الرئيسية 5 أخبار الأحياء 5 معظمهم يعتمد على الغشّ لضمان النجاح : التلاميذ يدخلون جوّ الامتحانات بشعار “كلّ الطّرق تؤدّي إلى معدّل الانتقال”

معظمهم يعتمد على الغشّ لضمان النجاح : التلاميذ يدخلون جوّ الامتحانات بشعار “كلّ الطّرق تؤدّي إلى معدّل الانتقال”

ecole-melhani-cherchell

دخل التلاميذ بولاية تيبازة جو الامتحانات الرّسمية الخاصة بالفصل الاوّل لهذا الموسم صبيحة هذا الأحد 29 نوفمبر، و بدأت معها رائحة الغش تفوح من مختلف المؤسسات التربوية، منقسمين في توجّههم لمقاعد الدراسة إلى فوجين: فوج سيسعى إلى تأكيد النتائج الايجابية و الجيّدة التي حققها في الفروض و الاستجوابات الفجائية، و فوج آخر يدخل حربه الثقافية بهدف تضميد الجراح، متسلحا بأجهزة تقنية و متطورة واضعا نصب عينيه شعاره التاريخي “من نقّل انتقل و من اعتمد على نفسه بقي في قسمه”، وبينهما معلّم هو الآخر وجد نفسه مطالبا بالتسلّح بالقلم الأحمر لوضع علامة حمراء على كل ورقة تلميذ نصّب نفسه شجاعا، لإبطال مفعول خطته مع تسجيل استكمال أستاذه الرئيسي مهمته النبيلة في خفض النّقاط ليكون عبرة لمن يعتبر.

       هواتف الذكية.. زائد أوراق سحرية.. تساوي معدّلات قياسية

كشف العديد من التلاميذ ممن تحدثت إليهم شرشال نيوز بمناسبة دخولهم الرّسمي جو الاختبارات، أنّهم جاهزون نفسيا و ذهنيا للخروج بنتيجة ترضيهم و بطرق جهنّمية قوامها خطة عنكبوتية، لتأكيد سبل الاتصال و التواصل بين التلاميذ، خاصة بوجود تلاميذ يحسنون الاصطياد في المياه العكرة في صورة جيل استثنائي لا تهمّه النتيجة بقدر ما يهمّه الانتقال إلى مرحلة أخرى، وبمعدّلات ستحفظ ماء وجوههم الى غاية موسم دراسي آخر، وفي كلّ الأحوال يتفق الأساتذة و المعلمون أن هذا الجيل لا يستوعب الدروس و النصائح و التوجيهات و الحائل…مواقع للتواصل الاجتماعي حصرت أذهانهم و جعلت جليسهم في الأنام “قوقل” بدلا من الكتاب.

        تلميذ يبكي بكاء لأن المعلم قال في مثاله “رونالدو يراوغ ميسي”

في حوار جمعنا بمعلم قضى حياته كلّها في التعليم، معرجا عن ظاهرة الغش التي تفشت كثيرا في مؤسساتنا التربوية، و مؤكدا في الوقت ذاته أن التلميذ بحاجة اليوم إلى متابعة ومراقبة و ضرورة تحسيسه بخطورة النجاح بالغش، كما نوه بأن ذهنيات التلاميذ ذكورا كانوا أو إناثا أصبحت مرتبطة ببرامج تلفزيونية و أحداث رياضية، مقدما دليلا قاطعا على الواقع الذي وصلت إليه هاته الفئة “كنت مرة اشرح درسا خاصا بالضمائر، فأردت أن أقدّم مثالا أكتشف فيه عن قرب المستوى الذي وصل إليه التليمذ، فقلت في المثال:”رونالدو يراوغ ميسي” فأجهش تلميذ بالبكاء، اقتربت منه وقلت له ما الّذي يبكيك يا بني؟ فقال: كان من المفروض أن تقول “ميسي يراوغ رونالدو و ليس العكس”، فأدركت حينها أن فكر أبنائنا في خطر والواقع يثبت ذلك”.

    الكتابة في الطاولات حلّ يبقى وارد حتى وان كانت الظروف مواتية     

كل التلاميذ يتفقون و يجمعون على أن الغش أثناء الفرض و الاختبار، أصبح عادة استحسنها كل كسول سيلعب كامل أوراقه مستنجدا بأفضل الحلول نجاعة، و هو الكتابة على الطاولات بخط سحري لا يفهم سحره إلا ساحره، ومستعدا في الوقت ذاته إلى كل أمر طارئ سيدفعه عنوة إلى تغيير مكان جلوسه و دق ناقوس الخطر بشعار “و شاورهم خفية في الأمر”،  لتبدأ الأصوات الخافتة لالتقاط ما يمكن التقاطه من معلومات تشفي الغليل، أما الأستاذ فأصبح معرضا لوابل من الانتقادات اثر تدخلاته لإبطال خطة غشّهم، فهل يحتاج الأستاذ إلى كاميرات للمراقبة؟ أم أن التلاميذ بحاجة إلى وازع ديني يرسّخ في أذهانهم الحديث النبوي القائل “من غشّنا فليس منّا”؟

        هـ.سيدعلي   

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز