حَظَوا بتكريمات محلية وولائية ووطنية: “مريم أولولو”، ” يونس جمّال”، “سلمى سعيدي” أبطال شرشال في التربية والتعليم لموسم 2014 / 2015

takrim1

يلاحظ قراءنا الكرام أنّنا أولينا أهمية كبيرة للمتفوّقين في مجال الدراسة، لا لشيء سوى أنّنا اعتقادنا راسخ بأنّ ما نسعى إليه من أهداف لا يمكنها أن تتحقّق في المدى القريب، فاهتمامنا بالمشاكل اليومية للمواطنين فعلا هو جزء مهمّ من مهمّتنا الإعلامية كجريدة محلية تسعى إلى توفير والمساهمة في توفير أجواء التنمية، لكن الأهم هو بلوغ الأهداف الإستراتيجية وبعيدة المدى التي تحتاج إلى رؤية مستقبلية لمنطقة تزخر بكلّ مؤهلات مواكبة التطوّر وزخم الحياة المعاصرة المبنية أصلا على المعرفة وتأصيل التحصيل العلمي.. وهاته الأهداف محورها ومحرّكاتها الأساسية هم هؤلاء البراعم المتفوّقة وحتى التي لم تتفوّق.

المستقبل ليس بعيدا.. المستقبل سيكون غدا، وغدا سيكون هؤلاء رجالا ونساء، قادة وقائدات وبين أيديهم وأيديهنّ سيكون مصير منطقتنا ووطننا ككلّ.. فإلى العمل جميعا..

شرشال نيوز

بعد نجاحها في شهادة البكالوريا “مريم أولولو” تفتح قلبها لشرشال نيوز:” استطعت التوفيق بين الدراسة و الموسيقى و شكرا لسكان مدينة شرشال على تشجيعهم لي”

takrim

مريم أولولو …تلألأت نجمة رابعة في سماء الوطن، كاتبة اسمها بأحرف من ذهب في قائمة العشر الأوائل الناجحين في شهادة البكالوريا، فرسمت تألقها وطنيا كلل بتكريمها رئاسيا و ولائيا و محليا، فكان واجب الحديث عنها و تسليط الضوء عليها أمرا إلزاميا، ابنة شرشال لم تلتقطها عدسات الكاميرات كثيرا إلا بعد الإعلان النهائي لنتائج شهادة البكالوريا، مشرفة بذلك مدينتها في صورة زلزال قدر بمعدل 18.34 على سلم ريشتر للتربية الوطنية، مركز الهزة حددته الوزارة في مركزها الرابع و الاستثنائي مع تسجيل تصدرها عروسا قائمة المتفوقين بامتياز في ولاية تيبازة.

الأساتذة و المدراء و المختصين في ميدان التعليم تنبؤا بتواصل هزات الطالبة “مريم أولولو” في الاستحقاقات المقبلة، خاصة و أنها جندت نفسها منذ الصغر و دخلت في معركة مبكرة ضد الجهل، و تحت شعار “مواصلة الانتصار بالنجاح في الاختبار و الهدف هو إسعاد أبناء الدار”، في وقت جعلت زملائها و زميلاتها الناجحين منهم و الراسبين يتحدثون عن الاداء، مركزين على نسيان الإقصاء و إيمانهم الشديد بالقدر و القضاء، أما الأولياء فحديثهم كل الحديث عن رفع التحدي والاجتهاد للمزيد من العطاء.

كاميرا شرشال نيوز تمكنت من اصطياد “مريم اولولو” بمناسبة حفل التكريم الذي أقامته بلدية شرشال على شرف التلاميذ المتفوقين بمتوسطة يمينة أوداي أمسية هذا الخميس 30 جويلية، فرحبت بسعادة كبيرة و غامرة بالجريدة معتذرة في نفس الوقت عن تأخرها في تلبية النداء.

 مستواي الدراسي دائما في ارتفاع و اشكر كل من ساعدني في الوصول الى ما وصلت إليه 

هي من مواليد شهر مارس 1996 بشرشال، دخلت مباشرة بالقائمين على تعليمها في مرحلة التعليم الابتدائي في الموضوع، من خلال قدراتها و إمكانياتها غير العادية فاجتازت المرحلة الأولى بمعدل 9.70، امتحان شهادة التعليم المتوسط كان بالنسبة اليها طريقا سريعا يربط بين متوسطة العقيد عباس و ثانوية الزيانية، معدل سرعتها آنذاك حدد بـ 18.80 مثلجة بذلك صدور أفراد عائلتها ناهيك عن الفرحة الشديدة لدى الأساتذة و المعلمين، شهادة البكالوريا لم تكن يوما حاجزا يمنعها من مواصلة التألق بل جعلتها فرصة لتأكيد سيطرتها بالطول و العرض على مثل هذه المسابقات، بنتيجة جعلها تحتل المرتبة الرابعة وطنيا، “مستواي كان في ارتفاع دائم منذ فترة التعليم الابتدائي، حقيقة لم أكن انتظر هذا المعدل الفرحة كانت كبيرة لا استطيع أن اعبر عنها، خاصة والدتي ووالدي اللذان سعدا كثيرا لهاته النتيجة، بالنسبة لتحضيراتي ركزت على المواد العلمية بصفتي ادرس في تخصص العلوم التجريبية، أما بالنسبة للمواد التي تتطلب الحفظ فأنهيت حفظها مبكرا”.        

قمــــت بحـــــــــل مـــــواضيــع أجنبية استعــدادا للبكالوريا

كشفت الطالبة “مريم أولولو” في حوارها لشرشال نيوز” أنها لم تكتفي بحل نماذج أسئلة وطنية بل قامت بالإجابة إلى مواضيع أجنبية، “أتذكر جيدا أني قمت بحل مواضيع أجنبية استعدادا لشهادة البكالوريا بالإضافة لنماذج أخرى وطنية، كان هناك تنافس كبير بين الزملاء و الزميلات في القسم، الكل يريد إثبات نفسه و هذا التنافس يجعلنا نجتهد لتقديم المزيد، بالنسبة للدروس الخصوصية كنت أزاولها باستمرار و اعرف كيف استخلص الدروس منها، حيث أجيب على الأسئلة بنفسي و أقارنها مع إجابة الأستاذ، تعرفت خلالها على أفكار جديدة و طرق مختصرة لحل التمارين،فرحتي توصف اسمحوا لي أن أوجه شكري لكل أفراد عائلتي و كل الأساتذة خاصة الأستاذة “حمزة قدور” في مادة الرياضيات، “بوفلاح بوعلام” في الفيزياء، “بوزياني نسيمة” في مادة العلوم الطبيعية و الحياة، و الأستاذة حمدين في العلوم الإسلامية، دون انسي والدي الذي لم يحضر الفرحة معي.

شكرا لكل من كرموني في الحفل الرئاسي و الولائي و البلدي

المعدل الذي تحصلت عليه مريم أولولو كان كافيا لقيادتها بصفة تلقائية لحضور الحفل الرئاسي الذي اقيم على شرف العشر الأوائل المتفوقين بامتياز في شهادة البكالوريا، “الحمد لله تحصلت على المرتبة الرابعة وطنيا، تم تكريمي حينها وطنيا في حفل رئاسي بهيج بحضور العديد من الوزراء يتقدمهم الوزير الأول عبد المالك سلال، سعادتي لا توصف و أنا أعيش تلك الأجواء، ولاتي تيبازة هي الأخرى كرمتني أما شرشال فتوجتني مرتين على التوالي، البداية بجمعية العلماء المسلمين ثم تلاها هذا الحفل البلدي، اشكر الجميع على هذه الحفلات التكريمية التي تشجعنا نحن كطلبة”.

اخترت المدرسة المتعددة التقنيات بالحراش وهدفي المواصلة على نفس النسق

بعد الإعلان عن نتائج البكالوريا انطلق الطلبة الناجحون في التسجيلات الأولية على أن يؤكدوها مرة ثانية، الكل تساءل عن التخصص الذي ستختاره صاحبة المرتبة الرابعة وطنيا و الأولى على مستوى ولاية تيبازة، فأرادت أن تكشف عن وجهتها عبر شرشال نيوز، “اخترت الدراسة بالمدرسة المتعددة التقنيات بالحراش، واختياري لها كان على أساس حبي لمواد الفيزياء و الكيمياء و الرياضيات رغم ان تخصصي علوم تجريبية، ومعدل القبول في هذه المدرسة هو 16.13، وان شاء الله هدفي هو المواصلة على نفس النسق”.

 استطاعت التوفيق بين الدراسة و الموسيقى كعضو في الجمعية الثقافية “نسيم الصباح”

“مريم أولولو” جعلت بين الموسيقى و الدراسة علاقة وطيدة فأصبح التفريق بينهما أشبه إلى المستحيل، هي عضو بالجمعية الثقافية “نسيم الصباح” بشرشال، “اعزف على آلة الكمنجة في هذه الجمعية الثقافية التي تأسست منذ حوالي خمس سنوات، ساعدتني كثيرا أوقات الحصص التدريبية و احضر لها بصفة دائمة ، الموسيقى ساعدتني كثيرا و معنوياتي دائما مرتفعة، ابرز حفل حضرته مؤخرا هو الاحتفال بقسنطينة عاصمة الثقافة العربية”.

  اشكر كثيرا سكان مدينة شرشال على تشجيعهم لي و شكر خاص لشرشال نيوز

في ختام كلامها ركزت على توجيه الشكر الجزيل لكل سكان مدينة شرشال الذين تفاعلوا مع معدلها الاستثنائي في شهادة البكاوريا، وتشريفها للمدينة باحتلالها للمرتبة الرابعة وطنيا في المسابقة، “أقدم شكري الجزيل لكل سكان مدينة شرشال الذي فرحوا معي بكل صدق خاصة أبي و أمي، الكل بارك لي بهذا النجاح و إن شاء الله سأحاول تحقيق مزيدا من النتائج الايجابية، في الأخير لا يسعني إلا أن اشكر جريدة شرشال نيوز على الاهتمام بالخصوص الصحفي سيدعلي”.

صاحب المرتبة الثالثة وطنيا في شهادة التعليم المتوسط “يونس جمّال” يخصّ شرشال نيوز بحوار:”فرحتي لا توصف بهذه النتيجة و شكرا لكل من ساهم في تعليمي و تربيتي”

takrim2

يونس جمّال ..تلميذ خجول يكمن خجله في طريقة كلامه الخافتة، و في داخله موسوعة علمية و أخلاق عالية وطيبة غير متناهية و تواضع كبير من تلميذ دخل تاريخ التربية الوطنية من بابه الواسع، بنجاحه في شهادة التعليم المتوسط بمعدل استثنائي قدر بـ19.74، معلنا تفوقه بامتياز وكاتبا اسمه ثالثا وطنيا و الأول على مستوى الولاية، فكان واجب إكرامه و تكريمه أمرا إلزاميا، معدله يؤكد تألقه و إصراره على موصلة سلسة الانتصارات لمعانقة التتويجات، مدينة شرشال عرفت هذه السنة تألقا لافتا للانتباه لتلاميذها كل حسب مستواه الدراسي.

هي فرحة كبيرة عاشتها عائلة “يونس جمال” مباشرة بعد الإعلان عن نتائج شهادة التعليم المتوسط،  إذانا ببروز نجم علقت عليه آمال كبيرة في الاستحقاقات المقبلة، جريدة شرشال نيوز التقته بمناسبة حفل التكريم الذي إقامته بلدية شرشال بمتوسطة يمينة أوداي، ففتح قلبه للجريدة معبرا عن سعادته الغامرة بهذا الانجاز، ليستحق الالتفاتة بهدية رمزية يكون الهدف من خلالها الوقوف إلى جانب موهبة لها طاقات كبيرة مرشحة للانفجار مستقبلا.

لم أكن انتظر هذه النتيجة و أتمنّى من الله سبحانه أن يوفّقني للمزيد من النجاحات

هو ابن شرشال من مواليد شهر أكتوبر 2000، تمكن من اصطياد شهادة التعليم الابتدائي بمعدل 9.60 مثلجا صدور القائمين آنذاك على تعلميه من معلمين، “أهلا بجريدة شرشال نيوز، أنت دائما احضر نفسي جيدا للامتحانات، بالنسبة لشهادة التعليم المتوسط فقد تحصلت عليها بمعدل 19.74 حققت المرتبة الثالثة وطنيا و الأولى على مستوى ولاية تيبازة، حقيقة لم أكن انتظر هذه النتيجة لكني كنت متأكدا من أني سأنجح و سأتحصل على الشهادة، أحسست بفرحة شديدة كأي تلميذ يتعب و يجتهد للنجاح”.

كل أفراد عائلتي هنئوني و فرحة لا توصف لدى والداي 

هي فرحة أب و أم جسدها التلميذ “يونس جمال” في حديثه لشرشال نيوز، كيف لا والأمر يتعلق بتفوق فلذة كبدهما، “والداي تلقى خبر نجاحي بفرحة هستيرية كبيرة، العديد من أفراد عائلتي و زملائي هنئوني بالمناسبة، أنا الآن سأدخل مرحلة جديدة و سأتعامل معها مثلما باقي المراحل التي مررت بها في هذا المشوار الدراسي و متحمس كثيرا لمعرفة أجوائها، و ادعوا الله أن يوفقني لأواصل على نفس المنوال و أن يوفق جميع المتمدرسين”.

شكرا للأساتذة و المعلمين وكل من ساهم في تعليمي و تربيتي 

مع كل نجاح و تفوق تكون أسباب منطقية  وراء ذلك، فالامتياز الذي تحصل عليه التلميذ “يونس جمال” كان سببه المعلم و الأستاذ  اللذان كانا سببا في صقل مستواه، فوجه اليهم شكرا و تقديرا على كل المجهودات التي بذلوها من اجله ووعدهم بتأكيد ذلك في الاستحقاقات المقبلة، “أوجه شكري الجزيل لكل من ساهم في تربتي و تعليمي من أساتذة و مدراء و أولياء،  اشكر كذلك مدير متوسطة العقيد عباس الذي كرمني، ثم ولاية تيبازة و أخيرا اليوم بمتوسطة يمينة أوداي من طرف بلدية شرشال”

الذين لم يسعفهم الحظ في هذه الدورة انصحهم بالمثابرة و الاجتهاد

لم ينسَ “يونس جمال” التلاميذ الراسبين في امتحان شهادة التعليم المتوسط فوجه إليهم رسالة تحفيزية ، “أقول لمن لم يسعفهم الحظ في هذه الدورة أن لا يكفوا عن المحاولة، وان في الإعادة إفادة و انصحهم بالمثابرة و الاجتهاد، و اذكرهم أن الله قد كتب لكل شخص رزقه ووسائل الرزق كثيرة فعلى كل واحد أن يكتشف وسيلته”، هكذا اختصر يونس كلامه ورسالته شاكرا في الأخير شرشال نيوز على الحوار الذي أجرته معه متمنيا في الوقت ذاته تشريف مدينة شرشال في المحافل المقبلة.

      شرشال نيوز تقترب من التلميذة “سعيدي سلمى” صاحبة أعلى معدل في شهادة التعليم الإبتدائي بمقاطعة شرشال

takrim3

“سعيدي سلمى” تلميذة صغيرة بأحلام كبيرة جسدتها بمعدل 9.90، متجاوزة بذلك حدود التعليم الابتدائي بمدرسة “قرامي محمد” واضعة أقدامها في مرحلة التعليم المتوسط، جمعية العلماء المسلمين فرع شرشال كانت السباقة في تكريمها، لتعيد البلدية تتويجها في الحفل الذي أقيم بمتوسطة يمينة أوداي في حضور والدها الذي كان مصابا، إلا انه أراد أن يشارك ابنته المتالقة هاته الفرحة و اخذ صورة تذكارية معها.

 أنا سعيدة جدا بهذا الانجاز و إن شاء الله أواصل تحقيق النتائج الايجابية

شرشال نيوز تحدثت إلى المتفوقة الأولى على مستوى مقاطعة شرشال، وبكلمات غلبت عليها البراءة رحبت بشرشال نيوز، معبرة عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم “أنا سعيدة اليوم بهذا التكريم، زميلاتي هنئوني كثيرا بهذا الانجاز و الحمد لله تمكنت من إسعاد أفراد عائلتي و إن شاء الله سأواصل هكذا حتى أحقق نتائج ايجابية أخرى، واهدي هذا التتويج لوالداي”.

هكذا كرمت “سعيدي سلمى” وسط أجواء رائعة رفقة زميلاتها و زملائها، والدها تجاوز الإصابة فشاء أن يشاركها فرحتها، وفي كل الحالات تلميذة التقطتها عدسات الكاميرات في مرحلة مبكرة في حياتها، أذانا بمستقبل زاهر قد  تسلط فيه عليها الأضواء، باختصار تعاهد على  تمثيل شرشال أحسن تمثيل.

                                                                                                      هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: