كان حبسا لأشد أنواع تعذيب المجاهدين: الشروع في تسجيل الشهادات الحية حول معتقل حجرة النص التاريخي

باشرت السلطات المحلية لبلدية حجرة النص بالتنسيق مع مندوبية المجاهدين لدائرة شرشال مؤخرا، عملية تسجيل الشهادات الحية المتعلقة بالمعتقل الذي يعود تاريخيا إلى الثورة التحريرية المجيدة، والذي عرف أبشع الجرائم التي كانت في حق من رفعوا آنذاك شعار الحرية، وبأياد استعمارية لطالما حاولت قمع الهوية الوطنية، ولكنها اصطدمت برجال فضلوا الشهادة على أن تكون الجزائر فرنسية.

المعتقل المقابل للمقر الجديد لبلدية حجرة النص، والمتواجد في شكل قبو أو مغارة أسفل الساحة العمومية للمدينة، عرف أشد أنواع التعذيب من طرف الإستعمار الفرنسي، وهو ما جاء على لسان مجاهدي المنطقة خلال عملية تسجيل شهاداتهم الحية عن هذا الحبس، معتقل كان قبرا للمجاهدين الأحياء بحكم ضيقه وبشاعة العدو الفرنسي في معاملته لهم، صور ومشاهد بطولية كذلك استذكروها بحضور رئيس البلدية “محمد أحفير”، رئيس مندوبية المجاهدين لدائرة شرشال ” بريش احمد” وممثلين عن مديرية المجاهدين لولاية تيبازة، في خطوة مهمة لرد الاعتبار لهذا المكان، ليكون وسيلة ربط بين جيل الثورة بجيل الإستقلال، وفرصة لشباب اليوم قصد التعرف عليه، واكتشاف ما تعرض له المجاهدون آنذاك من تعذيب وضرب مبرح، ناهيك عن الأسماء التي استشهدت بداخله …فخلدها التاريخ واستحقت أن يقف لها الجيل الحالي وقفة استذكار وترحم.

سيدعلي.ه‍

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق