بحضور رئيس مكتبها الوطني:جمعية الوفاء و التضامن الوطني بتيبازة تنظّم ملتقى “برّ الوالدين” بمركز التكوين المهني بشرشال

asso-wafa1

شرشال نيوز… كتبت مقالا مسبقا عن الحدث المتعلق بتنظيم ملتقى حول بر الوالدين من طرف جمعية الوفاء للتضامن الوطني بتيبازة،  تحت عنوان “هذا السبت 23 ماي بمركز التكوين المهني و التمهين:جمعية الوفاء و التضامن الوطني بتيبازة تنظم يوما خاصا ببر الوالدين”، فكان جزاء المقال شكرا على لسان المسؤول الأول عن الجمعية الوطنية السيد “نواري زدام”، اثر نزوله ضيفا عزيزا على مدينة شرشال، “اشكر كثيرا كثيرا شرشال نيوز التي نشرت مقال ملتقى “بر الوالدين مسبقا”، واشكرها على حضورها اليوم معنا و لما لا تكون قناة مستقبلا في وقت امتنعت العديد من القنوات عن تغطية نشاطات الجمعية”.

هو تصريح افتتح به رئيس الجمعية الوطنية للوفاء بحضور شخصيات معروفة في المنطقة أبرزها رئيسة الجمعية بتيبازة السيدة “إموساين مليكة” التي أشرفت على قيادة القاطرة الأمامية لها و بدعم من رؤساء جمعيات أخرى، ليصبح وفائها ضرورة ملحة في شكل تضامن مع المجتمعات الفقيرة، باختصار شديد تحقيق الأهداف النبيلة و الخيرية التي أسست من اجلها، الحدث كذلك عرف حضور أساتذة و أئمة لشرح موضوع بر الوالدين أكثر، في وقت امتلأت فيه دور العجزة و تشتت فيه الأسر، زمن أصبح فيه الابن يضرب أمه و يرمي أباه، أعضاء المجلس الشعبي البلدي بشرشال و سيدي غيلاس و ممثلين عن الأمن الوطني ورؤساء جمعيات أخرى و زوار خارج تراب ولاية تيبازة، كلهم وفو نداء الجمعية فكان وصولهم إلى المركز باعا ومن ولايات مختلفة (بجاية ، تيارت و بومرداس و الجلفة)، لينطلق الحديث في حدود الساعة العاشرة و النصف صباحا، ما هي الأسباب التي تحول الابن إلى عاق لوالديه؟لماذا غاب الاحتراب بين الآباء و الأبناء؟ كيف لأم تعبت و أنجبت و ربت و سهرت و مرضت ان يكون بيتها دار العجزة وتحت أقدامها مفتاح للجنة؟ كيف لأب تعب من اجل قوت يوم أبنائه أن يجد نفسه في الشارع بعد فضل أبنائه زوجاتهم عليه؟ أين نحن من آيات الله التي قارنت طاعته سبحانه بطاعة الوالدين؟ أين نحن من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم حول بر الوالدين؟ هي أسئلة قليلة تحتاج إلى إجابات مفصلة من موضوع نستطيع أن نطلق عليه “حدث الساعة”، فحاولت جمعية الوفاء و التضامن الوطني بتيبازة أن تقرب الصورة عسى أن تكون هناك آذان صاغية.

           رئيسة جمعية الوفاء بتيبازة ترحب بالجميع و تعلن انطلاق الملتقى

asso-wafa6

بعد استقبالها لرئيس جمعية الوفاء الوطني السيد “نواري زدام”، أشرفت على كلمة افتتاحية بالمناسبة شاكرة الجميع على تلبيتهم للدعوة، فرغم إمكانياتها المحددة إلا أنها استطاعت أن تخرج إلى الميدان لمعالجة موضوع يستدعي حلولا عاجلة، بعدما أصبح ظاهرة تحترف في المجتمع فاتصلت بالأئمة و الأساتذة المختصين في علم الاجتماع وممثل عن مديرية الشؤون الدينية و الاوقاف، و الآخر عن مدير النشاط الاجتماعي بتيبازة إضافة إلى ممثلة الجمعية بفرنسا السيدة “فتحية غراس”، “آهلا و سهلا بكم اليوم معنا في هذا الملتقى حول بر الوالدين، أشكركم جميعا على حضوركم من رئيس الجمعية و ممثلين عن البلدية و الشرطة و رؤساء الجمعيات، أرحب بالجميع مرة و أعطي الكلمة لرئيس الجمعية”

            رئيس جمعية الوفاء للتضامن الوطني السيد نواري زدام يلقي كلمة بالمناسبة

asso-wafa5

مباشرة بعد دخوله إلى قاعة المحاضرات بمركز التكوين المهني و التمهين بشرشال، و بعد إعطائه كلمة يدلي بها على مسامع الحضور شكر الجميع على حضورهم منوها في الوقت ذاته بنشاطات الجمعية و أهدافها الخيرية التي تسعى إلى تحقيقها و رسم البسمة في وجوه الفقراء و المساكين و المرضى في المستشفيات، “اشكر الأمينة الولائية على تنظيمها لهذا الملتقى حول بر الوالدين، الجمعية جاءت خصيصا للعمل الخيري، وأرحب بالسلطات المدنية و العسكرية و بمراسلي الصحف خاصة شرشال نيوز التي نشرت مقال الحدث مسبقا، نحن حاليا متواجدون في اغلب الولايات لمساعدة الفقير و المحتاج، الجمعية بعيدة كل البعد عن العمل السياسي، وأتحسر على بعض القنوات التي امتنعت عن تغطية نشاطات الجمعية الخيرية و اشكر كثيرا قناة دزاير نيوز و قناة النهار على تغطيتها لمشروع الزواج الجماعي للعديد من الشباب في باتنة و سنشرع فيه قريبا في ولاية ميلة بالتنسيق مع والي الولاية هناك”، واصل ضيف الملتقى و المسؤول الوطني عن الجمعية حديثه للجمع الحاضر، “بر الوالدين هو موضوع مهم جدا، وعندما تموت الأم تنتهي الحياة صدقوني تنتهي الحياة، هناك من يهجر والديه حتى بعد وفاتهما لا يزورهما في قبرهما، ولن يفيدك إلا العمل الخيري و العاق لوالديه سيعذب في الدنيا قبل الآخرة، عيب أن يأخذ الشخص والديه إلى دور العجزة ويتركهم يعانون هناك، الجمعية جاءت لتقدم المساعدة افتحوا لنا أبواب العمل لتقديم الأفضل، لم نأتي لنطلب و لكن جئنا لنقدم”، “أريد من هذا الملتقى أن يأتي بنتائج لان كل أجهزة الدولة متواجدة هنا، والذي يستقبلك بحفاوة و بوجه بشوش فاعلم انه يطيع والديه، سأحكي لكم قصة واقعية:هذا جارنا كان مريضا في المستشفى ذهبت لأزوره فقال لي أنا في حالة صحية صعبة، تحدثت إلى الأطباء هناك فقالوا لي أن حالته خطيرة و مصاب بسرطات الرئة، أتدرون لماذا؟ لأنه كان يضرب أمه و أصيب في المكان الذي كان يضربها فيه، هي أدلة و براهين و لكن نحن لا نستحيي، ولما تكون لديك امرأة صالحة و مصلحة لا تترك زوجها يرمي والديه وهذا شيء غير مقبول، تربيتنا ناقصة كثرا اختم كلامي وأقول لرئيسة الجمعية “ايموساين مليكة” و زميلها في جمعية الشباب المثقف، انه ينتظركم عمل كبير و كبير جدا في ولاية تيبازة، عندما دخلت تراب الولاية أحسست أن الأمور ليست على ما يرام، لكن متفائلون بتحقيق نتائج ايجابية مطلع أوت المقبل و شكرا”.

            ممثل عن مديرية الشؤون الدينية و الأوقاف بتيبازة و آخرون يتحدثون عن الموضوع

asso-wafa2

تحدث ممثل عن مديرية الشؤون الدينية و الأوقاف بتيبازة السيد “بلقاسم لغزالي” عن موضوع بر الوالدين، وركز على ضرورة اغتنام فرصة وجودهما على قيد الحياة، “يقول الله سبحانه و تعالى “واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا (24) الإسراء، الطفل عندما يمرض ترى الوالد يجري هنا و هناك من اجل صحته، أما عندما يمرض الأب أو الأم نجد العكس، طاعة الوالدين هي النور هما مفتاح الجنة”، كما تحدث الأستاذ و الدكتور بجامعة تيبازة السيد “محمد عروة” بهذه المناسبة “بر الوالدين في التشريع الإسلامي يأتي في المرتبة الثانية بعد الله عز وجل، أنا متفائل جدا رغم كل المشاكل التي تتخبط فيها البلاد والمجتمع، مازالت هناك فئة تحب الخير و أصحاب الخير لا يزالون إلى أن تقوم الساعة، بر الوالدين له دور كبير في التماسك الأسري، لان الأب و الأم يهيئان الأرضية الثقافية و السلوكية حتى تتحقق التنشئة السلوكية و أي تفريط سيؤدي إلى التسرب المدرسي، ومن أسباب العقوق هي عدم التوفيق في اختيار الزوجة الصالحة، لان النتائج مرتبطة بالمقدمات، ثم إعطاء القدوة الحسنة للأبناء و عدم إتباع الهوى في أتعامل مع المشاكل الزوجية،

      “الشيخ سعيداني” يصنع الحدث بتلاوته للقرآن و مداخلته الاستثنائية حول الموضوع

asso-wafa4

هو شيخ زاوية ببجاية حفظ القرآن في سن مبكر و أتقن كذلك اللغة التركية ، لينزل ضيفا هو الآخر هذا السبت 24 ماي على مركز التكوين المهني و التمهين بشرشال، بدعوة من رئيسة جمعية الوفاء للتضامن بتيبازة، لفت الانتباه بطريقة تلاوته للقرآن و صرامته في التعامل مع أمور دينية لا يجب التراخي فيها، خاصة عندما يتعلق الأمر ببر الوالدين، “لو كانت الام تربي ابنائها جيدا و لو كان الابن يعرف قيمة الام ما وصلنا إلى هذا الحد، القرآن قدم تفصيلا مفصلا حول بر الوالدين، لماذا العقيقة؟ البنت كبش و الولد كبشان؟ حتى لا يعاق الابن أو البنت أبائهم، تجد الابن يضرب أمه و يسبه و ينعتها و نحن نعيش هذه الأمور في بلادنا، ماذا دهانا انخلعنا بالغرب، لماذا النبي صلى الله عليه وسلم قال أمك و لم يقل والدتك؟الألف الله، الميم الحياة و السعادة و الأمان، الكاف هي الرجاء و المحبة و الصدق، أليست كلها في الام؟ لماذا قال أبيك و ليس أباك؟ كسرها على التعظيم على انه سبق ولولاه ما كنت في الفلق”، هكذا دخل الإمام و الشيخ بالحاضرين مباشرة في الموضوع الذي تخللته آيات بينات تلاها بصوت رنان تأثر له الجميع حتى البعض كان يبكي و لم يستطع السيطرة عليها، “في بجاية شخص احرق أمه بسبب نصيحة منها إليه، يا ابني لا تمشي عاريا أمامي” كما ركز في آخر كلامه على ضرورة زيارة أقارب الأهالي بعد وفاة الوالد أو الوالدة من عم و خال ليدعو للجميع بالتوفيق و الثبات على طاعة الوالدين.

جو التكريمات انطلق وسط فرحة عارمة عمّت القاعة 

asso-wafa

كما كان منتظرا جوائز رمزية وزعت على الحضور بمناسبة وفائهم لجمعية الوفاء و التضامن الوطني بتيبازة، وتلبيتهم للدعوة كل حسب المنطقة و الولاية التي جاء منها، البداية بتكريم المسؤول الأول عن الجمعية الوطنية “السيد نواري زدام”، ليكرم باقي الحضور تواليا وسط فرحة عارمة عمت القاعة، ليفترق الجميع على صور تذكارية و فكرة أساسية مفادها “أن جمعية الوفاء للتضامن الوطني تستطيع تقديم الأفضل لو يتم الالتفاتة إليها و تقديم المساعدة، و هي الرسالة التي وجهها رئيس مكتب الجمعية الوطني إلى رئيس البلدية عن طريق ممثله و المكلف بالشؤون الاجتماعية و الثقافية و الرياضية السيد “مخطور فتحي”.

                                                                                                      هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: