بشعار “صون للذاكرة واستكمال للمسيرة”: ولاية تيبازة تحيي الذكرى الـ59 لعيدي الإستقلال والشباب ودائرة شرشال تُخلّد شهداءها

أحيت ولاية تيبازة نهار هذا الإثنين 5 جويلية، و على غرار باقي ولايات الوطن، الذكرى ال59 لعيدي الاستقلال و الشباب بشعار “صوت للذاكرة و استكمال للمسيرة “، الحفل الذي أشرفت عليه والي تيبازة “لبيبة ويناز ” انطلق من ساحة الشهداء بحضور السلطات الأمنية و العسكرية و اعضاء المجلس الشعبي الولائي و المديرين التنفيذين، أين تم رفع العلم الوطني و قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، وبعدها إلقاء كلمة من طرف الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين، ليتوجه بعدها الوفد الى قاعة المحاضرات من أجل الشروع في توزيع مقررات الاستفادة و المفاتيح للمواطنين المستفيدين من مختلف البرامج السكنية، أين استفادت ولاية تيبازة لوحدها من عملية توزيع 1070 وحدة سكنية من مختلف الصيغ بمناسبة الذكرى الازدواجية لعيدي الاستقلال و الشباب، بينها 100إعانة ريفية منها 40 إعانة موزعة ببلدية قوراية،41 ببلدية اغبال و19 بالارهاط و ،428 سكن ترقوي عمومي، 80 سكن ترقوي مدعم، 462 سكن بيع بالايجار عدل .

وكانت دائرة شرشال في الموعد مثلها مثل باقي دوائر الوطن، وسط أجواء تاريخية استذكر فيها الحضور جرائم الإستعمار الفرنسي في حق الجزائريين آنذاك، قبل أن تكلل تضحياتهم باستقلال خلده التاريخ، ليقف له الجيل الحالي وقفة تثمين وحفاظ على ما حققه شهداء الثورة المجيدة، صور ومشاهد رصدناها بداية من ساحة الشهداء بشرشال، والتي تزينت بتحفنة فنية رائعة، تكفل بصناعتها المختصان في الحدادة الفنية (الإخوة سعدون)، وذلك من باب اهتمامهما الدائم بالأماكن المخلدة للشهداء….

مراسيم احتفال حضرتها السلطات المحلية ممثلة في رئيس الدائرة ” زين الدين باكلي”، رئيس بلدية شرشال بالنيابة “فيصل عزاز” وأعضاء بالمجلس، سلطات عسكرية وأمنية (الجيش الوطني الشعبي، الأمن والدرك الوطنيين، الحماية المدنية)، الأسرة الثورية على رأسها رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد”، ممثلين عن جمعيات الكشافة الإسلامية فوج عبد الحميد ابن باديس، فدرالية أولياء التلاميذ، المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب، مجاهدين وأبناء المجاهدين والشهداء، أئمة المساجد بالمدينة، مديري مركزي التكوين المهني لسيدي غيلاس ” حمود لواكد” وشرشال “عثمان عشوري”، الأمين الوطني المكلف بالشؤون الإجتماعية بمنظمة المجاهدين ” يوسف خوجة”، وشخصيات معروفة بالمنطقة، أين رفع العلم الوطني مع قراءة الفاتحة على روح من سقطوا بميدان الحرية، جاءت على لسان إمام المسجد العتيق ” الشيخ سليمان”، في كلمة ميزتها الروح الوطنية العالية، وبكثير من الدعوات ترحما على أرواح الشهداء وبدوام الأمن والإستقرار.

التوجه بعدها كان إلى مقبرة شهداء الدائرة ببلدية سيدي غيلايس، ليلتحق بالجمع المحتفي بعيدي الإستقلال والشباب، ممثلي السلطات المحلية لبلديات حجرة النص وسيدي غيلاس، جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية، فوجي الكشافة الإسلامية لحجرة النص وسيدي غيلاس، الإتحاد الرياضي لبلدية سيدي غيلاس، ليجدد الحاضرون وقفتهم مترحمين على أرواح الشهداء، مع قراءة الفاتحة على لسان إمام مسجد الرحمن بشرشال الشيخ “بن عامر بوعمرة”، والذي ألقى هو الآخر كلمة تاريخية بالمناسبة، تغنى فيها بأبطال الجزائر، الذين ضحوا بأنفسهم وأرواحهم وقدموا كل ما يملكون لأجل أن تتحرر هذه الأرض، مستدلا بنماذج من الواقع، وبرموز يستحقون أن يضرب بهم المثل ميدان التضحيات، داعيا بالأمن والإستقرار لوطننا الجزائر.

رئيس مندوبية المجاهدين لدائرة شرشال “بريش احمد”، وكعادته لا يفوت فرصة هذه الوقفات الوطنية، وبكلمة تاريخية أشار فيها لبشاعة الإستعمار الفرنسي تجاه الشعب الجزائري، مبديا تحسره لعزوف العائلات حاليا عن وضع الراية الوطنية بالنوافذ كما كانت عليه العادة قديما، خاصة عندما يتعلق الأمر حسبه بيوم فرح من أفراح الجزائر، مشيرا إلى افتخار الدول الأخرى بالثورة الجزائرية ومكاسبها، منتقدا كل من يشكك في الشهداء والمجاهدين الأحرار، موجها رسالة دعا فيها للحفاظ على أمانة الشهداء المسقية بالدماء، مجددا إشارته للأبواق المسمومة والموجهة مؤخرا ضد الجزائر، داعيا الجميع لعدم الإنسياق وراءها.

تسمية متوسطة المهام باسم الشهيد ” منادي عبد القادر” وحي 88 مسكن بسيدي لمغيث باسم المجاهد المتوفى “مرباح عمر”

وككل مناسبة وطنية تستغلها مندوبية المجاهدين لدائرة شرشال، تحت إشراف رئيسها “بريش احمد”، في تسمية مختلف المؤسسات، الشوارع والاحياء، أين تسمية الحي الريفي ل88 مسكن بسيدي امحمد لمغيث، باسم المجاهد المتوفى ” مرباح عمر” (1933/2008)، وكذا استعراض لنبذة تاريخية عنه مع تكريم عائلته بالمناسبة (ابراهيم مرباح)، والذي تسلمها من يدي رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، ونفس الأمر بالنسبة لمتوسطة المهام الجديدة، والتي سميت باسم الشهيد “منادي عبد القادر” (1958/1932)، مع عرض لنبذة تاريخية عن حياته وكفاحه ضد الإستعمار الفرنسي، وكان مكلفا بجمع المعلومات كواحدة من أصعب المهمات، لتتشرف متوسطة المهام الجديدة بتسميتها عليه، وسط أجواء رائعة، كرم فيها “حسين منادي” ممثلا عن أسرته الثورية، متسلما هديته من يدي رئيس البلدية بالنيابة “فيصل عزاز”، فالمجد والخلود لشهدائنا الأبرار”.

سيدعلي هرواس/إيمان ڨرڨور

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق