السكان يصرّون على رفض تحويل وحدة الاستعجالات بحي المهام: وزير الصحة يتهرّب من الحوار ويغادر شرشال على وقع احتجاجات وغلق الطريق الوطني رقم 11

mahem1

كما كان متوقّعا لم تمر زيارة وزير الصحّة و السكان و إصلاح المستشفيات للمنشأة الاستشفائية الجديدة بحي المهام بشرشال مرور الكرام ولم تأخذ مسارها حيث أُجبر السيد عبد المالك بوضياف على مغادرة المؤسسة هربا من بابها الخلفي.

الزيارة التي قادت وزير القطاع هذا الإثنين  13 جويلية 2015  مرفوقا بوالي تيبازة ومدير الصحة بالولاية كانت بغرض تدشين المستشفى على أساس مؤسسة إستشفائية متخصصة في جراحة الأعصاب و طب الأعصاب اختير لها اسم المجاهد الراحل “احمد بويعيش”.

 عند وصوله إلى المستشفى استقبل من طرف رئيس البلدية و رئيس الدائرة و أطباء عاملين بالمؤسسة، إلا انه استفسر عن الجمع الغفير من المواطنين المرابطين عند مدخل المؤسسة، و الذين أرادوا إرسال رسالة غير مشفرة للمسؤول الأول عن القطاع “مفادها أن الصحة بشرشال بحاجة إلى إسعاف”.

mahem6

الوزير ألقى نظرة عن الإمكانيات المسخرة بالمؤسسة من جهاز سكانير ووحدة الإنعاش، جناح الجراحة و الجناح التعليمي، مغتنما فرصة وجوده للاطمئنان على صحة المرضى خاصة و نحن نعيش أجواء شهر رمضان المبارك، مؤكدا في كلامه لوسائل الإعلام “انه لو يعلم المواطنون الخدمات الاستعجالية المقدمة هنا لما خرجوا إلى الشارع “، ليؤكد في الأخير الأطباء أن هذا الصرح ساهم في تخفيف الضغط على مستشفى سيدي غيلاس، في وقت كان يعيش ضغطا رهيبا.

mahem

إلا أنّ احتجاج المواطنين عند مدخل المستشفى كان يتزايد بحضور ممثلي المجتمع المدني المطالبين بالابقاء على المستشفى كوحدة استعجالات للجراحة الطبية وهي المشروع الأولي والمبدئي لهذه المنشأة قبل أن يتقرّر تحويلها إلى مؤسسة متخصصة في ظروف وبطرق رفضها المتتبعون للشأن الطبي بالمنطقة وتحرّكت من أجلها جمعيات عديدة وهيئات من المجتمع المدني. هذا الاحتجاج جعل وزير الصحة ينهي زيارته بشكل استعجالي  تاركا شرشال في صحة غير جيدة بعدما تجنب الحديث إلى ممثلين عن السكان، جاءوا للمطالبة باسترجاع الوحدة الاستعجالية للجراحة الطبية، و طلب منهم اللحاق به إلى تيبازة للحديث في الموضوع، الأمر الذي لم يهضمه السكان فأراد ان تكون وجهتهم الطريق الوطني رقم 11 لغلقه أمام حركة المرور، عناصر الأمن و فرق الدرك الوطني تدخلت لتفريق المتظاهرين، الذين قاموا بإفراغ إحدى المزابل في الطريق لغلقه نهائيا مرددين شعارات تطالب بعودة والي الولاية السيد “مصطفى لعياضي”.

الاستنجاد بقوات مكافحة الشغب و الأمور تزداد تعقيدا

mahem8

في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي لم تعشها شرشال منذ فترة طويلة، تدخّلت قوات مكافحة الشغب لتفريق الجمع المحتشد، الذين هددوا بتصعيد الاحتجاج إن لم يكن هناك استجابة ميدانية لمطالبهم الاستعجالية قائلين، “نحن أناس متحضرون انتم من تدفعوننا للقيام بمثل هذه الأمور التي ليست لها صلة بالحضارة، مطالبنا واقعية و موضوعية و المستشفى هو ملك لسكان شرشال ، لماذا لم يتحدث إلينا الوزير على الأقل كلمات يعدنا بحل عاجل لهذا الأمر إلا انه لم يعرنا أي اهتمام، ستة أشخاص ماتوا في هذه المؤسسة و اغلب المواطنين لا يعلمون بذلك”.

حركة مرورية خانقة و سيارات الإسعاف لها الحق في المرور

mahem4

هي حركة مرورية خانقة توقفت بإيقاف سريان السيارات في الطريق الوطني رقم 11، هم شباب و أطفال و كهول و نساء انتشروا على طول و عرض مخرج مدينة شرشال، مع إعطاء الضوء الأخضر فقط لسيارات الإسعاف بالمرور، عناصر الأمن و الدرك الوطني حاولت الخروج بالحدث إلى بر الأمان من خلال الحوار و التشاور، إلا أن الأمر كاد يأخذ أبعادا خطيرة خاصة و أنهم أكدوا أن فتح الطريق مرتبط بعودة والي الولاية للسماع إليهم و التدخل العاجل لحل الأزمة، أين وعدو بسيناريو أكثر تعقيدا بعد الإفطار، و يذكر أن المتظاهرين دعوا سكان مدينة شرشال للوقوف إلى جانبهم في هذه القضية التي اعتبروها قضية كل المواطنين بالمنطقة، ليلتحق شباب آخرون من الأحياء المجاورة لتقديم الدعم للمواطنين المحتشدين، الأوضاع لا تزال على حالها و التغطية مستمرة للحدث….

                                                                                                        هـ.سيدعلي/التحرير

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: