“دوار الحساسنة” بأعالي أحمر العين جوهرة سياحية سُكانُها في طي الاهمال والتهميش والنسيان

يكابد سكان دوار “الحساسنة” الواقع في أعالي بلدية أحمر العين على تخوم ولاية البليدة، ظروفا معيشية نظرية زادها النسيان والتهميش وعدم الوفاء بالوعود…

في دوار الحساسنة اجتمعت مظاهر العيش الصعب وأطلال سنوات الجمر التي التهمت نيرانها عدة منازل وهجرت سكانها قسرا، ما دفع بهم الى مناشدة السلطات المحلية والجهات المعنية من أجل ضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول للمشاكل التي يكابدونها في عز فصل الحر.

وعدّد سكان الحي على “شرشال نيوز” مجمل انشغالاتهم التي أرقتهم في حيهم السكني المهمش والنائي وراء ربوة مطلة على ساحل المتيجة قبالة جبل شنوة والضريح الملكي الموريتاني.

ومن بين أهم الانشغالات التي رفعها السكان هو ضعف التيار الكهربائي وانقطاعاته المتكررة بدون سابق انذار في عز فصل الصيف والارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وفي هذا الصدد قال السكان انهم يعانون الامرين بسبب انخفاض شدة التيار الى مجال يتراوح ما بين 150 و180 فولط، ما يؤدي الى تعطل اجهزتهم المهرومنزلية وتلف الأطعمة والاغذية والخضار التي يجنونها باعتباري ان غالبيتهم قرويون وفلاحون.
كما طرح هؤلاء هاجس ضعف الانارة العمومية وتوقفها تماما في حي معزول، معربين عن تخوفهم الشديد من التعرض لهجمات الحيوانات المفترسة التي تجوب الحي بحثا عن الطعام في القمامة التي يضطرون لحرقها دوريا من اجل الحد من لسعات البعوض والروائح الكريهة المنبعثة منها في ظل تقاعس السلطات عن رفعها، كما طالبوا بتعزيز دوريات الدرك الوطني للحد من تردد بعض المنحرفين على تخوم الحي لممارسة شتى طقوس الانحراف من تعاط للمخدرات والخمور وتحويل للشعاب المجاورة وحتى للمدرسة الابتدائية المهملة الى اوكار للرذيلة.

وعلى ذكر المدرسة الابتدائية امتعض المعنيون من رفض البلدية توفير النقل المدرسي لأبنائهم وهي التي استفادت من عدد لا بأس به من حافلات النقل المدرسي آخرها بمناسبة الذكرى ال59 لعيدي الاستقلال والشباب.

وطالب هؤلاء بترميم المدرسة التي تضم قسمين يمكن استعمالهما لتدريس عدة اطوار كما هو معمول به في المناطق النائية ومناطق الظل حماية لأبنائهم من هجمات الكلاب المتشردة وأخطار الطرقات والمسالك الغابية التي يشقونها سيرا على الاقدام لعدة كيلومترات من اجل الالتحاق بمقاعد الدراسة في الاطوار التعلبمية الثلاث.

واستاء محدثونا من صرف مئات الملايين على مدرسة تحولت إلى اطلال وخراب ومرتع للفسف والدعارة بعيدا عن اعين المسؤولين.

وفيما يخص التهيئة الغائبة قالوا انهم يعانون الامرين بسبب المطبات والاوحال وتشكل السيول عبر أزقة الحي الواقع في منحدر.

كما طالبوا بفضاء للعب ابنائهم المحرومين من النقل المدرسي زمن حقهم في التمدرس ما يضطر البعض الى توقيف البنات عن الدراسة خوفا عليهن من ذئاب الغابات المجاورة ومن الذئاب البشرية.

وعادة ما يتنقل هؤلاء التلاميذ سيرا على الاقدام او على متن الجرارات او السيارات النفعية.

وأعربوا عن استيائهم الشديد بسبب مطالبتهم بدفع حقوق إيجار سكناتهم التي تم تحويلها من صيغة السكن الريفي إلى الاجتماعي دون ضمان لمعايير الانجاز او توفير لشروط العيش الكريم، حيث تلقى البعض منهم اشعارات بالدفع او متابعتهم قضائيا.

وبعد معاينتنا لإحدى السكنات، وقفنا على مشاهد كارثية حيث تحولت إلى خم للحمام ومكب للقمامة.
وعن قضية التزود بالغاز الطبيعي، تفاجأوا بعدم ربط سكناتهم بالشبكة الرئيسية التي انجزت دون اعادة للوضع السابق للطريق والزقاق.

أما عن شبكة الاتصالات فحدث ولا حرج، حيث تغيب كلية عن الدوار، ما يسبب لهم الكثير من المتاعب لاسيما بالنسبة للتلاميذ والطلبة.

روبورتاج : بلال لحول

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق