جلسة عمل بدار البيئة لمختلف الفاعلين لإنجاحها: القافلة التحسيسية للوقاية من التلوث البيئي والبحري قريبا بموانئ بوهارون، خميستي، قوراية، شرشال وتيبازة برعاية المحافظة الوطنية للساحل وسفارة كندا بالجزائر

نظّمت المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة نهار هذا الأربعاء 13 مارس جلسة عمل بدار البيئة، وذلك لوضع ورقة الطريق لإنجاح حملتها المقبلة في إطار مشروعها الطموح “من اجل أعماق بحرية من دون بلاستيك”، والتي ستمس موانئ بوهارون وخميستي (الأحد 17 مارس)، قوراية وشرشال (الثلاثاء 19 مارس)، تيبازة (الخميس 21 مارس) كمحطة أخيرة، مشروع تدعّمه سفارة كندا بالجزائر وبالتنسيق مع مختلف الشركاء من مستعملي البحر وصيادين، أملا في التحسيس أكثر بخطورة النفايات البلاستيكية تجاه الطبيعة البحرية ومواردها.

جلسة العمل التي احتضنها دار البيئة بتيبازة تحت إشراف المحافظة الوطنية للساحل بتيبازة، حضرتها مختلف الوجوه المعروفة والمعنية بإنجاح القافلة التحسيسية، على غرار ممثلي الموانئ المستهدفة ضمن هذا المشروع، مدير مدرسة الصيد البحري بشرشال، نائب رئيس بلدية شرشال “خالد عبدي”، مؤسسة تسيير الموانئ EGPP، مديرية البيئة، شرشال نيوز وجريدة الشعب عن الأسرة الإعلامية، دار البيئة، جمعية ماري نوستروم، غرفة الصيد البحري بتيبازة، نوادي الغوص، ممثل عن بلدية خميستي وغيرهم ممن لهم علاقة بالمشروع، نقاش أكاديمي علمي يراد من خلاله الوصول إلى نتائج ايجابية، فأعماق البحر بالساحل التيبازي تشتكي تهديدات البلاستيك والميكروبلاستيك تجاه الثروة السمكية ومنه صحة الإنسان، وهو ما أكدته رئيسة المحافظة الوطنية للساحل بالولاية “ابتسام آيت حمودة” رفقة مهندسة دولة وزميلتها بالمحافظة “رزيقة مباركي”، في عرض استعرضت فيه ابرز النقاط التي يسعى المشروع تحقيقها للتقليل والوقاية من التلوث البحري، عبر تغيير سلوكيات الصيادين بالخصوص ودفعهم لإخراج النفايات العالقة بالشباك عبر سفنهم عند العودة إلى الميناء، على أن يضعها عمال الـ EGPP بمكانها المخصص….

شركاء المشروع (الصيادون والجمعيات المحلية للصيادين الحرفيين، طلاب مدرسة الصيد البحري بشرشال، نوادي الغوص)، سيكون لهم فرصة كذلك لاكتشاف أعماق البحر والمشاركة في تنظيفها بمساعدة 6 سفن صيد، إضافة إلى المساهمة في المحافظة على التنوع البيولوجي البحري، كما سيكون لهم ورشات عمل تشاركية لانطلاق المشروع، عبر قافلة تحسيسية ستجوب الموانئ المذكورة وتوزيع مطويات وأكياس القمامة، فيما سيكون تلاميذ مدرسة “مولود بويعقوب” (شرشال) بمجموع 27 تلميذ كسفراء للبحر، بعدما تم اختيارهم منذ البداية ليكونوا معنيين بفكرة “من اجل أعماق بحرية من دون بلاستيك”، نشاطات ميدانية ستتخللها انجاز فيديو تقريري حول المشروع ومعرض لأغرب النفايات الملتقطة خلال حملات التنظيف، للتأكيد ان البحر لم يكن يوما مفرغة عمومية لولا تجاوزات الإنسان، ليبقى شعار المحافظة الوطنية للساحل “من أجل شراكة دائمة وفعالة للحفاظ على الساحل الجزائري وتثمينه”، ما يستدعي تضافر المزيد من الجهود وتحمل كامل المسؤوليات تجاه الطبيعة البحرية، فالصيادون مستعملو البحر مطالبون هم كذلك بالالتفاف حول المبادرة النبيلة لإنجاحها (مديريات، بلديات، جمعيات، نوادي الغوص..)، فكل المؤشرات والأرقام توحي بتزايد كمية البلاستيك والميكروبلاستيك في البحار، والتي راحت مياهها وثرواتها السمكية ضحية أودية تفيض بها عشوائيا دون إيجاد حلول لها، والحفاظ عليها…مسؤولية الجميع.

سيدعلي.هـ

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: