شرشال نيوز تعيش أجواء إطعام عابري السبيل بشرشال وسط تنسيق كبير بين شباب مسجد الرحمن و جمعية ناس الخير شرشال

sabil1

 أعضاء جمعية ناس الخير بشرشال و شباب مسجد الرحمن، فرقتهم الأحياء التي يقيمون فيها إلا إن شهر رمضان جمعهم في طاولة رمضانية واحدة، و الهدف هو رسم البسمة في وجه فقير و مسكين و عابر سبيل، تصحر فشاء الله سبحانه و تعالى أن يدركه أذان المغرب بمدينة شرشال، “إطعام عابري السبيل” هو مشروع لقي استحسانا كبيرا و نجاحا منذ انطلاقه بمبادرة من مسجد الرحمن و تحت إشراف الشيخ بن عامر بوعمرة، العملية هذه السنة انطلقت في صورة طبق للأصل للنسخ الماضية بأحد المطاعم المتواجدة بالشارع الرئيسي للمدينة، إلا أن الاستجابة فاقت كل التقديرات من خلال متطوعين و طباخين و شباب كلهم تجندوا من اجل أن يكون المشروع مستقلا و قائما بذاته، فما كان على البلدية إلا أن تفتح أبواب الروضة للقائمين على المبادرة و تسهيل نشاطهم أكثر واستقبال عدد معتبر من عابري السبيل، في صورة طاولة قائمتها مفتوحة على كل الاحتمالات للإفطار و تحت شعار، حديث نبوي شريف “من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه”.

sabil2

هم شباب و أناس اجتمعوا على نشر رسالة الخير و إعطاء الصورة الحسنة عن مدينة شرشال المضيافة، و تعاهدوا على ألا يدفع زائر أو فقير أو مسكين وجبة إفطار خلال هذا الشهر الفضيل، الشيخ بن عامر بوعمرة فتح المجال للجميع بالتطوع و تقديم الدعم كل حسب استطاعته فكانت الاستجابة واسعة في صورة سبعة طباخين و أكثر من 63 شاب بين شباب المسجد و أعضاء جمعية ناس الخير بالإضافة إلى نفقات رجال الخفاء من المحسنين والمتصدّقين التي لم تتوقف مع حلول الشهر الفضيل.

شرشال نيوز حضرت العملية هذا الخميس 2 جوان رفقة هؤلاء الذين اثبتوا أنهم قادرون على تحمل مسؤولية إفطار حوالي 90 عابر سبيل في اليوم، في أجواء تنظيمية محكمة تنطلق صباحا في شكل فريق يقوم باقتناء الضروريات كالخضر و اللحم و غيرها، لتشهد الروضة بعد الظهيرة حركة غير عادية بقدوم الطباخ الذي يجهز طبق الشربة مع طبق ثان، الشباب يسهرون بدورهم على إعداد السلاطة و البوراك على أن يقوموا في حدود الساعة السابعة مساء في تجهيز الطاولات و الكراسي لاستقبال ضيوف رمضان.

sabil3

الساعة تشير إلى الثامنة مساء أين تشهد الروضة إقبالا لعابري السبيل كل و ظروفه الحتمية، في وقت يتكفل فريق آخر بالتركيز على إفطار مستعملي الطرقات و هناك يتم انتظارهم بالتمر و الحليب و عند الآذان يصبح واجب إيقافه و فطره ضروريا، ليفترق الجميع على وقع مشروع لا يزال يحقق نجاحات رمضانية، ساهم بشكل كبير في إعطاء الصورة الحقيقة لمدينة بحجم شرشال وسط ثناء و شكر كل من افطر بالروضة، أبطالها شباب و أناس خيّرون و بينهما توجيه و تنظيم من طرف مسجد الرحمن.

جمعية إبداع لنشاطات الطفولة و الشباب فرع شرشال تنزل إلى الميدان و تشارك شباب مسجد الرحمن و ناس الخير فرحة إطعام عابري السبيل

sabil6

تحركت الآلة الإبداعية لنشاطات الطفولة و الشباب بشرشال، في خرجة رمضانية ثانية بعد إشرافها على حفل خاص بأطفال الجمعية و الروضة، فقامت بالتنسيق مع شباب مسجد الرحمن و جمعية ناس الخير فاختارت أن تبادر هي الأخرى هذا الخميس 2 جوان، بأعداد السلاطة و البوراك على شرف عابري السبيل و زوار مدينة شرشال، الساعة كانت تشير إلى السابعة و النصف مساء عندما حلّت جمعية الإبداع رفقة أعضائها المبدعون و أطفالها الذين أرادوا أن يثبتوا وجودهم و مشاركة الشباب هذه المناسبة الطيبة، وتحت إشراف رئيسة الجمعية السيدة “بيرم نفيسة” التي راحت تقدّم النصائح و التوجيهات لأعضاء مكتبها خاصة الأطفال الذين طالبتهم بإعداد تقرير يعبرون فيه عن كل ما عاشوه ذلك اليوم من أحداث، أين دخلوا مباشرة في الموضوع من خلال إعداد أطباق السلاطة فيما تكفل القائمون هناك بوضعها على طاولات الإفطار، راسمين بذلك جوا رمضانيا استثنائيا يعكس مدى الاستجابة و بغية كسب رضا الله سبحانه.

      أطفال جمعية الإبداع يخرجون إلى الطريق الرئيسي و يقدّمون التمر و الحليب لمستعملي السيارات

sabil

قبل دقائق عن آذان المغرب، خرج أطفال جمعية الإبداع إلى الطريق الرئيسي بهدف استهداف بطون الصائمين بعد أكثر من 15 ساعة من الصيام من جهة و نيل أجر إفطار الصائم من جهة أخرى، خروج البراءة حاملين في أيديهم التمر و الحليب جعلهم يرسمون لوحة فنية جميلة داخل و خارج الروضة، تفاعل معهم الجميع دعاء و شكرا، ليفطر الجميع على طاولة واحدة عنوانها “أطفال يكتشفون الصيام” و عازمون على مواصلة رحلة رمضان إلى محطتها الأخيرة.

                                                                                                      هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: