الحلقة الأخيرة من ندوة الجمعة لمسجد الرحمن بشرشال:الدكتور “عبد المجيد بيرم” ينزل ضيفا و يحاضر “دلالات الإسراء و المعراج”

nadwa01

اختتمت سلسلة ندوة الجمعة بمسجد الرحمن بشرشال هذا الجمعة 22 ماي، فكان الختام مسكا في صورة حادثة “الإسراء و المعراج” التي لم تمض عن ذكراها سوى أيام معدودات، المضيف كالعادة هو إمام المسجد الشيخ بن عامر بوعمرة رفقة أسرة مسجد الرحمن، أما الضيف فكان الدكتور و الأستاذ “عبد المجيد بيرم” وهو أستاذ بجامعة العلوم الإسلامية بالجزائر والأمين العام بالمكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين بالعاصمة، وبينهما حضور قياسي للمصلين عكس الوفاء الكبير لهذه المبادرة الطيبة التي فتحت المجال للنقاش و الاستفسار في أمور دنيوية و أخروية، وفي كل الحالات تحققت الأهداف طيلة عشرة حلقات متتالية تابعها الحضور باهتمام بالغ، كللت بأسئلة منطقية تعلقت بواقع واقعي. 

              البداية بآيات بينات من الذكر الحكيم  و عبد المجيد بيرم يحاضر

nadwa04

بداية الندوة الأخيرة من سلسلة ندوات الجمعة بمسجد الرحمن بدأت مسكا، من خلال آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور القارئ “الياس”، ثم الاستماع للفرقة الإنشادية التابعة للمسجد ليرحب الشيخ بن عامر بوعمرة بضيف الحلقة الأستاذ “عبد المجيد بيرم” ليلقي بعدها محاضرته التي كانت تحت عنوان “دلالات الإسراء و المعراج”، أهمية الحدث انعكست جليا و مليا في حديثه فتناولها من جانب آخر باعتبار الجميع يدرك أن النبي صلى الله عليه و سلم اسري به من مكة إلى بيت المقدس ثم عرج به في السماوات العلى فرأى الجنة و نعيمها و النار وجحيمها، “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير(1) الإسراء، فركز في كلامه عن قضية الأقصى التي أهملت في عصرنا الحالي، وبقي العالم العربي يتفرج على إخواننا المقدسيين “هي مناسبة عظيمة و محمودة حدثت في الـ27 من شهر رجب، وهي الحادثة التي أشار إليها القرآن في سورة الإسراء، وبلغت أن ذاك مبلغ التواتر حيث رواها أكثر من 20 صحابيا”.

            هي معجزة تعبر مكانة و منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه 

nadwa03

واصل ضيف عمار مسجد الرحمن محاضرته حول “دلالات الإسراء و المعراج”، مبرزا عن أهميتها في الإسلام “هي معجزة النبي صلى الله عليه و سلم و تعبر عن المكانة العظيمة التي بوأه الله إياها، البعض لم يجد لها تفسيرا علميا فالله وحده هو أودع نظامه المحكم في هذا الكون وما ذلك على الله بعزبز، إبراهيم عليه السلام خير مثال، قريش ألقته في النار فجعلها ربنا بردا و سلاما عليه، فنبينا عليه الصلاة و السلام في ليلة واحدة اسري به من مكة إلى بيت المقدس و نحن نؤمن اشد الإيمان بهذه المعجزة و الرحلة الربانية، التي جاءت بعد شدائد عظيمة  كوفاة زوجته خديجة ام المؤمنين و وفاة عمه أبي طالب، و بعد ذهابه إلى الطائف ردوه ردا قبيحا، فلا تكون منحة إلا بعد محنة، فالدين جاء لجميع البشر و ليس للعرب فقط، فانتشر شرقا و غربا في ظرف قياسي واكتسح الشعوب على اختلاف أجناسهم و دياناتهم و ثقافاتهم.

                   الحادثة تذكرنا جيدا بقيمة الأقصى الذي يعيش حاليا التهويد

أقصي الأقصى من قائمة المطالب المستعجلة التي تستدعي الحل العاجل و المستعجل في حق إخواننا الفلسطنيين، فهاهي ذكرى الإسراء و المعراج تمر عليهم مرور الكرام وكأن الأمر لا يتعلق بقضية تهم العرب و المسلمين، الدكتور عبد المجيد بيرم نوه في كلامه إلى هذه القضية وواجب المسلمين تجاهها، “هي ذكرى تذكرنا بقيمة الأقصى في نفوس المسلمين باعتبارها قبلتهم، النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي تجاهها، ثم نزل قوله سبحانه ” ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام” لتتحول مكة قبلة المسلمين جميعا، اليوم التهويد على أوجه في الأراضي الفلسطينية فجوهرة هذه الأمة تحارب و العدو الصهيوني يشتغل منذ سنوات على إخلاء القدس، نتأسف كثيرا لان الاهتمام بالأقصى نقص و يعتبر تقصيرا في مقدس من مقدسات الأمة،  هو جزء من معتقداتنا و اي عمل بسيط يجعل المسلم يرتبط بهذا المكان”، هكذا اختتم ضيف الجمعة حديثه ليتفرغ بعدها إلى الإجابة على الأسئلة التي كانت في مستوى الحدث.

    فرقة الإسراء الإنشادية بصوتها الرنان… جديد مسجد الرحمن… قبل شهر رمضان

nadwa

الملفت للانتباه هي فرقة الإسراء الإنشادية التابعة للمسجد و في أول خرجة لها على المباشر، وفقت بنسبة كبيرة في إنشادها وكأنها متعودة على إحياء مناسبات دينية عديدة، الفرقة لم تكن مفرقة في تناغم صوتها، فكان الانسجام باديا بين جميع أعضائها، أما التناسق فكان جليا في فقرات الأنشودة التي امتزجت بالقراءة و الإنشاد و التلاوة، هذه الأخيرة تكفل بتلاوتها تلميذ في الفرقة أثلج بها صدور الجميع، الذين تنبئوا له بمستقبل باهر في ترتيل القرآن أحسن ترتيل، وفي كل الحالات بداية موفقة تستحق الإشادة.

                الشيخ بن عامر بوعمرة يكرم ضيفه شكرا و تقديرا على حضوره 

nadwa02

كرم إمام مسجد الرحمن بشرشال الشيخ بن عامر بوعمرة ضيف الندوة الأخيرة الدكتور عبد المجيد بيرم، وذلك شكرا و تقديرا على حضوره و صبره، مبادلا هو الآخر نفس الشعور شاكرا إياه على الدعوة و شكر كذلك جميع الحضور على الاهتمام الكبير بالحدث الذي ظهر مليا في الأسئلة المطروحة.

                                                                                                      هـ.سيدعلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: