بالتنسيق مع جمعية الجمال: شرشال نيوز تنقل استغاثة معاقين في انتظار التفاتة السلطات

mou3aka12

 

بعد أن أحيَت يومها العالمي المصادف لـ 3 ديسمبر من كل عام ، قررت شرشال نيوز الاقتراب أكثر من جمعية الجمال لذوي الاحتياجات الخاصة في محاولة للتنسيق معها و كشف معاناة هذه الفئة التي حرمتها إعاقتها من إيصال صوتها إلى المسئولين ، مكتفية بانتظار شمس مشرقة تطل عليهم في مكان معزول عن المدينة ، شرشال نيوز تنقلت رفقة رئيس جمعية الجمال إلى أعالي النجد الجنوبي ، والوجهة كانت منزل عجوز مسن تنتمي لذوي الاحتياجات الخاصة .
هي ت. عائشة في الثمانينات من عمرها ، إعاقتها الحركية لم تسمح لها بالحصول على سكن في المدينة ، لتتخذ من أاحد الأماكن المعزولة في أعالي النجد الجنوبي سكنا لها، رئيس الجمعية السيد ” بلعيد فركي ” يعرف جيدا المكان ، و تنقلنا رفقته إلى منزلها أين سعدت كثيرا بهذه الزيارة .

شرشال نيوز تدخل منزلها القصديري ….و الدموع تملأ عينيها

بمجرد أن وصلنا إلى منزلها قمنا بطرق الباب، إلا أن إعاقتها لم تسمح لها بفتحها، لتستقبلنا زوجة أخيها الأبكم و الأصم و هي تعاني كذلك من تأخر ذهني …فقر مدقع يعصف بعائلة لا حول ولا قوة لها منتظرة التفاتة من السلطات المحلية التي تعرف حالتها الكارثية، خاصة و أن العجوز ت.عائشة أجرت العام الماضي عملية جراحية حول المرارة ، بالتنسيق بين جمعية الجمال و القطاع الصحي بشرشال .
الدموع ملأت عينيها عندما رأتنا ، وراحت تتنقل من مكان إلى مكان آخر بصعوبة نتيجة لإعاقتها الحركية التي تقطع القلوب، و العجيب الغريب أنها تمتلك بيت للراحة لا يصلح لان يسمى مرحاضا ، بحكم هيئته الكارثية و بتواجده خارج المنزل ، الأمر الذي يحتم على هاته العجوز المعاقة الذهاب لقضاء الحاجة زحفا على يديها و قدميها في مشهد فضيع .

” ت.عائشة ” من أسرة ثورية وكرمت من رؤساء الجزائر سابقا

mou3aka2

شرشال نيوز تحدثت إلى نائب رئيس جمعية الجمال السيد ” فريد ملحاني ” قائلا ” هي من أسرة ثورية دافعت بشراسة عن وطننا الجزائر رغم إعاقتها الحركية ، لتستحق التكريم من قبل الرئيس الراحل هواري بومدين و بوضياف محمد ، ونالت كذلك وسام شرفي للاستحقاق ” ، صحيح أنها كرمت و لكن التكريم الحقيقي لا تزال تنتظره إلى يومنا هذا، متمنية أن تقيّم يوما في سكن يحميها من البرد و يخفف عنها عناء الزحف خارجا لبيت الخلاء .

عائلة من ذوي الاحتياجات الخاصة بحي مزرعة بلحسن بشرشال هي الأخرى تستغيث

mou3aka22

هي عائلة تستغيث و تتمنى أن يصل صوتها إلى السلطات المحلية ، بعد أن وصل إلى بعض المحسنين ، هي امرأة لها فتاتين الأولى في السابعة عشرة من عمرها ومعاقة ذهنيا ، أما الثانية في الثامنة و العشرين معاقة حركيا ، أما الكارثة الكبرى ففي المنزل جدتهم المعاقة كليا وجدناها تصارع الموت و تنتظر رحمة الله سبحانه بعد أن يئست من تدخل السلطات .
شرشال نيوز رفقة رئيس جمعية الجمال ، دخلت منزلها ورصدت حجم المعانات ، خاصة و أن سكنها يتمثل في بيت قصديري ، يفتقد لأدنى شروط الحياة …نظرات الحسرى كانت بادية عليهم جميعا ، متحسرين على واقع اليم يعيشونه منذ أكثر من عشر سنوات متحدين إعاقتهم الذهنية و الحركية من جهة ، و المكان الجبلي الذي يعيشون فيه ما صعب من مأمورية تنقلها إلى المستشفى .

هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: