الظاهرة تزداد و في أقلّ من أسبوع: أشجار بلومبرا شرشال تسقط تباعا وسط تحسّر كبير للمواطنين

balombra

أشجار بلومبرا بشرشال…بعدما كانت جذورها ضاربة في عمق التاريخ، هاهي تسقط تباعا تاركة ورائها ظاهرة جديدة مسّت الصورة السياحية للمدينة في الصميم، قائمة الأشجار المعرضة للانكسار و السقوط لا تزال طويلة و مفتوحة على كل الاحتمالات، وكأنها توجّه رسالة مشفّرة إلى سكان المدينة أنها ضاقت ذرعا من الإهمال الذي طال الساحة العمومية من طرف القائمين عليها، ومن تصرفات عديد المواطنين الذين تجاوزوا حدود الثقافة البيئية، مصيبين آمال المنطقة بأكملها في مقتل و الحدث عجلة تدور بتاريخ شرشال إلى الوراء دورانا، هي إجابة منطقية أرادتها الأشجار الاستثنائية أن تكون في سكون مع بداية هذا الأسبوع، فحتى أجزائها التي سقطت تأخّرت المصالح المعنية في إبعادها عن الطريق و لحسن الحظ لم تسجل أيةّ خسائر بشرية.

balombra3

مع دخول فصل الخريف يبدأ العد التنازلي لموسم تقليم أشجار بلومبرا بشرشال، و ككلّ سنة تبدأ معها حكاية سقوط لنوع مميّز من الأشجار نتيجة التأثر بضربات القطع من جهة، ووزن بعض أجزائها الثقيل الذي يمتزج بهشاشتها من جهة أخرى، و بينهما ظاهرة تستدعي الحذر من طرف المواطنين الذين يتخذون منها مكانا للجلوس و الراحة، وأي خطأ فيها يعتبر ممنوعا نظرا لخطرها الكبير خاصة أثناء هبوب الرياح.

جزء منها يسقط صباحا و جزء آخر يكون سقوطه في المساء، هي الوضعية التي شهدتها تلك الأشجار هذا الخميس 13 أوت، أمام دهشة و حيرة المواطنين الذين عبروا لشرشال نيوز عن تحسرهم الكبير لما يحدث لهذا الموروث الطبيعي، مؤكدين في كلامهم على ضرورة وجود مختصيّن في الميدان يشرفون على الاعتناء بهذا النوع من الأشجار خاصة أثناء فترة التقليم، مياه الأمطار أصبحت هاجسها نظرا لتسرب كميات معتبرة منها داخل جذوعها، و مع مرور الوقت تصبح هشة و قابلة للسقوط في أية لحظة، أين استنجد عمال البلدية في وقت سابق بالاسمنت لغلق الحفر المتواجدة فيها.

balombra2

هي الأشجار التي استطاعت أن تجلب إليها الأنظار في وقت صُرفت عدسات الكاميرالأنظار عن النافورة، بعدما حوّلت هذا الصيف إلى مفرغة عمومية بامتياز، شكلها يستقطب الكثير من السياح الأجانب بما فيهم زوار المدينة، من خلال الصور التذكارية التي يأخذونها بمحاذاتها أو جلوسا عليها، لتبقى بلومبرا شرشال بين حتمية مواجهة شبح الزوال.

                                                                                                      هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: