الأسرة التربوية متخوّفة في ظل نقص عاملات النظافة: أزمة المياه بولاية تيبازة تهدّد السير الحسن للموسم الدراسي الجديد

قبل ساعات عن عودة التلاميذ بولاية تيبازة إلى مقاعدهم البيداغوجية بمناسبة الدخول المدرسي الجديد، تتساءل الأسرة التربوية ومعها الأولياء، عن كيفية التعامل مع أزمة الجفاف التي ستعصف بالمؤسسات التعليمية، في ظل الحاجة الملحّة للماء سواء بالنسبة لدورات المياه، أو حتى داخل المطاعم لتحضير الوجبات الساخنة للتلاميذ، بالنظر لبرنامج التوزيع الذي بات يقدّر بأيام وأيام مع وضع سد بوكردان بسيدي اعمر خارج الخدمة لنفاد مخزونه، وتعويضه حاليا بكمية من محطة تحلية مياه البحر بفوكة، لتزويد البلديات المتضررة على غرار شرشال، سيدي غيلاس، حجوط، مراد…، مؤسسات تعليمية تؤكد بعودة المتمدرسين إليها، إستهلاكها لكمية معتبرة من الماء، وذلك بناء على حاجة التلاميذ والطاقم التربوي والإداري لهذه المادة الحيوية، وعدم وصول الحصة المنتظرة من فوكة لتعويض حصة سد بوكردان إلى الآن، يضع مؤسسة سيال في وضع محرج للغاية، فبين تزويد المؤسسات الإستشفائية بصهاريج متنقلة، وبين تغطية حاجة المدارس وباقي المؤسسات التعليمية، حكاية مواطنين ينتظرون منذ أكثر من 10 أيام تزويدهم بالماء….

مدير التوزيع بالجهة الغربية لولاية تيبازة عن شركة المياه ول التطهير سيال “سامي مرواني”، أكد في تصريحات لشرشال نيوز، أن الوضعية المائية بالمنطقة غير متحكم فيها حاليا، بعد نفاد مخزون سد بوكردان بسيدي اعمر، ومع وصول أولى الحصص من محطة تحلية مياه البحر بفوكة إلى شرشال، تم تزويد بعض الأحياء بالجهة الغربية للمدينة نهار هذا السبت 18 سبتمبر (لم تكفي)، فيما تبقى باقي الأحياء والدواوير تترقب وصول الماء للحنفيات منذ مدّة، ما يطرح تساؤلات عديدة وتخوّفات منطقية، حول مصير الدخول المدرسي بولاية تيبازة حالة تواصل الأزمة وتوسّع حدّتها، وتوافق أزمة الجفاف مع أزمة افتقاد المدارس الإبتدائية لعمّال النظافة، قد يفتح باب تعفّن دورات المياه في زمن الوباء، ويضع الوجبة الساخنة للتلاميذ بالمطاعم على المحك، ناهيك عن أشغال التنظيف المرافقة لكل عملية تناول للغداء، ما يضع السلطات المحلية ومسؤولي قطاع الموارد المائية، أمام واجب توفير الظروف المريحة للتلاميذ، لتفادي أي احتجاجات من شأنها أن تعيق الدخول المدرسي.

هذا وقام منسق دائرة شرشال لفدرالية أولياء التلاميذ” محمد رحمون” نهار هذا الأحد 19 سبتمبر، بنقل هذا الإنشغال الذي يؤرق الآباء والأمهات إلى مدير التوزيع لمؤسسة سيال “سامي مرواني”، والذي وعد بدوره ببذل جهود لتزويد المؤسسات التربوية بالماء مع انطلاق الدخول المدرسي الجديد، رغم صعوبة المأمورية في مثل هذه الظروف وقلة الصهاريج المتنقلة ومصادر المياه، إضافة إلى الإلتزامات الأخرى تجاه المؤسسات الإستشفائية وقاعات العلاج بشرشال وسيدي غيلاس، أزمة مياه وبرنامج توزيع يهدّدان نجاح الدخول المدرسي في أسبوعه الأول، ليبقى الأمل في مضاعفة الحصص الموجهة للبلديات المتضررة عبر محطة تحلية مياه بفوكة، وكذا حفر آبار إرتوازية أخرى للتقليل من حدّة الوضع، إلى غاية استلام مشروع تحويل مياه سد كاف الدير بالداموس.

سيدعلي هرواس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: