الرئيسية 5 الحدث 5 هكذا يقضي الأفارقة اللاجئون فصل الشتاء بشرشال:الأمطار و برودة الطقس تقحمهم في ظروف مأساوية و تدفعهم للاستنجاد بالخيّم البلاستيكية

هكذا يقضي الأفارقة اللاجئون فصل الشتاء بشرشال:الأمطار و برودة الطقس تقحمهم في ظروف مأساوية و تدفعهم للاستنجاد بالخيّم البلاستيكية

africain_cherchell4

دخل فصل الشتاء …وانخفضت معه درجات الحرارة و بدأت ملامح برودة الطقس تتجسد، لتتوجه الأنظار إلى المتشردين و اللاجئين الأفارقة بولاية تيبازة، في صورة تعكس مليا حجم المعاناة التي يعيشونها قهرا و بعيدا عن بلدانهم الأصلية، متقلبين بين نظرات مواطنين متأثرين أشد التأثير للحالة المزرية لهؤلاء، و بين ضرورة الانتشار في أماكن حيوية لاستعطاف جيوب المارة متسلحين بأبنائهم الصغار و بكلمات بريئة، يكون الهدف منها كسب القوت و إسكات أنين الجياع.

africain_cherchell3

شرشال واحدة من المدن التي عرفت نزوحا ملحوظا للاجئين الأفارقة، لتدفعهم أحوال الطقس عنوة إلى وضع خيم بلاستيكية، انتشرت على حدود المتحف الوطني العمومي و في الجهة المقابلة للسوق البلدي، و الأقواس المتواجدة بمؤسسة ابن ضيف الله

    رغم الظروف المأساوية إلا أن السعادة لم تغادر يوما وجوههم

africain_cherchell

سكان مدينة شرشال مثلهم مثل باقي المواطنين تأثروا كثيرا للظروف المأساوية التي يعيشها اللاجئون الأفارقة و متضامنون معهم، إلا أنهم لم يكتشفوا بعد سر السعادة التي تغمر هؤلاء سواء بالنسبة للأطفال أو بالنسبة لأوليائهم، أين يستهدفون يوميا أصحاب السيارات المتوقفة بفعل إشارات المرور، و العمل على إقناعهم للفوز بنقود تكفيهم لسد رمقهم، وسط سعادة كبيرة لا يمكن وصفها ولا يعرف سرها إلا كل لاجئ إفريقي، فتجدهم يسرحون و يمرحون متناسين كل شيء قد يعيق صفو سعادتهم.

    جراحهم تعمقت في الآونة الأخيرة …برودة الطقس و المبيت في العراء هاجسهم الوحيد 

africain_cherchell2

الأمراض أصبحت تهدد حياة اللاجئين الأفارقة أكثر من وقت سابق، خاصة مع الانخفاض المحسوس في درجات الحرارة و بإمكانيات و أغطية و أفرشة متواضعة، شرشال نيوز رصدت حجم معاناتهم تحت رحمة طقس بارد تكثر فيه الأمراض الصدرية و التنفسية، وبألبسة نسجت بقماش رقيق بدلا من الصوف، مع حرصهم على توفير الماء الخاص بالشرب و الغسيل في صهاريج معدودة قابلة للانتهاء في أيّة لحظة، ليرسموا انتشارهم في كامل شوارع المدينة رفقة أبنائهم، متخذين ليلا من العراء مبيتا.                                                                                             

من باب الإنسانية يعانون…ولكن ترك الأفرشة و الأغطية في الأرصفة لا يخدم صورة المدينة

africain_cherchell5

يتّفق الجميع هنا بمدينة شرشال على أنه من باب الإنسانية يجدر تقديم المساعدة لهاته الفئة الجريحة، إلا أنهم يدركون جيّدا أن صورة المدينة من خلال مبيتهم في الشوارع و ترك أفرشتهم و أغطيتهم مرمية في الأرصفة، أمر يشوّه صورة المنطقة السياحية، خاصة تحت أقواس متوسطة بن ضيف الله و الجهة الخلفية للمتحف الوطني العمومي، مستقرين على وقع دراهم معدودات يحصلون عليها من خلال الانتشار في الأزقّة و الأرصفة، لتبقى صحّة الأطفال الصغار و الرضّع مهددة بالإصابة بأمراض خطيرة، إلى حين إيجاد حلّ لهؤلاء يبقى كلّ شيء وارد.

                                                                                                      هـ.سيدعلي 

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز