الرئيسية 5 اسلاميات 5 فضيحة أخلاقية استاء لها المواطنون: تلاميذ يهربون من مقاعد الدراسة إلى الشاطئ وإمام المسجد الكبير الشيخ جنادي يدعو لتضافر الجهود ويحمّل المسؤولية للأولياء والمؤسسات التربوية

فضيحة أخلاقية استاء لها المواطنون: تلاميذ يهربون من مقاعد الدراسة إلى الشاطئ وإمام المسجد الكبير الشيخ جنادي يدعو لتضافر الجهود ويحمّل المسؤولية للأولياء والمؤسسات التربوية

imam-cherchell

ما الذي يحدث بالمؤسسات التربوية بتيبازة؟ ومن المسؤول عن التجاوزات الأخلاقية والعلنية بين التلاميذ؟ أين هي ملامح الأداء التربوي للمؤسسات التعليمية؟ ما هودور الأولياء والمدراء حيال ذلك؟ أم أن واقع تكنولوجيات الإعلام والاتصال فرض عليهم منطق التطور والتحضر بضرب أخلاق المجتمع عرض الحائط؟ !، أسئلة كثيرة تطرح في هذا الميدان وتتنوع بتنوع أحداثها، إلا أنها تتّفق على عنوان واحد “تلاميذ يتمردون ويبيحون سوء الأخلاق”، في وقت يحيا فيه اليوم الوطني للعلم.

فضائح أخلاقية استنكرها الجميع، أبطالها تلاميذ في عمر الزهور، هربوا من مقاعد الدراسة وصولا إلى شاطئ القمة الحمراء المتواجد أسفل وحدة الحماية المدنية بالمدينة.

مشهد تفنّن فيه الذكور والإناث في التمويه وإيهام الجميع أن الأمر يتعلّق برحلة سياحية منظمة، والحقيقة …تكمن في البحث على أماكن تضمن لهم قضاء نزواتهم بكل أريحية خلسة أعين الناس، والسؤال المطروح هنا: هل القائمون على المؤسسة التي ينتمون إليها قاموا بتدوين أسماء هؤلاء في سجل الغيابات للتحقيق معهم؟؟

الساعة كانت تشير إلى الثالثة والنصف زولا عندما عاد هؤلاء التلاميذ من الشاطئ، مرورا بالطريق الوطني رقم 11 وتحت أنظار مستعملي السيارات الذين علّقوا على المشهد بالكارثة، فلا مآزر ولا ألبسة توحي بذهابهم إلى مؤسسة تربوية، مع تسجيل استعمال بعض المحافظ كسلاح لتجسيد مبدأ الأمان والاطمئنان بمسلك يقود مباشرة إلى حي المهام، وكل المؤشرات والمعطيات كانت توحي بترك هؤلاء التلاميذ لمقاعدهم البيداغوجية، لتبقى تصرفاتهم الغير المحترمة شاهدة على وقع فضيحة أخلاقية أبطالها “تلاميذ”.

imam-cherchell2

إمام المسجد الكبير بشرشال الشيخ “جنادي محمد” أبدى تحسرا كبيرا للحادثة التي وقعت، محملا المسؤولية للجميع داعيا الأولياء والمؤسسات التربوية إلى ضرورة تضافر الجهود لأجل وقف هذه الانتهاكات التي تمسّ حرمة عاداتنا وتقاليدنا،  “حقيقة الحادثة يتحسر لها الإنسان، ونحن كأئمة تطرّقنا في الكثير من دروس وخطب الجمعة لهذا الموضوع الحساس، وقلت لهم بأننا ندق ناقوس الخطر، لان القضية تتعلّق بأمانة الجزائر بأخلاقها وعقيدتها وتاريخ شهدائنا الذين ضحوا من أجل إعداد جيل يحمل أمانة الشهداء”.

واصل ذات المتحدث حديثه عن القضية التي أثارت استياءً كبيرا وسط المواطنين، داعيا الجميع الى التمعّن في الآية الكريمة “يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (6) سورة التحريم، وبحديث النبي عليه الصلاة والسلام “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”

” أول بوادر ضياع الأمـــــانة …..ضياع الأخــــــلاق “

 هكذا ربط إمام مسجد النور بشرشال الشيخ “جنادي محمد” الأمانة بالأخلاق، “ليس مطلوب منا فقط أن ننجب الأبناء ولكن المطلوب هو تربيتهم ونجتهد أن يكون جيلا أفضل منا لا يضيع الأمانة وأول بوادر ضياع الأمانة هي ضياع الأخلاق، بعض الآباء والأمهات يتنافسون في اقتناء اللباس لأبنائهم دون مراعاة الجانب الأخلاقي والتربوي والتوجيهي والحرص عليهم، العام الماضي قلت في احد الدروس انه على الأولياء أن يكونوا على دراية بأوقات دراسة الأبناء، أيّ تأخّر في وصولهم للمنزل تكون وراءه أسباب لابد من كشفها، ولا يجب أن ننظر لهؤلاء نظرة حقد وكراهية، ولكن في الحقيقة هم مساكين لم يجدوا في عائلاتهم من يقوم بالواجب أمام هذه الواقعة”

“دور المؤسسات التربوية هي استدعاء الأولياء للتحقيق في الأمر”

“لا يجب أن نلقي كامل اللوم على الأولياء، ولكن القائمين على المؤسسات التربوية هم كذلك يتحملون جزء من المسؤولية، لأن ظروف العمل لدى البعض قد تحول دون تمكّنه من معرفة ما يحدث، ولكن المدير بإمكانه استدعاء الولي ويخبره بغياب ابنه أو ابنته” موجها نداء مستعجلا للمدراء والأساتذة في كامل الأطوار التعليمية، لأجل التجنّد والعمل على الوقاية من هذه الفضائح قبل الدخول في مرحلة العلاج، منوها في حديثه عن ظاهرة التدخين التي بدأت تفعل الأفاعيل وسط التلاميذ.

 الدروس وخطب الجمعة وحدها لا تكفي …الأب والأم في المرتبة الأولى

أكد إمام المسجد الكبير بشرشال أن الدروس وخطب الجمعة حول هذه المواضيع أصبح لا تكفي، في وقت يغيب فيه دور الأولياء كمرتبة أولى، “نحن نقوم بدورنا في التوجيه ولكن هناك شيء لابد أن نعرفه: كما نسعى نحن لإرشاد أبنائنا نحو الصواب، هناك من يجتهد في الاتجاه المعاكس، والتلميذ ليس جهاز نحشوه بالمعلومات فقط هو ينتمي لوزارة التربية الوطنية معناه لا يزال يتلقى دروسا في هذا الميدان، هناك نوع من التناقض بين ما يتلقاه التلاميذ في المؤسسة التربوية والواقع المعاش، وانتم كإعلاميين هنا يبرز دوركم في محاربة مثل هذه الظواهر”  

لقد مرّوا من أمام حاجز الشرطة …وحتى الأسلاك الأمنية تتحمل المسؤولية  

تعجب إمام المسجد الكبير الشيخ “جنادي محمد” وهو يرى صورة التلاميذ وهم يمرون على بعد أمتار معدودات من حاجز الشرطة، المتواجد بمخرج مدينة شرشال والمحاذي لوحدة الحماية المدنية، “لقد مروا من حاجز الشرطة ! ….حتى الأسلاك الأمنية لابد أن تقوم بدورها حيال ذلك، ما أدرانا أنهم ذاهبون للحرقة؟ ! لابد من تضافر الجهود، وفي شريعتنا حرام فتاة تسير مع شخص أجنبي عليها، فدورنا هو دور خطير ينبغي القيام به ونسأل الله التوفيق، وشكرا على تسليطكم الضوء على هذه القضية المهمة والحساسة.

                                                                              علي ب

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز