بعد الإفراج عن القائمة يستعجلون الفَرَج: المستفيدون الـ 55 من السكن العمومي الإيجاري بسيدي غيلاس يناشدون والي تيبازة وضع حدّ لمعاناتهم

يناشد المستفيدون الـ55 من قائمة السكن العمومي الإيجاري المعلن عنها مؤخّرا بسيدي غيلاس، والي تيبازة ويناز لبيبة مباركي التعجيل في عقد اجتماع لجنة الطعون الولائية، للسماح لهم باستلام مفاتيح سكناتهم، خصوصا مع حلول فصل الشتاء أين يكون لأزمة السكن وقعا شديدا يمدّد من معاناتهم التي دامت سنوات طويلة.

وتحتوي قائمة الـ 55 مستفيد، على 32 من المقصيين من قائمة 260 مستفيد، الذين أعيد إدماجهم بعد حركة احتجاجية خاضوها لمدّة تتجاوز العام والنصف، حيث قرّر الوالي السابق عمر حاج موسى إعادة دراسة ملفاتهم، ما أفضى إلى إدراج أسمائهم ضمن القائمة الأخيرة، بعد تحقيقات معمّقة قامت بها مصالح دائرة شرشال، كما تحتوي ذات القائمة على 23 من الحالات الاستثنائية المنسية في الحصص السكنية السابقة التي استفاد منها سكان سيدي غيلاس، ما يمنح مصداقية كبيرة لهذه القائمة ويجعلها في منأى عن الطعن، إلا ما كان لأغراض لا علاقة له بواقع المستفيدين الذين أثبتت لجنة السكن لدائرة شرشال أحقيّتهم في الاستفادة.

وكانت مصالح دائرة شرشال قد أفرجت عن قائمة الـ55 مستفيد ببلدية سيدي غيلاس في الثامن من شهر نوفمبر المنصرم، بعد تحقيقات امتدّت لأشهر طويلة لملفات وحالات المقصيين الـ48 الذين أُعيد إدماج 32 منهم، وكذا 23 مستفيد جديد من الذين يعيشون وضعيات قهرية، لم تُدرج أسماؤهم في عمليات الترحيل السابقة سواء في إطار برنامج القضاء على السكن الهش أو العمومي الإيجاري.

وباعتبار أنّ القائمة الأولية لـ260 مستفيد تمّ الإعلان عنها شهر ماي 2019، فإن المقصيين الذين أُعيد إدماجهم، عاشوا مدّة العام والنصف من الصبر والترقّب، ما جعلهم يعيشون في المدّة الأخيرة حالة قلق وغليان، مُمَنين النفس بتدخّل عاجل لوالي تيبازة ويناز لبيبة مباركي، لإنهاء هذه الحالة ومنحهم مفاتيح سكناتهم الجديدة، لتجنّب تعميق المعاناة التي كثيرا ما تؤدي إلى حركات احتجاجية، خُصوصا بعد تدخّلها السريع لإنهاء معاناة المستفيدين من السكن ببلدية أحمر العين، الذي جاء بعد احتجاجات مكثّفة للمعنيين.

وكانت والي تيبازة ويناز مباركي قد أمرت رؤساء الدوائر –في مراسلة بتاريخ 30 سبتمبر 2020- بالإسراع في توزيع السكنات العمومية الإيجارية للبرامج المنجزة، وتوزيعها على مستحقيها قبل نهاية السنة الجارية، وخصّت الوالي بذكر “عملية إتمام تدابير التوزيع للسكنات العمومية الإيجارية للبرامج المنجزة”. ومن هذا المنطلق، فإن الإسراع في البتّ في القوائم الأولية المعلن عنها والمودعة لدى لجنة الطعون الولائية، كما هو الشأن لقائمة سيدي غيلاس ومسلمون والمعلّقين  الـ 78 من قائمة أحمر العين، يكون ذا أولوية قصوى، من شأنه أن يكون عاملا رئيسا في الاستقرار وتجنّب الاحتجاجات التي أصبحت سلاحا بيد المواطنين، تُفضي في كل الحالات إلى عرقلة النشاط العادي للساكنة، خصوصا أنّها أصبحت عائقا أمام حركة مرور المركبات ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، وإنهاك قوات الأمن بعمل مُضني يمكن تجنّبه.

حسان خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق