فيما تبقى ظاهرة المخدرات عُرضة للانتشار في غياب مشاريع تنموية: سكان "حلولة الساحلية" بالحطاطبة يتنفّسون الصعداء بعد تعبيد المسلك الداخلي للحي - شرشال نيوز
Templates by BIGtheme NET
الرئيسية 10 أخبار البلديات 10 فيما تبقى ظاهرة المخدرات عُرضة للانتشار في غياب مشاريع تنموية: سكان “حلولة الساحلية” بالحطاطبة يتنفّسون الصعداء بعد تعبيد المسلك الداخلي للحي

فيما تبقى ظاهرة المخدرات عُرضة للانتشار في غياب مشاريع تنموية: سكان “حلولة الساحلية” بالحطاطبة يتنفّسون الصعداء بعد تعبيد المسلك الداخلي للحي

hloula-htatba

تنفس سكان حلولة بالمخرج الغربي لإقليم بلدية حطاطبة على مستوى الطريق الوطني رقم 67 شرقي تيبازة، الصعداء، بمجرد رفع الغبن عن المسلك الداخلي  للحي منذ بضعة أيام، وبعد معاناة كبيرة  تجرعها المواطنون المتضررون، خاصة في فصل الشتاء، بفعل تسرب مياه الأمطار الى منازل هؤلاء ، حيث تم تعبيد الأخير بمظهر غير وجه الحي  بشكل  جميل ارتاحت له العائلات مع حلول شهر الصيام، في إنتظار برمجة مشاريع تنموية أخرى، من شأنها أن تعيد المظهر  الحقيقي للحي الذي كان عبارة عن قرية فلاحية نموذجية، في عهد السبعينات و الثمانينات عندما  محطة  لشخصيات أجنبية … وإفريقية …زارته من أمثال اليزايت 2 لإبريطانيا العظمى  التي قامت بغرس شجرة تذكارية في الساحة العمومية، رفقة زوجها فليب، والراحل طوماس سنكارا رئيس بوركينا فاسو، هذا الأخير الذي لم يفوت  فرصة زيارته للجزائر، تفقد منطقة القندوري التي  عاش معقلها لعدة سنوات إبان الاستعمار الفرنسي .

حي حلولة الساحلية، عاش سكانه المعاناة الكبيرة إبان العشرية السوداء و اللأمن  خلال التسعينيات، بعد حرق سوق الفلاح  وغلق فرع البلدية  وكذا دار الشباب  التي شغلها الحرس البلدي و الجيش الوطني الشعبي لعدة شهور، لتغيب  مشاريع تنموية عن المنطقة التي تجاور الطريق الوطني رقم 67  عبر سهل متيجة و تطل على الشريط البحري للابيض المتوسط، بالرغم من تعاقب رؤساء البلديات والمنتتخبين المحليين على تسيير شؤون بلدية  الحطاطبة التي يعود إنشاؤها الى التقسيم الاداري في 1984 عبر إقليم ولاية البليدة، حيث أنهم يكتفون بتقديم وعود معسولة ، لا تسمن ولا تغني من جوع،  أحد هؤلاء  من حلولة الساحلية كان يشغل نائب المير، ولم يستعد الحي حيويته و نشاطه الا في الآونة الأخيرة بفضل مشاريع ولائية ووطنية  تمت برمجتها بشق الأنفس، وتكون أعادت الأمل و البسمة لسكان الحي الذين أغلبهم فلاحين و تجار، الى جانب مواطنين آخرين جاؤوا من الولايات المجاورة بحثا عن الأمن و الطمأنينة دون تسوية وضعيتهم السكنية في ظل البناءات الفوضوية التي يشهدا الحي من فترة لأخرى كغيرها من الاحياء و المجمعات السكنية الأخرى دون أن تحرك السلطات المحلية ساكنا .

واستفاد  حي حلولة الساحلية  الذي يشهد نموا ديمغرافيا متسارعا  وملفت للانتباه، جراء النزوح الريفي الذي لا يزال متواصلا  في ظل البناء الفوضوية  المنجزة في غالب الأحيان ، من مشروع سكني اجتماعي ل 350 وحدة سكنية سيتم توزيعها على المستفيدين قبل نهاية السنة الجارية 2016، وكذا فتح ثانوية جديدة في بداية المسوم الدراسي 2016/2017، للتقليل من الضغط المفروض على ثانوية الامير خالد  الوحيدة بعاصمة البلدية، وبالتالي رفع الغبن على تلاميذ المنطقة الغربية لبلدية الحطاطبة، في انتظار  انجاز ابتدائية و متوسطة من شانهما مواكبة النمو الديمغرافي الذي تجاوز 5000 نسمة بحي حلولة الساحلية ناهيك عن المزارع و الاحياء السكنية المجاورة له

ويطمح سكان حلولة الساحلية تحسين ظروفهم المعيشية من خلال برمجة مشاريع تنموية في شتى القطاعات  والخدمات الاجتماعية، خاصة في مجال  الصحية التي ينتظر أن تتدعم بعيادة صحية تقلل من متاعب المواطنين في تنقلاتهم اليومية الى عيادة الحطاطبة و مستشفى القليعة،  لأن المركز الصحي التابعة ل EPSP  ببواسماعيل  أضحى  لا يلبي رغبات السكان  الناقمين عن وضعيتهم الاجتماعية،  فالترفيهية  من خلال تهيئة  وتجديد هياكل دار الشباب التي  إنحرفت عن مسارها الترفيهي و التنشيطي و التربوي، إن لم نقل تحولت الى ماوى للشباب المنحرف في فصل الشتاء  على وقع تعاطي المخدرات وتناول مختلف انواع الخمور و السموم، وكذا الملعب الذي أصبح  يصلح لأي شيئ ماعدا كرة القدم بسبب أرضيته التي تمتلئ بالمياه و الاوحال عند تساقط الامطار، حيث تنظم فيه دورورات لكرة القدم بين الاحياء في ظروف جد صعبة و غير آمنة، الى جانب انعدام الحي  لخدمات اجتماعية أخرى لا تعد ولا تحصى  في جميع المجالات، مما أدى الى  تفشي ظاهرة التسرب المدرسي بشكل أصبح لا يطاق في ظل تعاطي المخدرات و الاعتداء على الأشخاص و الممتلكات، دون أن تسارع الجهات المعنية الى الاستجابة لمطالب السكان المتكررة والمتجددة من نوعها، متمثلة في انجاز مركز للأمن الحضري على حد سواء.

 مراد ناصح

sem