سكّان بوحريز أعالي مسلمون يشتكون الحقرة والتّهميش.. الصّحة بحاجة إلى إسعاف ومطالب بتدخّل والي ولاية تيبازة

تعتبر منطقة بوحريز أعالي مسلمون واحدة من المناطق المنسية والمعزولة بولاية تيبازة، بالنظر للظّروف الصعبة والمزرية التي يعيشونها القاطنون هناك منذ سنوات، بذكريات حملات انتخابية مضت، لطالما قادها المسؤولون السابقون بكثير من الوعود التي أبت التحقيق، لتتوقف عجلة التنمية المحلية ببوحريز، عند قاعة علاج مغلقة سكنتها الأشباح!، مثلها مثل ملحقة البلدية، وطرقات ومسالك لم يكتب لها القدر بعد أن تكتسي حلّة الزفت، وبأكواخ هشة بعضها تعود لعقود من الزمن، وأخرى سكنات على شكل بنايات ريفية سبق استغلالها، منحت لعائلات هشة لم تستطع إلى يومنا هذا تهيئتها لتكون صالحة للعيش فيها، بحكم وضعيتها الإجتماعية المحدودة ودخلها الضّعيف…

سكان منطقة بوحريز المحرومة أعالي مسلمون، لم تُخرجها بعد السلطات الوصية من ظلها رغم تواجدها منذ سنوات في قائمة مناطق الظّل، ليعيش قاطنوها مرارة وظلام الإقصاء والتهميش، دون أن يستفيقوا كأضعف الإيمان، على تزويدهم بأعمدة للإنارة العمومية أو حتى شبكة للهاتف النقال، معلنين بصرخة أخرى عسى أن تجد آذانا صاغية لدى والي ولاية تيبازة “أبوبكر الصديق بوستة”، داعين إياه لإلقاء نظرة تفقّدية مفاجئة، واكتشاف مدى حرمانهم وأبنائهم من مشاريع التنمية المحلية، والبداية بقطاع الصّحة الذي يشتكي حاجته الماسّة إلى إسعاف!، والإكتفاء بالتفرّج إلى يومنا على قاعة علاجهم المغلقة، يعتبرونه تهرّبا من المسؤولية، تجاه عائلات لم تجد حتى بما تُداوي مرضاها، خاصّة المقعدين بالمنازل، فلا ملحقة استشفائية تفتح أبوابها لهم للإستفادة من خدماتها الصّحية، ولا وحدة للإستشفاء المنزلي تعيد الروح لأنفس تتنفس الموت والحياة داخل هذه البيوت.

وبقاء قاعة علاج دوار بوحريز أعالي مسلمون مغلقة، يحتّم على السكان نقل مرضاهم بتكاليف باهضة إلى مسلمون أو البلديات المجاورة للعلاج، وإن كانت القافلة الطبّية المتنقلة لمديرية الصحة لولاية تيبازة، عادة ما تحطّ الرحال هناك لفحص المرضى، آخرها في رمضان الماضب، إلى أن الواجب اليوم من طرف مدير الصحة للولاية” محمد بورحلة”، هو مواصلة جهوده المبذولة خدمة للقطاع، بفك العزلة صحّيا عن دوار بوحريز، عبر بعث مشروع إعادة تهيئة القاعة وتجهيزها بمختلف الإمكانيات المادية والبشرية، أما السّلطات المحلية برئاسة رئيس البلدية الجديد لمسلمون “عريج علي”، فهي مطالبة بدفع عجلة التنمية المحلية، والتّحرّك بما يعيد فتح أبواب ملحقة البلدية، وإغنائهم عناء التنقل لوسط المدينة لاستخراج وثائقهم للحالة المدنية وغيرها، فيما يبقى مكتب بريدهم الجديد مغلقا هو الآخر ولأجل غير مسمى!!، أما محلات الرّئيس سابقا فهي مجرّد هياكل أكل عليها الدهر وشرب دون أن تُستغل لفائدة قاطنيها.

ومن حي لاسيتي ببوحريز المقهورة، يشتكي سكّانه كذلك الوضعية المهترئة للطرقات، بعدما توقّف مشروع تهيئتها منذ ما يقارب العامين، لتغادر مقاولة الإنجاز تاركة ورائها مشروعا كان ليفك العزلة عنهم وعلى تلاميذ مدرستهم الإبتدائية، لتتعالى الأصوات مطالبة بإعادة بعثه وإنهاء معاناتهم صيفا وشتاء، وإن تعمّقنا واقتربنا أكثر من هذه العائلات، نجد بعض الحالات الهشة والمقعدة بأكواخها، متتسائلين عن دور مصالح مديرية النّشاط الإجتماعي لولاية تيبازة تجاهها، فيكفيهم عناء البعد عن وسط المدينة وافتقادهم لضروريات العيش الكريم، لتبقى منطقة الظل” بوحريز” وما جاورها، مُجرّد دواوير تُستهدف بوعود الحملات الإنتخابية للمترشّحين، وتُنسى وتُهمّش طيلة سنوات بعد فوز المنتخَبِين منهم كمسؤولين، في انتظار ما سيقدّمه المجلس البلدي الجديد…

سيدعلي هرواس

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: