سوق السبت بسيدي غيلاس: تجاوزات التجار تُحوّل المكان إلى مفرعة عمومية

 

 souk_sidi_ghiles

هل هو سوق أم مفرغة عمومية ؟ هو سؤال طرحناه على أنفسنا بمجرد أن دخلنا سوق السبت بسيدي غيلاس، و هو إشكال يطرحه الكثير من المواطنين على  أنفسهم ، خاصة وأن السوق يشهد هذه الحالة منذ سنوات طويلة ، المساحة المخصصة للبيع ليست معبدة ، و في فصل الشتاء تستطيع أن تقول انك في مزرعة سيدي غيلاس ، نتيجة للأوحال التي تنجر عن الأمطار المتساقطة من جهة و المخالفات التي يرتكبها التجار من جهة أخرى .

الساعة تشير إلى الواحدة زوالا و شرشال نيوز تقتحم المكان

 
عندما دقت الساعة الواحدة زوالا ، كان لابد لشرشال نيوز ان تقوم بجولة استطلاعية حول السوق ، لترصد آخر التفاصيل قبل ان يقوم التجار بحزم أمتعتهم ، حيث بدأنا نلمح تحركات التجار الذين قرروا الذهاب بعد الانتهاء من بيع السلع التي كانت معروضة في السوق إلى هنا الأمر عادي ، و لكن عندما تركز جيدا في كيفية حمل أمتعته تدرك ذلك الإهمال الكبير ، حيث يترك وراءه نفايات متنوعة ، أكياس بلاستيكية ، و أوراق جرائد و كرتون ، بالإضافة إلى بقايا فواكه و خضر فاسدة و غير صالحة ، ضف إلى ذلك الأمطار التي تساقطت في الصبيحة ما جعل الأوحال تطغى على المكان ، ما صعب على المواطن عموما و المستهلك خاصة قضاء حاجياته بكل سهولة و بكل أريحية .

سوق السبت بسيدي غيلاس ….مفرغة عمومية

هي الحقيقة التي لمحناها و نحن نصول و نجول في كامل نواحي سوق السبت بسدي غيلاس ، إهمال كبير طال المكان منذ سنوات ، لا يزال السوق على هاته الحالة ، ويزداد الأمر تعقيدا عند سقوط الأمطار ، هو سوق ترمى فيه النفايات بشتى أنواعها و تترك على حالها ، و عندما يريدون التخلص منها يقومون بحرقها هناك ، هو سوق تشتم فيه رائحة الفساد بمجرد دخولك إليه ، ببساطة هو مكان لا يستطيع لسانك التعبير عنه ، الكارثة التي شاهدنها هناك هي واقع اليم ينتظر التفاتة من السلطات المحلية ، عسى أن تجد بديلا عن هذه المزرعة التي تباع فيها الخضر و الفواكه بجانب الملابس و الأحذية ، حيث ينتظر المواطن بفارغ الصبر أن يجدوا حلا لذلك و يسهلوا على المستهلك قضاء حاجياته من جهة ، و التاجر من جهة أخرى ، و لما لا تعبيد المكان و تخصيص مكان خاص لكل تاجر . أما معاناة السكان المجاورين للسوق فقذد طالت أي تحمّل، بحيث لم يعودوا يطيقون العيش في هذه الوضعية التي يتكبدون نتائجها الوخيمة بعد رحيل التجار، خصوصا الروائح الكريهة التي تقتحم مساكنهم أو الدخان المنبعث من الحرق العشوائي.

تجار يعبرون لشر شال نيوز  امتعاضهم من الحالة الكارثية التي آل إليها السوق

و هم شخصيا يتسببون في زيادة حجم هذه الوضعية 

العجيب والغريب أن هناك تجار عبروا لشر شال نيوز ، بأنهم متأسفون كثيرا لحالة السوق و هم ينتظرون اليوم الذي يصبح فيه هذا المكان مهيئا لممارسة التجارة بكل أريحية بعيدا عن المعاناة ، خاصة في فصل الشتاء أين تزداد الأمور تعقيدا بالنسبة للمواطنين الذين يقتاتون فقط من التجارة و من السلع التي يقومون بعرضها ، إلى هنا الأمر عادي ، و لكن هؤلاء التجار هم شخصيا يتركون بقايا سلعهم مرمية هناك ، كالخضراوات و الفواكه الفاسدة ، دون ان ننسى المخالفات التي يرتكبها تجار آخرون ، و هو الفعل الذي تعودوا عليه و أصبح بالنسبة إليهم أمرا عاديا في غياب الرقابة على هؤلاء .

المواطنون متذمرون لما يحدث في السوق و ينتظرون البديل

الذي يصول و يجول في سوق السبت بسيدي غيلاس ، يلاحظ التذمر و التحسر البادي في وجه كل من يقصد السوق لقضاء حاجياته ، خاصة عندما يكون الجو ماطرا بعض الشيء ،ما يجعل من المشي فيه امرا صعبا نظرا للأوحال المتراكمة والمستنقعات المتواجدة هناك ،و الحل الوحيد هو المشي بحذر تجنبا لاتساخ الملابس .

فقراء و متسولون يغتنمون الفرصة و يبحثوا في النفايات عن قوت يومهم

صدق من قال ” مصائب قوم عند قوم فوائد ” ، هم فقراء و متسولون ينتظرون قدوم يوم السبت بفارغ الصبر ، لان الوجهة ببساطة ستكون سوق سيدي غيلاس ، لا لشيء سوى أن قوت يومهم متواجد في تلك النفايات و بقايا الخضر و الفواكه التي يتركها التجار مرمية هناك ، عسى أن يجدوا ما يسد رمقهم ليومين أو ثلاثة ، في منظر يعكس الظروف القاسية التي يمر بها هؤلاء.

هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: