الرئيسية 5 أخبار البلديات 5 موسم سياحي “مْزبل” بامتياز بولاية تيبازة : ملايين المصطافين يُستقبلون وسط الأوساخ والفوضى

موسم سياحي “مْزبل” بامتياز بولاية تيبازة : ملايين المصطافين يُستقبلون وسط الأوساخ والفوضى

corniche-de-chenoua-tipaza1

حين بلغت الفوضى ذروتها على شواطئ ولاية تيبازة أصدر الوالي  عبد القادر قاضي تعليمة إلى رؤساء الدوائر مؤرّخة في 02 أوت 2016 نقل فيها “الاستياء والتذمّر في أوساط المصطافين المتوافدين إلى شواطئ الولاية بسبب تصرفات بعض الشباب الذين قاموا باحتلال مساحات رملية واسعة لوضع الطاولات والشمسيات وكرائها بمبالغ مالية باهضة، إضافة إلى استغلالهم بطرق غير شرعية للأرصفة وبعض الأماكن كحظائر لركن سيارات هؤلاء المتوافدين، الأمر الذي أدى إلى وقوع ملاسنات وشجارات في بعض الأحيان”

corniche-de-chenoua-tipaza4

في هذه التعليمة اعتراف صريح من الوالي –حسب المعلومات المستقاة والوافدة إلى مصالحه، كما جاء في تعليمته- بأنّ الشواطئ “محتلّة” غير أنّ مصادره لم تنقل الكيفية التي تمّت بها عملية “الاحتلال” التي تتحدّث عنها التعليمة، بحيث أنّ هؤلاء الشباب يقومون بهذا الفعل في إطار ما خوّلته السلطات المحلية، فكلّ الشواطئ تمّ “توزيعها” من طرف رؤساء المجالس الشعبية البلدية، والكثير منها تمّ في أُطُر مشبوهة أصبحت محلّ انتقاد الخاص والعام.. ومن جهة أخرى، كان من الحريّ تكليف القوّة العمومية لاتّخاذ الإجراءات اللازمة غير أنّ الظاهرة استمرّت طوال شهر أوت وكأن التعليمة أُصدرت لتبرئة الذّمة الإدارية لا غير.

corniche-de-chenoua-tipazaH9

وعلى صعيد متّصل، استقبلت ولاية تيبازة ملايين المصطافين في ظروف بيئية لم تشهدها من قبل، فإن كان لهؤلاء الوافدين نصيب كبير فيما آل إليه محيط الشواطئ لانعدام أيّ إحساس بأهمية حماية البيئة ونظافة المكان، غير أنّ البلديات تتحمّل قسطا كبيرا  من هذا التدهور الذي لم يشهده الشريط الساحلي في مواسم الاصطياف السابقة، قناطير مقنطرة من القمامة تبقى مكانها على حواف الطرقات حتى تتعفّن وتتحوّل إلى مفرغات نتنة.

corniche-de-chenoua-tipaza2

شرشال نيوز تابعت الظاهرة طيلة شهر أوت على طول بلديات غرب الولاية وخصوصا على كورنيش شنوة (الطريق الولائي رقم 109) الذي يعتبر أهم منطقة سياحية تستقطب أعدادا كبيرة من الزائرين، والذي يقع تحت إقليم  بلديتي شرشال وتيبازة، فالحمدانية حافظت على نقاطها السوداء التي يشتكي منها سكانها صيفا وشتاء، إذ تحوّلت بعضها إلى مفرغات حقيقية يقوم السكان بعملية حرق دورية للتخلّص على جزء من هاته القمامات. أما ناحية البلج والتي تتبع إداريا لبلدية تيبازة فقد تفاقم بها الأمر لتصبح بين كلّ مفرغةِ ومفرغةِ مفرغةٌ، تبقى بها النفايات والقمامة إلى حدّ التعفّن، وما يأسف له الزوار تواجدها في النقاط التي تستقطب الأعداد الهائلة من السواح كما هو الشأن عند الشاطئ الأزرق وشاطئ البلج لتمتد إلى شاطئي الصنوبر والخروبة، حتى حدود شاطئ شنوة الذي يُحظى بعناية خاصة لاستقطابه نوعية خاصة من المصطافين.

corniche-de-chenoua-tipaza

مشكل النظافة مطروح على مدار العام في  كافة البلديات، إلا أنّه يتفاقم صيفا نظرا للأعداد الكبيرة من الزوار، ما يُلزم على السلطات المحلية اتّخاذ إجراءات استثناية عند بداية كل موسم اصطياف، غير أنّ ما حدث في أغلب البلديات الساحلية هو تزيين  الشوارع الرئيسية بالرايات والأعلام للاعلان الرسمي عن افتتاح موسم الاصطياف، ثمّ ينصرف معظم رؤساء البلديات وأغلب طاقمهم التنفيذي إلى عطلتهم السنوية  في هذه المرحلة الحساسة، التي يُفترض فيها إعلان حالة الطوارئ في المجالس الشعبية البلدية قصد العمل على استقبال عشرات الآلاف من الزوار التي تطأ أقدامهم أرض بلدياتهم في ظروف حسنة ومريحة…

حسان خ

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز