصرف الصحي وانعدام البالوعات.

وتعيش دائرة أحمر العين لا سيما أحواش ومزارع بلدية أحمر العين على وقع الاحتجاجات وقطع الطرقات منذ عدة أشهر، ما يشير الى اتساع الهوة بين المسؤولين والمنتخبين والمواطنين ، والتي تغذيها عقلية “التسويف” وعبارة “قريبا” و”عن قريب” والاشاعات المغرضة بسبب الضبابية في التعامل ونقص انسياب المعلومة الرسمية، حيث كشفت تغطية شرشال نيوز في عدة مرات للاحتجاجات وقطع الطرقات ان المعلومة الرسمية لا يتم منحها للمواطن رغم أنها حقه الا بعد احتجاجه، على غرار ما وقع في حي خليفة الطيب المعروف بحوش ماركير، أين تمت الاستعانة بمجموعة التدخل السريع للدرك الوطني (gir) من أجل تنفيذ تسخيرة لانطلاق مشروع خاص بتقوية شبكة المياه الشروب بعد أن اعترض عليه سكان الحي الذين يعانون أصلا من أزمة العطش، حيث تريّث قائد كتيبة الدرك بحجوط قبل تنفيذها الى غاية وصول مسؤولي البلدية وقسمية الموارد المائية أين كشفوا عن مشاريع تخص حفر بئر ارتوازية بمحيط الحي وخزان للمياه ، ما جعل المعنيين يتنفسون الصعداء وتنسحب قوات الدرك دون تسجيل اي احتقان مع المواطنين، وهذه الحادثة تظهر على سبيل المثال عدم فعالية الاتصال المؤسساتي لهاته البلدية رغم امتلاكها لصفحة رسمية لا تنشر كل ما يتعلق بانشغالات السكان ولكنها لا تتأخر عن النقل المباشر لمختلف المناسبات والاحتفالات الرسمية.

كما تثير الإشاعات حالة من الاحتقان والقلق في أوساط المؤجلين للفصل في ملفاتهم الـ78 بسبب الإشاعات والمعلومات المغلوطة حول إقصاء البعض وترك البعض الآخر وفق مصادر يصفها أصحاب الإشاعات بأنها من مصادرهم الخاصة ومن الولاية، وهو ما يثير الاحتقان ويشعل شرارة الغضب في نفوسهم.

بلال لحول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى