بشعار “حفاظا على سمعة أهل شرشال” فئات من الشباب تستعد للتظاهر عشية المولود النبوي

mawlid_cherchell

 

علمت شرشال نيوز من كواليس مدينة شرشال أنّ مجموعات من الشباب ينتظمون بمناسبة المولد النبوي الشريف، وذلك لصدّ أية محاولة لإحياء ليلة المولد على الطريقة السابقة التي آلفتها المدينة لسنوات طويلة، والتي كانت تتحوّل فيها إلى قِبلَة للرذيلة وكأنّها كابرييه على الهواء الطلق. يرى هؤلاء الشباب أنّ أخلاق أهل شرشال وسمعتهم لا تسمح لأحد أن يتخذ مدينتهم وجهة للفسق وشتى أنواع الانحلال في ليلة مولد أحسن خلق الله التي يُفترض أن تُحيى بما يليق بمقام الرسول الكريم.

وفي محاولة للتقرّب من بعض العناصر المبادِرة، رفض هؤلاء أي تصريح عن الطريقة التي يتخذونها، إلا أنّهم أكدوا أنّ هناك في شرشال من يعمل جاهدا على فرض الاحتفال بهذه الليلة على الطريقة الزائلة التي كانت تتحوّل فيها المدينة إلى مقصد الكثير من الجزائريين من أجل السهر الماجن والفسق الذي لا تعرفه المدينة على طوال العام حتى أيام الصيف حيث يكثر فيها الزوار، فهؤلاء يحاولون لدى السلطات وبمساعدة جهات نافذة لفرض إحياء المولد على طريقتهم، إلا أنّ أهل شرشال كانوا دوما أهل أخلاق وشيّم منسجمة مع عقيدتهم ” فلن نقبل من هؤلاء أن يشوّهوا سمعتنا، من أراد اللهو والمجون فليذهب بعيدا” صرّح أحد هؤلاء الشباب وأضاف: “نتمنى أن تمنع السلطات العودة إلى هذه العادة السيئة تجنّبا لأي مكروه في تلك الليلة، فنحن لا نريد لا فتنة ولا بلبلة إنما نريد الحفاظ على السمعة الطيبة لمدينتنا لا غير”.

تجمّع مرتقب عند مفترق الطرق قرب موبيليس

وبإلحاح تمكنّا أن نعرف أنّ هؤلاء الشباب يريدون الاعتصام وسط المدينة عند مفترق طرق موبيليس عشية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لصدّ أية محاولة للطواف بالمنارة عبر شوارع المدينة كما كان معمولا به سابقا في حالة ما تجرّأ أحد للقيام بهذا الطواف الذي لا يمِتُّ إلا إلى عادة شأنها شأن زيارة أضرحة الأولياء من أجل الدعاء باسمهم. ويقوم هؤلاء المبادرون بالاتصال حاليا بشباب مختلف أحياء المدينة، إذ لقوا تجاوبا كبيرا وانخراطا واسعا حسب تصريحاتهم. ما جعلهم على ثقة من قدرتهم على إفشال كل برنامج يسيء لسكان شرشال وللرسول الكريم.

وللتذكير فإن مدينة شرشال عرفت تقليدا خاصا لاحياء ليلة المولد النبوي الشريف، وذلك من خلال المنارة التي يطوف بها المنظمون أهم شوارع المدينة ثم تنقل إلى عرض البحر بوساطة قارب من ميناء شرشال، إلا أنّ هذا التقليد عرف انحرافا كبيرا مع انتشار صيته في الجزائر كاملة حتى أصبحت المدينة في تلك الليلة مقصدا لكلّ الفئات ومن كلّ جهات الوطن فأصبحت مقصدا للهو والمجون، وكل ما لا علاقة له بالمولد النبوي الشريف. حتى أصبحت قنوات تلفزيونية فرنسية تقوم بتغطية الحدث وبثّه، فهل هذه القنوات تحتفل معنا بمولد النبي صلى الله عليه وسلّم، أم أنها تعمل على تقديم الصورة المشوّهة عن الإسلام والتي تعتبر من الاهتمامات الرئيسية هذه القنوات ؟؟

                                                                           علي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: