هذا ما تعيشه شرشال مؤخرا وقطاعها السياحي يدفع ثمن غياب الرقابة: سكنات لم تعرف الطلاء منذ سنوات...الممنوع أصبح مسموحا...والمسؤولية يتقاسمها المواطنون والسلطات المحلية - شرشال نيوز
Templates by BIGtheme NET
الرئيسية 5 الحدث 5 هذا ما تعيشه شرشال مؤخرا وقطاعها السياحي يدفع ثمن غياب الرقابة: سكنات لم تعرف الطلاء منذ سنوات…الممنوع أصبح مسموحا…والمسؤولية يتقاسمها المواطنون والسلطات المحلية

هذا ما تعيشه شرشال مؤخرا وقطاعها السياحي يدفع ثمن غياب الرقابة: سكنات لم تعرف الطلاء منذ سنوات…الممنوع أصبح مسموحا…والمسؤولية يتقاسمها المواطنون والسلطات المحلية

كثيرة هي النقاط السلبية التي انتشرت مؤخرا بشرشال، مدينة لطالما تحدثت وسائل الإعلام عن قطاعها السياحي، المقتصر حاليا على ما يحتضنه متحفها الوطني العمومي وبعض الموروثات الثقافية، التي دائما ما تسرد واقعها المهمّش في زمن تحوّلت فيه الثقافة إلى سخافة، وبعيدا عن كل ما هو تراث أصيل نجد بشوارعها أو بالأحرى بقلب وسط المدينة، أمورا حطمت صورتها الجمالية وبأياد قيل عنها نيران صديقة، ليستفيق كل مواطن شرشالي على وقع مشاهد مؤسفة رصدناها بشعار “لكل مقام مقال”.           

سكنات لم تعرف الطلاء منذ سنوات وأرصفة عشبها الطبيعي في شكل غابة … !

هي سكنات لم تعرف الطلاء منذ سنوات عديدة وتنتظر إلى يومنا هذا ألوانها المعهودة، قصد إعطاء نظرة جمالية لبنايات عندما تراها من النظرة الأولى، يخيّل إليك أنها ستسقط في أية لحظة، وهي الوضعية التي تشهدها مختلف العمارات السكنية.

العشب الطبيعي برصيف الناحية الغربية اكتسى لوحة فنية جديدة اثر تحوّله لغابة حقيقية، جمعت بداخلها مختلف النفايات البلاستيكية والكرتونية، وينتظر هو الآخر قصّه و تهيئته بعدما انطلقت الأشغال الخضراء بعشب رصيف الناحية الشرقية بمدخل المدينة.

أجزاء أعمدة كهربائية مهترئة وأخرى ساقطة و بينهما …ملامح الإثارة والغرابة  

الإثارة والغرابة مضمونتان عندما تتجول بالساحة العمومية لشرشال، حينها ترى عن قرب وبكثير من التحسر ملامح الإهمال في تجسيد أعمدة كهربائية جديدة، تستمد طاقتها الضوئية من أجزاء الأعمدة القديمة، مشهد لعب فيه القائمون على هذا المشروع بالنار، تاركين ورائهم مثالا عكس بامتياز جو اللامبالاة في الانجاز، فحتى المؤسسة المشرفة على تزويد الميناء بالإنارة سارت بخطى سابقيها، ورسمت أعمدة مائلة و أخرى معوجّة ناهيك عن الانتقادات التي لاقتها، بسبب نوعيتها وقدرتها على الصمود ضد الرطوبة.

صحيح أن الساحة العمومية تعتبر لؤلؤة مدينة شرشال، إلا أنها تحتضن العديد من التجاوزات الحمراء غالبا ما تمس النافورة، أشجار بلومبرا، الكراسي بسبب الجلوس العشوائي فيها، الحواجز الموضوعة لحماية مساحاتها الخضراء، الواجهة البحرية…كلها انتهاكات لحرمة البيئة والمحيط رغم المجهودات الكبيرة التي يبذلها يوميا عمال النظافة لبلدية شرشال، مصطدمين بواقعية افتقاد المواطنين للوعي البيئي وللثقافة السياحية،…ليظهر الفساد جليا في البر والبحر… بما كسبت أيدي الناس.

 

عمود كهربائي يسقط على حدود مشروع انجاز مركز الصناعة التقليدية ويؤكد انه لم ولن يخرج إلى النور !!

مشروع انجاز مركز للصناعة التقليدية والحرف بشرشال لم ولن يخرج الى النور، حسب الوضعية التي سقط عليها احد الأعمدة الكهربائية بجانب اللوحة التعريفية الخاصة به، والتي تكشف التأخر الرهيب في انطلاقه، ويقترب من إحياء عيد ميلاده الثاني وسط أجواء تقشفية، يحدث هذا بمكان لا يبعد سوى أمتار معدودات عن الموروث الثقافي “باب الغرب”، الذي هو الآخر يقرع طبول سقوطه في وقت دقّ فيه المسؤولون بوزارتي السياحة والصناعة التقليدية و الثقافة ناقوس التقشف، وبينهما إجماع و تأكيد أن صميم صورة المدينة تمّ استهدافه بنجاح.

 

الكلاب المتشردة تعود لتفرض حظر التجوال بشرشال وفصيلة القوارض (الجرذان) لن تنقرض مادام المحيط متعفن

عادت الكلاب المتشردة مؤخرا لتفرض حظر التجوال بوسط مدينة شرشال، رغم الحملات التي قادتها السلطات المحلية سابقا للقضاء عليها، تفاديا لهجوم شرس لن يكون رحيما بالمواطنين، ليعود  بعودتها الخوف والهلع لدى الراجلين خاصة التلاميذ، أما الجرذان …فأرادت رفع راية القوارض مؤكدة أنها حيوان لن ينقرض، وسيتجاوز حدود محيطه المتعفن بالمجاري…حتى و إن كان ذلك على حساب موته خارجا والصورة ملتقطة بمحطة القطار… !

أشجار بلا أرواح برصيف “القطّار” والسكان يطالبون باقتلاعها….

هي أشجار زرعت منذ سنوات، خلال العهدة الانتخابية السابقة، وبمكان لا يعترف بهذا النوع من الشجيرات، باعتباره واجهة بحرية معروفة برياحها العاصفة التي غالبا ما تكون قوية بفصل الشتاء، فيستحيل لمثل هذه النباتات العيش فيه، لتتحول في السنوات الأخيرة إلى نقاط سوداء شوهت بامتياز رصيف “القطّار” من جهة، وقد يشكل تطويقها العشوائي بأعمدة حديدية خطرا على الراجلين من جهة أخرى، ليكون الحل الأنسب حسب رأي المواطنين هو اقتلاعها وإعادة تهيئة ما حفر لغرسها.

    ممنوع غسل السيارات بطريق ميناء شرشال يتحول إلى مسموح في غياب الرقابة

بعد استكمال أشغال تهيئة المجاري العشوائية للمياه على حدود طريق ميناء شرشال، وضعت السلطات المحلية لافتة كتب عليها بالبند العريض “ممنوع غسل السيارات” تجنبا لتأثر الزفت بالماء، إلا أن طلبها ضرب عرض الحائط من طرف سائقي المركبات والحافلات، محوّلين الممنوع إلى المسموح…دائما في غياب الرقابة.

هي مقتطفات مؤسفة و لقطات غير بعيدة عن أعين الراجلين والمسافرين بشرشال، جمعناها في مقال واحد لتقريب صورة مدينة زال بريقها السياحي، لتكتسي وضعية تؤكد أن مسؤولية ذلك يتقاسمها المواطنون رفقة السلطات المحلية، ولن يتحقق المطلوب …إلا بتضافر جهود الجميع..                                                                                                 

سيدعلي هرواس 

 

sem