خرج ضريرا من البلدية بعد عقود من العطاء: عمي بن عمار علي يناشد والي تيبازة اعادة النظر في حالته

كرّس حياته كلها لخدمة مواطني ومسؤولي بلدية أحمر العين….اشتغل لمدة 23 سنة كعامل للنظافة وسائق للجرافات وشارك في عمليات انقاذ مواطنين علقوا وسط النيران الملتهبة في حي قاسم علي عبد القادر جوردان.

عمل بكدّ ودون ملل…جمع قمامة الشعب والمسؤولين، وزّع آلاف الصهاريج من مياه الشرب على المواطنين وفي الادارات العمومية وشارك في حملات التنظيف وعمل في الاعياد الدينية والوطنية وفي عطل نهاية الأسبوع، الى أن أصيب بداء السرطان سنة 2013 ثم بعد ان انتهت صلاحيته تم استبداله كقطعة غيار سنة 2016 دون رد لأي اعتبار له في أبشع صور الاستغلال الوظيفي والنكران.

كل المسؤولين السابقين والحاليين قدموا له وعودا بمنحه سكنا لائقا يأويه ويحفظ كرامة عائلته، كل ذلك كان بهدف استنزاف جهده وطاقته التي خارت بمرور السنوات والعقود، الا أنها بقيت حبرا على ورق وذهبت أدراج الرياح…

تكفّلت به جمعية الفجر لمرضى السرطان لاجراء الاشعة والعلاج الكيميائي، وأجريت له 03 عمليات جراحية من طرف طبيب البلدة الدكتور الجراح بلوكريف حسين سنة 2013 على مستوى البطن والأمعاء بمستشفى سيدي غيلاس بعد ان أصيب بالداء الخبيث على مستوى القولون.

انسان بسيط من عامة الشعب ،عانى من المرض والوهن، ليستعيد أفاسه بورود اسمه في قائمة 300 سكن إجتماعي المعلن عنها في 20 اكتوبر 2019 ، ثم انهار قليلا في الفاتح ديسمبر بتأجيل الفصل في ملفه مع مجموعة 78، قبل أن يتحطم نفسيا ومعنويا في التاسع فيفري الماضي.

ويناشد عمي علي القاطن في مسكن آيل الى الانهيار بأحمر العين، والي تيبازة إعادة النظر في ملفه ومنحه جرعة أمل من أجل الركون الى الراحة لما تبقى من عمره وهو الذي فاق ال65 عاما.

بلال لحول

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق