آخر ما قاله المرحوم رئيس بلدية سيدي سميان “باحو علي” في استقالة قدمها لرئيس دائرة شرشال

أثار خبر وفاة رئيس بلدية سيدي سميان “باحو علي” عشية هذا السبت 17 جويلية بداعي فيروس كورونا، أثار صدمة كبيرة لدى أفراد عائلته ومقربيه، وكذا بالنسبة لمسؤولي الجماعات المحلية بدائرة شرشال وولاية تيبازة، متحسرين على فقدان رجل لطالما رفع انشغالات مواطنيه بكثير من الجهد، محاولا إيجاد حلول لها خاصة ما تعلق بقطاعات الموارد المائية، الأشغال العمومية (الطرقات)، الصحة، الكهرباء وقنوات الصرف وغيرها، ليرفع مؤخرا من وتيرة تحركاته لدفع مشاريع بلديته المقهورة، ولم يجد عدوا في طريقه أكثر من العراقيل المالية، الإدارية والتقنية، معلنا قبل أيام إصابته بفيروس كورونا، قبل أن تتعقد وضعيته سريعا دون التنفس بشكل طبيعي، وما ألم به كان خارجا عن السيطرة….

الضغط الكبير الذي كان يعيشه فقيد بلدية سيدي سميان “باحو علي” من طرف مواطنيه (احتجاجات وغيرها)، جعله قبل أيام من إصابته بكوفيد 19، يتخذ بشكل نهائي قرار استقالته دون التفكير في العودة!، وما فكر فيه كان قد كتب في السماء، موافقة على ماكتبه بوثيقة استقالته قضاء وقدرا، والتي استلمها عنه رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، والمتأثر هو الآخر لهول الصدمة، بالنظر للتواصل الكبير الذي كان بينهما قبل وفاته لمعالجة مشكل المياه المطروح لدى السكان المحتجين، بغض النظر عن المقالات التي حررتها شرشال نيوز بطلب منه لتنوير الرأي العام والخاص، وكذا تدخلاته المعروفة والمدافعة عن حقوق مواطنيه عبر أمواج إذاعة تيبازة، كلمات استقالة كانت آخر ما كتبه ” باحو علي” قبل التحاقه بالرفيق الأعلى، فنرصدها لكم كاملة مع الدعوة له بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله سبحانه وتعالى فسيح جنانه.

هذا ما جاء في استقالة المرحوم رئيس بلدية سيدي سميان “باحو علي”

“رغم المجهودات التي بذلتها ولا أزال أبذلها، وذلك في سبيل تنمية البلدية وتحسين المستوى المعيشي لمواطني هذه البلدية.

– رغم كون أن هذه البلدية تعد أفقر بلديات الولاية، وتشهد شبه انعدام للإمكانيات المادية والبشرية، وقد شهد مقرها عدة احتجاجات للمواطنين وتعرضها أيضا للغلق، وتعرضي إلى العديد من محاولات الإعتداء، ولا أزال إلى يومنا هذا أتعرض إلى تهديدات وتحرشات لفظية، كما لم ينجو من ذلك أيضا موظفي البلدية، حيث تعرضوا في العديد من المرات، إلى الإعتداء بالضرب والسب والشتم، وحتى المنع من ركوب وسائل النقل إلى مقر سكناهم، كل هذا بسبب انعدام الأمن، بل حتى تعرضت السيارة الوظيفية إلى أضرار جراء اعتداء أحد المواطنين.

– كما أن هناك عدم التعاون من طرف بعض القطاعات الحساسة، رغم توجيهنا للعديد من المراسلات، للتدخل ومساعدتنا لتلبية احتياجات المواطنين.

– كما أن المبادرات المحلية التي نعتزم القيام بها لتهدئة المحتجين، أصبحت مستحيلة التجسيد في هذه الظروف وبسبب عدة عراقيل.

– وعليه ونظرا للظروف التي سبق ذكرها، والتي أصبح بسببها تسيير البلدية شبه مستحيل، ناهيك عن كونها أصبحت تمس بكرامتي الشخصية، يؤسفني أن أعلمكم باستقالتي من منصبي كرئيس للمجلس الشعبي لبلدية سيدي سميان، وسأوافيكم بمداولة المجلس الشعبي البلدي خلال قادم الأيام”.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

سيدعلي هرواس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق